نونو فى اول يوم مدرسة

Wednesday, March 12, 2008

"لمصاص الدماء عذرا بالتاكيد"

ما أروعنى وأنا لا أسعى للسير وراء المسخ القابع داخلى
ما أروع أن أطير فى سماء الشتاء الرائعة ، أنحشر بين السحابات البيضاء ، تلاعبنى وألاعبها ، تبادلنى سوادى ببياضها الثلجى ، تذوبنى داخلها ، فأمطر معها على الأرض المشوهة
عادى أن تنزلق شفتاى لتقبيل المتحولون ليلا


بديهى
ان أشعر تجاهم بكل الود والحب حتى وأن قرروا إلقاء ماء نار على وجهى وجسدى فليفعلوا
ربما تعرفونه مثلى تماما ذلك الذى ينظر للداخل، ينظر للمحتوى السارى بين الدماء والاوردة والجلد ، وبين طيات جسدى النقى ، ينظر لشىء لا ملمس له أبدا ، ولا معقولية لوجوده ، لروح ، تلك الروح التى تعانق من ماتوا وتهيم مع من يدبون بخطواتهم الثقيلة والخفيفة على الأرض
تبتسم لمن يمسك موسا حاد ليقسمنى ويشظى جسدى
لأنه لا يفهم ابدا معنى الروح
يكفينى انا
فقط من أفهم


وهو لينعم بالعقل والجسد والفكرة المجنونة المختبئة فى عمق الطين
وسخريته من تلك الشفافية البلهاء والتى تبدو ربما غير ملائمة لذلك الجسد الممتلىء بالرغبة المحمومة لعناق بشرى لم يظهر فى أفقى بعد
أسعد تماما برثائى لذاتى وهو يبتسم فخورا أثر أحساسه بزهو الأنتصار
على أنا التى أتطهر كلما غضبت
ولم أثور ، فأنا أذهب هناك لمكان لن يستوعبه
العقلانيون
لمكان أصرخ فيه ولا أبكى ، لمكان أصلى فيه ولا ألعن حظى العثر
لمكان أسمح فيه للرب أن يسحب ذلك الخيط الاسود فى القلب
ثم أعود بلا أثر حتى لندبة السحب
و ببساطة أصعد للسحابات الحبيبات ، وأنسى أنسى
لابد ان أنسى
لانه ببساطة عندما قرر مص الدماء لم يكن متاكدا
أن الروح تصعد
فلا يصيبها التشوه




9 comments:

Tamer_silit said...

بالتأكيد له عذر والف عذر

فهو لا يفهم معنى النفاء او كيفيته داخل سواد عالمه الابدى

مرور اول جاء بالصدفه هنا
لكنى اعتقد اننى سوف اعود كثيرا
لاستمتع بما يخطه فلمك

سهــى زكــى said...

بجد شكرا على مرورك الغالى يا استاذ تامر ونورتينى طبعا ويارب دائما يعجبك قلى

شيماء زاهر said...

جميل يا سهى...

"ينظر لشىء لا ملمس له أبدا ، ولا معقولية لوجوده ، لروح ، تلك الروح التى تعانق من ماتوا وتهيم مع من يدبون بخطواتهم الثقيلة والخفيفة على الأرض
تبتسم لمن يمسك موسا حاد ليقسمنى ويشظى جسدى"

-----------
بس إنت كنت واعداني بحاجة ، فاكرة واللا نسيتي؟

:)

سهــى زكــى said...

شيماء ، ايها البومبونية الرائعة
لا طبعا منستش
علم وينفذ ويمكن النهاردة انشألله
تكون عندك او بالكتير يوم السبت
وممكن نتفاهم تانى بس اوعى متجيش النهاردة عشان محمد حسين بكر فى ندوة د علاء
ماشى ماشى
ممممممممممممممممممموا

سمراء said...

عزيزتي
جرئتك بهرتني
ليت مصاصوا الدماء يفهمون تلك المشاعر
سمراء

fawest said...

تعرفين يا سهى
فى ندوه محمد جبريل حينما قرأت بوستك الاخير
كنت أريد ان اقول شيئا
لكن خفت من ناس يقولون انى تاقدك الملاكى
تدفعينى الان الى ذكر هذه الجمله
كنت اريد ان اقول انك يجب ان تتوقفى عن الكتابه لأن تعبير حدائق اسطوريه لم يلدها ماركيز يكفيك لتكونى مبدعه
مثلما يكفى الشاعر بيت شعرى واحد


ما دفعنى لذكر ذلك
هو تعبيرك
ما أروعنى وأنا لا أسعى للسير وراء المسخ القابع داخلى

لم أقرأ باقى البوست
فهذا يكفينى هذا المساء

teba said...

سهى
اشترك مع فاوست باعجابى الشديد جدا بالجملة التى بدأتى بها ..بالفعل يكفى جملة او بيت شعر لنعرف مدى روعة الكاتب..ولكن معك يختلف الامر..هناك فوضى احبها فى كتاباتك..ولهذا لا يعنينى فى شىء ان تكونى كاتبة رائعة وعميقة..بل يهمنى ما تنطوى علية كلماتك من الحكايا..وانت تعلمين انك اميرة الحكايات بالفعل وهذا ما يهم ..
ملحوظة على جمب:
انا بحب جدا دراكولا على فكرة..لانة كان عاشق..عاشقا حقيقيا..
وبما انك حطيتى صورة ليكى وانت شريرة جدا فا دة معناة انك فى الطريق الصح لمقابلة دراكولا حقيقى سيعرف بمجرد النظر اليك انك مصاصة دماءة المنشودة

سهــى زكــى said...

سمراء ، اشكرك واعتقد ان مصاصى الدماء يفهمون ذلك جيدا ، لا تقلقى ، ولكنهم مستمتعون بتجاهله

فاوست
مش عارفة اقولك حاجة ، بس انا بقيت متأكدة ان الوجع خير محرك للابداع
ومعلش مش هاقدر اقف لانى بحب الكتابة قوى قوى

طيبة طيبة طيبة
لو تعرفى ان شفايفى وسعت من ضحكة كبيرة اد ايه هاتتخضى بجد
تعرفى انت احساسك رائع جدا وشفافة قوى وانا حاسة انك من ضمن الوقود اللى بيساعد على توهج النار
اشكرك جدا يا طيبة على دخولك عالم المدونات عشان تكونى دراكوليا تمتص الدماء الفاسدة ثم تبثيه دما رائقا للمتعبين

طبت يا طيبة بالف ود وحب
محبتى
محبتى

Anonymous said...

page rank service seo world backlink service increase backlinks