نونو فى اول يوم مدرسة

Thursday, April 24, 2008

إلهى الصغير

لم تعتقد ابدا انها بهدوئها ونظافتها ستحمل قططا صغيرة فى بطنها ، كلما رأته وهو يتقيأ طعامها ، فما أصعب على القطة أن تتحمل رؤية هذا المشهد كل يوم
قطها المسكين يعتقد أنها لا تشعر بتلك القطة المختبئة خلف صناديق القمامة البعيدة عن المنطقة ، أو أنها لا تشعر بضجة الصناديق كلما ذهب الى هناك بحجة أنه يقتنص لها بعض الطعام الفاخر من بقايا سكان المدينة الراقية ...
تسمعه صوته الغليظ
مياو مياواااو مياوووو
وهو يتشممها تعرف ذلك الان ..
لن نتجادل فى كيف عرفت القطة البلهاء التى لا تدرى عن الكون شىء إلا مكانها البعيد عن الصناديق كيف تتم الحكاية

ورغم أدعاءات المسكين بأنه يذهب أحيانا للنضال مع قطط الشارع ضد هجوم القطط المتوحشة الذى أرسلها الفراعنة الملاعــين " لميدان الرماية " حتى يقومون بطرد القطط البيضاء والملونة من المكان وليدعوا الهرم لساكنيه الاصليين من القطط السوداء الألهة المكرمين وأن قطنا العزيز يناضل من أجل بقائه ومحبوبته وبنى لونه وفصيلته فى أرضهم الذين ولدوا فيها والدفاع عن صناديق القمامة الكبيرة التى يحتمون بها من البرد ...
من المفترض أن تقدر هذا الصنيع البطولى لقطها العزيز وتوافق دائما على أن تقف رافعه ذيلها له لإفراغ طاقته السلبية حتى يتفرغ للعمل الأعظم فى ميدان القتال ...أقصد " ميدان الرماية " ؟!

إذا كيف ستحمل القطة الجميلة قططا صغيرة طالما أن بطلها مهموم الى هذا الحد بالوطن !!
فقط وهو معها ..
أما عندما يذهب لقططته الاخرى خلف الصناديق فلا تسمع منه أزيز الهموم وهمهمات الوجع ، وأنما تسمع جلبة وصخب الصناديق فقط ...
وتناثر كل أنواع القمامة فى الشارع حتى تأتى البلدية لتزيحهما هما الاثنان فيفاجأوا بالتصاقهما
فجأة تحولا ككلبين "مفضوحين "

كيف لمن سكنتت البحر وسكنها ، من صادقت كائنات غريبة ، وراقصت أمواجه فراقصتها ، داعبت نجمات السماء فألقت فوق رأسها طوقا من لمعانها
أه ولو يصبح العالم كله بحرا
وتصبح هى موجة كبيرة ..لا .. بل كلنا أمواج كبيرة نعرف ان الشاطىء ليس نهايتنا ... الشاطىء بر امان .. الموت ... بر أمان
لكن متى يتحقق حلمها بتحول العالم لبحر
فساعتها سيكون من البديهى ان يأكل السمك المتوحش سماكات البياض وأن يلتف الثعابين حول الأخطبوط وأن يختفى معشر القطط لأن طبعهم لا يليق أبدا بالظواهر الطبيعية ... كما أن أرثهم الفرعونى أندثر وأصبحوا مجرد قطط شوارع ، لماذا تلد قطا للشارع وهى سليلة ألهة تقف بكل العظمة تحرس لهم تاريخهم السرى خلف تلك الاحجار ...
كيف ستلد القطة المنتظرة هكذا بهدوء وهى فى ركن عمارة ، مجرد عمارة نظيفة ؟

لن يصدق بالتأكيد أنها ترى أختلاجات مشاعرك الموجوعة كلما لمحت قطته أو رأتها وهى تداعبت أذنه بمواءاتها الولعة لن تشعر بنفسك إلا عندما تصف لك ذات مرة شكلك أوتلتقط لعينيك صورة لترى حبيبتك مثبته فيها وكأنها أخـر من رأيت !


Sunday, April 20, 2008

من الشهيدة الملائكية الى المجهول الشرير

بجد مش عارفة اعمل ايه فى الملهمين بتوعى
وأدى بوست من بوستاتى الشهيرة
وخروج أخر من الوحدة المؤلمة
أهىء أهىء أهىء

(دافعت عنك باستمامتة عند كل من يراك مغرمة بعيش دور الشهيدة ..ضحية دائما و ابدا..ولكن من الواضح انك تحبين هذا بالفعل وأرجو ان لا تفقعينى بوست من اياهم انا كمان ...أصل لاحظت ان كل ما حد يضايقكتنزلى بوستاتك الشهيرة لمحاكمة الشياطين الذين تجرؤا على ملائكيتك ال مش عارف اية....تاجرتى بما يكفى بمشاعر الاخرين..و استثمرتى ما يكفى منها لصالحك..الى متى ستلعبين دور الفراشة الرقيقة و تفصلين الاحداث على مقاسك..خاصة اذا كان مقاسك يحتاج لبراح اكثر قليلا مما تحتمل الحقيقةانا واحد بتشوفى امة كل يوم على ام التكعيبة..بس هو اجبن من انة يقولك دة فى وشك سلام يا...ملاك)

اهلا بيك
والله انا كنت ناوية اريح شوية من الكتابة فى المدونة علشان عندى حاجات اهم (التكعيبة مثلا ) لكن اشكر المجهول أو المجهولة لاستفزازى لخوض معركة وهمية عظيمة جديدة لاننى بمجرد قرأتى التعليق فكرت اعمل منه نسخ كتير وانزل بيها على التكعيبة واطيح فى اصحابى كلهم بشخط ونطر وعصبية وبكاء شدييييد واشحتف وانا ببربر واتف وانف واقولهم يا خونة مين فيكم اللى كتب التعليق المهين دا ، لكن بصراحة لما هديت شوية من الصدمة وشربت كوبية شاى بلبن مع موسيقى موتسارت عبد العزيز ، وضوء عظيم موحى من لمبات النيون الكتييييرة حواليا قلت ما بدهاش دا يابت حد عايز يشتهر على افاك وطمعان فى هدومك اللى نصها شحاتة وانا بصراحة ماليش افا ، وغير كدا فعلا الهدوم اللى بالاقيها يادوبك على قدى لانى تخينة ودى طبعا حاجة مش مستخبية ، انا سعيدة سعيدة سعيدة بجد سعيدة انك يا مجهول حاططنى فى دماغك اوى كدا بجد فى قمة سعادتى لو كنت متابعنى كويس كنت عرفت ان من اهم حكمى العظيمة هى ....

"يتأكد وجودك بوجود من يكرهك"
أشكرك اوى انك مركز معايا للدرجة دى والنبى ابقى تعالى قاسمنى فى مكسب المشاعر اللى تاجرت بيه واستثمرته فى المضاربة فى البورصة واللى خلانى ايه حاجة مفتخرة .
يعنى قصيدة شعر لسالم الشهبانى مع قصيدة لخالد عبد القادر وقصة لاسماء ياسين وحكاية رائعة لطارق امام مع قفشة فكاهية لباسم شرف ، ومعركة جديدة لطه عبد المنعم ، او فى بوست جديد لازم تقراهلنا نهى محمود حالا ، شاركنا مكسبى التجارى وانا بتخانق مع طه على الكتب اللى معاه وهو يقولى هاتى اللى عندك الاول قاسمنى مكسب المتاجرة فى مشاهدة مسرحية فى روابط او حضور ندوة مهمة فى ورشة الزيتون اوندوة جبريل و صالون علاء الاسوانى فى الخميس المقدس بتاعى ، أو حفل توقيع فى عمر بوك ستور وديوان ، شاركنى مكسب المتاجرة بمجموعتى القصصية الجديدة والرواية ، هيا تعالى شاركنى مكسب المتاجرة بمشاعر الناس الذين رحلوا عن عالمى تماما وهم احياء يرزقون لا أعرف عنهم شيئا ولا يعرفون عنى شيئا ، انت بالفعل تعرفنى جيدا ؟!
ههههههه
واللى انا متأكدة منه أنك مش من الناس اللى بيقعدوا فى "التكعيبة" اصلا ، لأنهم كلهم مش محتاجين يقولوا حاجة زى دى من غير ما يقولوا هما مين ، على فكرة كمان المساحة اللى بينى وبين الناس اللى بقعد معاهم واصحابى كويس اكبر بكتير مما تتخيل ، يعنى يجى اد من هنا للمنصورة كدا ، او من هنا لشارع الحوسة والخيبة الكبيرة اللى هو شارع الضباب.. وابقى قعد معانا مرة وانت تتأكد بنفسك يا جميل ..
والله والله والله والله انا فى قمة نشوتى حالا ، يمكن يكون حد مسلطك تفرح قلبى عشان ابطل احس بانى مسكينة مسكينة وغلبانة
هه هه هه هىء هىء هىء


Monday, April 14, 2008

عاجزون

إذا كنت عاجزا عن تحقيق حلمك المتكرر بظهور المخلص ، وبما انهم يسيلون دمك على الطرقات مستعذبين لونه وطعمه فى كؤسهم
أصبحت على يقين أنه ليس هنا
على يقين ان ذلك العجز ليس ذنب
ببساطة وبالتاكيد عندما قررت بكل قوة أن تتحرر روحك من آسر العجز واطلاقها لحدود أبعد من الحلم
فأنت لست عاجزا
العجز ليس اخفاقا فى انتصاب لم يتحقق امام انثى فائرة
أو امرأة لم تصل لنشوتها وحبيبها يزرعها
ليس للعجز علاقة بالقدم المبتورة ولا باللسان التالف
أو بالبله المنغولى والشلل والمرض ايا ان كان
العجز الحقيقى ان تتبرأ من العجز نفسه
وتنكر تشوهك به
القوة كل القوة
أن تعلن فى مكبرات الصوت السمائية وفى مرآتك المشروخة انك
ملاك رفض السجود لغيره فاصبحت ملعونا وهائما
أن تعترف بأنك
عاجز عن سجن الجسد والعقل فى هيكل آدمى
وتصرعلى عشق طيفا رائعا تمارس معه العشق دون ألتحام الأعضاء الزائل فور القذف ويقبلك دون شفاه ويمسح على صدرك دون يديه
تتوحد بالفعل مع روح تحبها دون الاهتمام لذلك الجسد الفانى
لماذا لا تعشق روحا أثرت الذهاب تاركة حيرة الصراع بين الزيف والالوهية الكاذبة
تمنحك بركة الحسنات المجانية والإلهام الذى لا ينقطع
بفضل روح منعت غرباء زاروا مضجعك فأصابتهم لعنة العجز
فأصبحت لهم عدو
عدو لا يطيقون مواجهته لأنه راى أخفاقهم
يكفى أن تعيش تلك الروح المتحققة بطهارة اختارها الحبيب الكبير لتملأ فضاء الكون بعيدا ، ذهبت بلا ذنب حتى وان
كان ذلك الذنب مجرد إهانة لهؤلاء الأوغاد الذين يختالون مرحا
يفضلون اللعب فى الخرابات والظلام برائحتهم العفنه
كم جميلا أن تتمتع ببصيرة لتتأكد انك لم تكن يوما عاجزا
فتعرف تلك التعليقات المعلنة والغير معلنة عبر الآثير وبين الكراسى على المقاهى وبين العيون متصنعة البراءة
من يجرمون ملائكيتك الزائفة أو يشفقون على شهوتك وشبقك المكبوتين
هذا بخلاف من سيجلس بعيدا فى صمت الحكماء ، وبابتسامة ساخرة يظن انه سببا عظيما فى احساسك المتضخم بالعجز
نعم ربما كان هناك الكثيرون والكثيرات سببا فى احساس اخرين واخريات بالعجز
لكن فى الحقيقة هم يعلمون جيدا انهم هم العاجزون

تحية لك ولقوتك التى ترفعك دائما لسابع سما
وتحية لى على تحليقى الدائم للرؤية والعودة لى كما أنا دائما
فخورة بتشوه العجزة

Wednesday, April 9, 2008

فى يوم 10/4/2007 كان اول بوست - اذا فهوعيد ميلادى مدونتى العزيزة


سكن الروح

للأصدقاء فضل كبير عليها أو بالأصدق فضل الله العظيم عليها في أصدقائها المرسلين لها من عنده !
التوهان في الأزقة الضيقة والدروب المهجورة والسكن في البيوت المسكونة له سحر خاص لذلك تصر دائما علي أن تكون مسحورة !

يتعجب الناس دائما من تلك البنت الصغيرة بشعرها الأشعث هذا ، كيف استطاعت أن تصل إلى هذه الأماكن وحدها دون دليل ... كان لديها أيادي كثيرة ، من الممكن أن تأخذها إلى حدائق وملاهي ومتنزهات عائلية ، كان باستطاعتهم أيضا أن يصنعوا لها عجائن خاصة من الوجوه كي تصادقها ، أو ممرات واسعة و يجلسونها علي أرجوحة حريرية مع فتي صغير شقي مثلها ، لكنها تمردت وجرت بعيدا عن أياديهم الخشنة ...

ما الضرر لو كانت بقت معهم متشبثة بهم ، تكره انتظار الأشياء حتى تحدث ، فهي تذهب للحدث كي يمر بها لا أن بمر عليها أو تمر عليه ... العيب منتهى العيب أن تقرر قرارات وحدها الآن ؟!
تندم جدا علي أشياء لا يندم عليها أبدا ...
وحيدة هي الآن تجلس في المقهى الهاربة منه بعيدا عن هذه الأيادي المحذرة بما لديها من آلات حادة ونيران حارقة تتلذذ بالألم فى الرأس والبطن ، تتوجع في سعادة ... وحدة ما أجملها الوحدة ؟!

-2-

بيدها احتوت رأسها برفق ثم خبطت الحائط الرخامي الكبير التي تسمرت أمامه في المتحف المصري ...
لم تنزف ولم يصيبها دوار كما أرادت كي يلتف عليها الزائرون ويبدأوا في السؤال عما جري للبنت الصغيرة
ولماذا وقعت وكيف ارتطمت رأسها بالحائط الرخامي ؟
لم تصب ولم تقع ... لم تبكي !

حدثت نفسها الآن عن فكرة اكثر جرأة وستجــد صـدي حقيقي ...
عليها أن تموت ...

نعم ربما للموت فائدة حقيقية لها الآن ...
سيحزن عليها الأعزاء قليلا حتى تصبح ذكري وبعدها بوقت قليل سيذكرونها قليلا وهم يتندرون في حكاياتهم الكوميدية كانت ،وكانت ، وكانت ؟!
المشكلة الآن كيف وأين تموت فتاتنا الصغيرة ؟!

هل تموت هنا بعيدا عن أهلها وأصدقائها وبين جدودها الفراعنة الذين يقدرون قيمة الموت عن حق ، أم تنتظر حتي تعود لبيتها حيث الحزن سيكون أقوي وأهون في استقبال الخبر اما كيف ؟!
فالامر ليس سهلا أبدا فليس لإرادة البشر الضئيلة أي مقدرة في الاتيان بالموت او الاتفاق عليه مع احد مثلا .. فلا محاولة انتحار تفيد ، ولا استئجار أحد لقتلها يفيد ..
عليها أذا أن تنتظر الموت حتى يأتيها متأنيا وراغبا وعاشقا ... يأتيها محتضنا لها بكل قوة يضمها إليه في حنان مرحبا بها في دنياه ، لكنها تعتقد أن الأفضل أن تموت بين المومياوات الكائنات في الدور الثاني في المتحف ،
ربما محاولة أن تقف أمام مومياء تشبهها تتأملها وقتا طويلا ، تستنشق عبق الحجرة بكل طاقتها فمنذ وطأت قدمها هذه الحجرة شعرت أن روحها ستسكن إحداهن ... تستنشق وتستنشق حتى يخنقها هواء الغرفة ، تقع ميتة مكانها وبسرعة تسكن روحها مومياء أمنحتب الكاتب القديم ، تري جثتها الملقاة فليفعلوا بها ما يحلو لهم ، بالتأكيد سيتم دفنها علي الطريقة الحديثة ... كم كانت تتوق أن تدفن في مقبرة خاصة كبيرة حيث يلف جسدها بالكتان الناعم ويحافظون علي عينيها وأسنانها ويديها وقدميها وقلبها في قدر ... فهذه هي كل اعضائها المهمة التي تخاف عليها ويبنون في مقبرتها سكن الروح المعروف ... حيث تخرج روحها من جسدها لتعيش حياتها الابدية هناك في الموت ؟!
لكن هل سيزورها الاحباء في مقبرتها وهل يزرعون عندها ورودا ويضعون لها آيات قرآنية وصورا للعذراء .. كما كانت تتمني ، ولكن من يدري ... ربما أهملوها تماما كالمعتاد ، سينسون القبر ومن فيه ... فالدنيا تلهي تماما الاحباء عن تذكر الاحباء ؟!
تهييء نفسها تماما لعدم الغضب ..
فهي تقدر لهم حزنهم المدفون عليها وعدم البوح به لأنه حزن عظيم ...!!
المهم ان يتحقق لها ما ارادت وسكنت الروح .

سهي زكي
30/3/2003
بالمناسبة هذه القصة من ضمن مجموعة قصصية حصلت على جائزة بنفس الاسم "سكن الروح "
والشكر كل الشكر للعزيزة / شيماء خضرى على انها ساعدتنى فى انشاء هذه المدونة التى ساعدتنى كثيرا للتغلب على عمر من الحزن "حقا جزاها الله عنى كل الخير " لا يوجد كلمات حقيقية تعبر عن شكرى وامتنانى لها ، واشكر نهى محمود الصديقة التى ساندتنى مساندة قوية ولازالت ، اشكر طيبة المدونة الجديدة التى صنعت بهجة فى عالم التدوين بظهورها وكذك "فاوست" و"أرابيسك" عادل كراكيب " "وابراهيم معايا " وتسنيم " ود. زين عبد الهادى " الدكتور الشاعر القاص "محمود عزت " ولا تسعفنى الذاكرة حقا لذكر كل المدونات التى صادقت مدونتى فور ظهورها ، لكن فعلا شكرا لكل من مر على ولو مرة واحدة والقى سلاما جميلا ، وكذلك كل اصدقائى الذين عرفتهم عن طريق مدونتى اشكرهم جدا جدا ....
مدونتى العزيزة
اشكرك بشدة
فعلا كان لك معى مفعول السحر ....