نونو فى اول يوم مدرسة

Sunday, March 30, 2008

الخامسة فجرا

ما بين كراسة الموسيقى وصوت ذلك الآرق
يصاحبنى آرق لم أعهده .. كلما أغمضت عينى رأيت مساحة هائلة من اللون الأبيض يموج فيها لون الشفق.. لست ممن يصاحبهن الآرق أبدا . إلا عندما يكون هناك شىء سيحدث ولا أستطيع معرفته بتكهناتى وخزعبلاتى
نعم هذه هى الحقيقة
فى كل مرة حدث لى حادثا سعيدا كان أو مآساويا كان الآرق يصاحبنى لليلة أو ربما أكثر حتى يتم ، لكننى بحكم الخبرة أصبحت أعرف نوع الآرق الذى ينتابنى حسب نوع الحادث ، فالآرق الذى ينتابنى هذه الليلة هو يخص حادثا جميلا بأنتظارى ، حادث تأخر قليلا .. ربما يجعل منى أميرة الحكايات فعلا
أذان الفجر بصوت ساحر وصوت الكروان العابر فوق رأسى محلقا بينى وبين أبنتى واصوات اطارات السيارات البعيد ة على الكوبرى وسورة الفاتحة
كل هذا ينبؤنى بحدث جميل تأخر
تخلصت تقريبا من هاجس الموت الذى صاحبنى لمدة عامين منذ ذهاب "فاطمة " العام قبل الماضى ومن بعدها "بكر " العام الماضى ثم تأكد لى اننى بانتظاره بوفاة "ربيع " ، لكنه قل ، بل كاد يختفى الأن رغم احتباس الصوت وغزارة العرق وأنا أتدثر بغطاء سمكه طن
حصرت الأشخاص الذين حُشروا فى رأسى وأيقظونى عنوة من نومى ، نعم أيقظونى هكذا وكأن أياد ثقيلة أجتمعت "لتنهرنى بشدة على كتفى وتقول لى بصوت كورالى حاد "قومى ، قومى ، قومى "
قمت فعلا ، أكلت برتقالة وقاومت تدخينى لسيجارة نظرا لالتهاب حلقى ..
امسكت بكراسة الموسيقى الذى أتى بها " أحمد عامر " من بنها والتى تضم قصصا جديدة
لم أكن على علم بها تخص " بكر " بخط يده وهى نفس الكراسة التى أكتب فيها آرقى
بدأت فى إلقاء الشخصيات التى ناوشتنى وأيقظتنى على الورق ، فإذا بيدى تخط تنبؤاتى عن الأصدقاء
القربيين والبعيدين رأيتها رؤى العين وتمثل كل منهم أمامى وكأننى أستدعيته
وكانت الحلقة الأولى من التنبؤات التى سأبثها مدونتى "الساحرة الشريرة " .. ترقبوا يوم 1/4/2008
والذى أعتقد أن اولها أننى أنتظر حادثا جميلا ..

فجر الأحد 30/3/2008

Tuesday, March 25, 2008

تنبوءاتى فى الطريق



تعكف الساحرة الشريرة .. الشريرة
الفترة القادمة على كشف المستخبى والمستورلأصدقائها من الناس الطيبين والادباء الاشرار لهذا العام الذى يبدأ من أبريل 2008 الى أبريل 2009
هذا وسوف يتم نشر التنبوءات المذهلة لها أيضا
هذا وليعلم كل زوار المدونة انه ستتم نشر النبوءات تباعا على مدونة الساحرة الشريرة
عليكم بزيارتها

Sunday, March 23, 2008

رواية قصيرة



صلاة واحدة


-1-
بعد أذان الفجر بساعة تصحو البنت الصغيرة تفرك عينيها ، تفتحهما عن أخرهما وهي تطلع فوق السطح لتراقب أمها التى تنثرالطعام لطيورها

" لوقلق..لقلقلق"

تنظر البنت لضوء النهار الذى يشق السحابات السوداء محتضنا بقايا ليلة صافية تراقب لمعة النجوم المنسحبة ببطء من حضن السماء تاركة للنهار فرصته، تسأل أمها
- " هاروح الكُتاب أمتا "
لسة بدري يا نواره .. أنزلي نامي.. أنت حفظت-
ايوا .. طـب أنا هاجعــد اسّمع شويا لغاية المعـاد-
- يا بتي لسه بعد صلاة الظهر ، نامي شويا وجومي العبي مع العيال
تنزل البنت تجلس علي باب الدار وفي يدها لوح الإردواز التي تكتب عليه أسم

"شادي " بالطباشير وتمسح ما تكتب ، وتلعب مع نفسها لعبة " الكتاب "
- أه يا مولانا أنا حافظة أهوه ، فتقرأ سورة " آل عمران " حتى أخرها ... وهي مغمضة العين مقلدة الشيخ بتمايلها يمينا ويسارا بسرعة ...
" شادي" ، الوحيد الذي تلعب معه وهو يمر عليها كل يوم ليذهب معها إلى الكُتاب ، وكل مرة يجلسان بجوار بعضهما ولكن مولانا يزعق فيهما " أنت يا واد أنت والبت جليلة الأدب دي ، جوم أجعد جمب الصبيان يا أبن النصارى " شادي "شقي كالفتيان الكبار تمام ، لا يكترث لسبة مولانا الغريبة ولا يفهمها من الأصل ، فهو في عالم أخر ، ينظر " لنواره" بلمعة عينه الخضراء ، بعد أن طلع لسانه للشيخ في الخفاء من خلف أحد الزملاء ، يبدءوا جميعهم في القراءة خلف مولانا ، ويسّمعوا ما حفظوا ؟

- 2 -
يبدأ الشيخ بواحد واحد ، وكأنه علي ثأر معهم

- أنت ياواد يا " ابن حزقيال " حفضت ولا أبوك خدك معاه علي الجهوة يشربك السم الهاري اللي بيطفحه "...
- حفضت يا مولانا ...
سمّع " شادي " كل ما حفظة تجويدا وبعده سّمع أحمد وهو يرتعش من عصا الشيخ وهو يتلعثم ..
ضربه مولانا علي مؤخرته بعصاه وهو يقول له " مش مكسوف يابن الكلب ، المسيحي اللي يحفض حافض وانت لا "...
- يا لا يا نواره يا بنت الغاليين .. سمعي
- سمعت "نواره" بهدوء وهي ناظرة في الارض وتهتز في القراءة ...
- جدعة يا بت يانواره، بس ابعدي عن الواد " النصراني ده " ... تنتهي الحصة ويجري الاولاد كل في اتجاهه ، أما شادي ونواره فيتجهان لبعضهما ببراءة وبلا إعتبار لكلمة الشيخ الغريبة !
شادي يقلد أباه في كل شيء ، فهو يذهب " لجوزته" وهو غائب يختلس منها أنفاس واهمة لأن الفحم مطفي ويقف وسط عيال القرية يزعق فيهم كما يزعق أبوه فيهم ، ويعطي لكل منهم دور ، وكلما قام بفعل شقى ، يجري لنواره ليخبرها بما فعل ، ويجلس مختبئا في انتظار العقاب وهي بدورها ، تدفعه للخوف اكثر ، فمــولانـــا يقول " اللي بيعمل حاجة غلط بيخش النار ويتسخط قرد "... وكانا الاثنان يصدقان كلام مولانا جدا " فيختبئ حتي يمل و" نواره " تساعد في إخفائه فالدار بجانب الدار وكل الأماكن المتاح الاختباء بها هي السطح أو الغيط أو الزريبة ...
-2-
بعد صلاة العشاء وبعد دخول أبو نواره من أمام الدار وذهاب " أبو ماهر" لداره ... سحب الجوزه في يده وجلس في قاعة الدار ... جاءت نواره صامتة وقفت أمام أبوها ..
- آيه يا بت يا نواره عاملة آيه في الكُتاب يا شقية ...
- يعني آيه نصراني يا آبا
- أنت بتسألي ليه يا بت علي الحاجات دي
- أصل مولانا بيجول للولا شادي "يا أبن النصارى "
- أما مولانا دا راجل خسيس ، مالهاش معنى يابتى ، شادي واد طيب زي أبوه ، أوعاك يا بت تجولي كدا لأي حد من العيال ... وسيبك من ولاد الكلب اللي بيجولوا أن دي شتيمة ولا حرام تكلميهم ، وردي عليهم وجليلهم أبويا جالي كدا ...إحنا كدا زي ما نكون ولاد عم ...!
- حاضر يا ابا
تجري نواره ناحية بيت "أم ماهر " ، تنده عليها "
- آما أم ماهر ... فين شادي
- خوشي يا نواره تعالي كلي معانا وابجي جومي أنت وشادي العبوا
- أزي أمك وأبوك وأخواتك ، جولي لامك أنى زعلانة منها عشان ماجتش تشوف "عزت "

لما وجع الأسبوع اللي عدي .
- حاضر يا آما
- شادي يقوم مسرعا من على الطبلية وهو يقول لها " أنا أكلت يا آما "

ويأخذ " نواره " من يدها ويجري بها علي السطح ...
- مش أنا سألت أبويا ألنهارده يعني آيه نصراني وجال ، يعني مش حاجة عيب عشان

مولانا يشتمك بيها وجال أن مولانا دا جاهل ما بيفهمش حاجة .
- أنا مش زعلان أن مولانا بيجول كدا مش مهم ... أنا بازعل من العيال اللي بيجلدوا مولانا .
- تطبطب عليه ... متزعلش يا شادي أنا عمري ما هاجولك كدا أبدا وبعدين دي عيال هبل ، ما الواد العبيط ابن عم رشدي بيجولك كدا وهو داجج صليب على يده زيك ؟
- وبعدين أبويا جالي أن احنا كدا ولاد عم ، تعالى نجولهم ان احنا الاتنين جرايب ، تعالي يا لا دلوجتي .
ذهبا نواره وشادي للاولاد في الشارع ، وعندما رأهم الاولاد والبنات ، قالوا لها :
- مش مولانا جالك ابعد ي عن الواد دا
ردت عليهم بميوعة وكبرياء طفولى وهي تتمايل وتكيدهم
- أصل مولانا ميعرفش ان احنا جرايب
- جرايب ازاي يا نواره دا دينه غير دينك
- والله العظيم احنا جرايب وكمان يبجي ابن عمي ، حتي هاتشفوا أبوي جاعد

كل يوم مع أبوه جدام الدار عندنا وكمان دارنا جمب دارهم عشان

جدي جالهم متبعدوش عن بعضيكم ومتخلوش حد غريب يدخل بنتكم .
- انت بتتكلمي ازاي يا نواره... انت بتحلفي بالله ، حرام ربنا هايودكي النار

احنا غيرهم ، ازاي عمك يبجي مسيحي ..
- انتم مش مصدجين طب راجبوا الدار دي والدار دي وانتوا تشوفوا ان احنا جرايب جاوي كمان

واخذت شادي في يدها ومشيت ...يلا يا شادى زمانتهم في الدار عايزينا ...

وهي تنظر للأولاد بفخر بنصف عين وهو رافع راسه وهو يقول هأ...هأو..
-3-
سأل الاولاد أهاليهم عن حقيقة ما روجته " نواره " كذب الأهالى ما سمعوه من الأولاد ، لكن الأولاد اقنعوا أنفسهم وصدقوا ، وبعض الكبار صدقوا ، بل واخذوا يبنون في عقلهم روايات عن كيف تحول أحد الاخين لمسلم والاخر مسيحى ؟!
كل هذا واهل الولد والبنت لا يشعران بسريان هذه الشائعة الغريبة ، ولا يتعجبون لما يبدر من الناس ، فان رأوا أبو نواره وحده يسألونه عن " أبو ماهر " وأن رأوا "أبو ماهر" وحده سألوه عن " أبو نواره " ولم يعد يدهشهم أن يروا احدهم متجه الي دار عبادة الآخر وأصبح" شادي" و"نواره " اولاد عم بشهادة كل الناس ومولانا أصبــح يــنادي الاثنـين
-"انتم يا ولآد الكفرة "
فتصديقه للرواية الشائعة أصابه بصدمة !

يذهب شادي مع نواره وأمها الي الجامع ، يقف خلفهم يصلي معهم وتذهب نواره مع أم شادي الي الكنيسة وتصلي معهم ... لم يشعر أي منهم بغرابة فيما يحدث ...ولا حتي الأهالي اكترثوا لما يفعل الأطفال الأشقياء في أطفال القرية ومع أنفسهم ...؟!
لم يقلق الأهل حتى الان من لعب الولد مع البنت فوق السطح والدارين مختلطين تماما ببعضهما ، يكبرا ، بدأ يغار " شادي " علي " نواره " من الأولاد فيأخذها وينزويا كثيرا في الغيطان وبجوار الترعة ليلا ليراقبان القمروهو يظهر ويأخذ كل منهــم في تخيل شكل للقمر ولمن ينظر ، وهل هو اليوم مبتسم ام بائس متخيلان الحكايات التي تتسبب في فرحه او عبوسه ، وغالبا ما تكون الحكايات عاطفية فربما هو حزين اليوم لأن "شادية بنت الحاج ابراهيم اتجوزت غير سعيد اللي كان بيحبها وهي بتعيط دلوقتي في سريرها الحديد ، والقمر شايف سعيد وهو ماشي في الغيط لوحده " ... أو فرحان لأن "احنا مع بعض دائما وبيفرح بينا" .
مرة فوق السطح حاول شادي ان يقلد احد مشاهد فيلم عربي قديم ، فاقترب من نواره وقبلها من فمها وهما يرتعشان ، ثم احتضنها بقوة ، وقال لها الحوار الذي حفظه خصيصا لها
- حبيبتي انا مش هاجدر اعيش من غيرك ابدا ... والجدر زي ماجمع بينا عمره ما ها يفرجنا ابدا
صدقته بالطبع وبدورها هي الاخري عاشت دور البطلة ، وقالت له
- شادي ... المستحيل كلمة مش بتاعتنا .. أحنا نهرب بعيد عن كل الناس ونعمل لنفسنا دنيا لوحدنا مفيهاش مستحيل.
- ياحبيبتي !
- يا حبيبي !
كان الصدق هو اساس المشهد بداية من القبلة وحتي حضن كلمة حبيبي ....
صدق الملعونين مشاعرهما الجديدة .
-4-
- " شادي" 14 سنة ونواره 13 سنة ...
نواره جسمها كبر فجأة...
بدأ الأهل بالتشديد عليها ومسموح لها بالذهاب للمدرسة فقط بالمريلة الطويلة والطرحة التى تغطى شعرها ، لم تعد تري شادي ، فكانت الفرصة الوحيدة هي أن يجلس بجوارها في الفصل ، وفي حصة الدين يخرج المسيحيين من الفصل ،وكأنه سيتم حدث غريب ، كان كل ما يحدث للمسلمين أن يقرأ عليهم مدرس الدين سورة بمنتهى السطحية ويترك الحصة بلا رابط وكان الأطفال يعتبروا هذه الحصة "فسحة " أما في الدرس المسيحي ، فكان المدرس يلقي الدرس بهدوء يقترب الي النوم ، والأطفال في " تناحة " غريبة ...
يعود المسيحيين للفصل وكأن شيئا لم يكن ، ولكن " شادي " ونواره" في لهفة واشتياق
و زحمة الفصل تساهم في التصاق جسديهما في أحضان غير متعمدة .
ينتهي اليوم الدراسي ويعودا للدار سويا ، تدخل هي ولا تخرج إلا لأداء مهام توكلها لها أمها، فيحاول شادي أن يتحجج بأي سبب لرؤيتها ...
أستطاعا أن يصنعا لهما معادا ثابتا كل يوم بعد المغرب في برج الحمام فوق أي السطحين .
-5-
لم ينشغلا بأي شيء أو آخر إلا ببعضهما ...
ورغم اكتشاف كل منهما لحقيقة الأمر وانهم غير قريبين الصلة ، إلا انهما استمرا في إحساسهما وفي طقوسهما المتبادلة كما أن أهاليهما دائما ما كانوا يقولون لبعض عندما كانا يلعبان
" والله لولا الدين لكنا جوزنا العيال دول لبعضهم ، العيال لايفين علي بعض "..
فكان الوليفين ينظران لبعضهما نظرة عشق ابدي بقرار حاسم بالزواج ؟!
انهي "شادي " دراسته الثانوية وسينتقل لمصر ليبدأ دراسته الجامعية ، لكن قبل ان يسافر كان لابد ان يضع حدا لعلاقته بنواره ... فوقف أمام أبيه يسأله ، أن كان باستطاعته ان يزوجه أياها...
نظر له أبوه نظرة حادة وبصوت يملؤه الغضب ...
- انت عبيط يا بني والله بتستعبط .. ايه اللي انت بتطلبه مني دا ...
-انت مش عارف ان هما مسلمين واحنا مسيحين ... اكبر يا بني وروح جامعتك وانسي لعب العيال دا ...
وبكرا هاتعرف بنات كثير احلي من نوارة في مصر ... وهاتنسى لعب العيال دا خالص ... يالا يا شادي يا بني ، لم هدومك وحضر نفسك وخلى بالك من بنات مصر .
يائسا
- حاضر يا أبا
يسافر وهو حزين ، تبدأ معه أيام جديدة وأفكار وأحلام وأشخاص جديدة وكلما تعرف علي أي بنت اخبرها عن بنت عمه نواره المسلمة وانه يحبها وسيتزوجها ، اشتهر الفتي بين الجامعات انه الولد المسيحي الذى يحب نواره وهي تحبه وانه علي اقتناع بأنهما أولاد عم .
-6 -
جاء دور نواره في دراسة الجامعة ، اجتهدت لتدخل نفس كلية شادي ...أخيرا ستكون حبيبته معه ... ستعيش نواره مع أقاربها في السيدة زينب ، وهو يعيش في المدينة الجامعية المهم بعد جدال ونقاش حاد بين نواره وأهلها في حضور جيرانهم "أبو ماهر وأم ماهر " والدي " شادي " ...قاموا بتشجيعهم
" سيبوا البت تشوف مستجبلها واهو شادي معاها ويحميها في مصر، والعيال متربيه مع بعض وهايخاف عليها زي اخته"
طارت نوارة بقلبها فى الكون ... ستراه اخيرا... اشتاقت له .. لكن ملابسها لا تناسب موضة بنات مصر ...
"ولا زمانه أتعلج بأي واحدة ..... يا تري لسة فاكرنى "؟!
" نواره سمارها قمحي وشعرها اسود طويل ، فرعونة أصيلة في كل شيء طباع وشكل "
- علي بركة الله ، هانكلم " شادي " في التلفون عشان أيخلى باله منيها " لحسن دي بلد كبيرة ويتخاف علي الراجل فيها ، ما بالك البت ".
- 7 -
وصلت نواره ... استقبلها شادي ... أوصلها لمنزل اقاربها في السيدة زينب دون كلمة واحدة سوي نظرة اشتياق طويلة ، ومنذ اللحظة الأولى لوصولها لم يتركا بعضهما أبدا إلا علي النوم ... وتأكدت كل الجامعة أن نواره وشادي أولاد عم ومن يعرف أن نواره مسلمة يربط بها شادي علي انه مسلم ومن يعرف أن شادي مسيحي يربط به نواره علي إنها مسيحية ... فهم يذهبان سويا إلى كل مكان سواء يخصه أم يخصها ... وكعادتـها يوم الجمعة كما كانت في قريتها وهو معها أيضا وهي تذهب للصلاة ، يقف بانتظارها علي باب الجامع ، يسمع أخر حديث الشيخ الذي يصلي بهم يختتمه بأية من سورة الأنفال :
" وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم "
وبعدها أقام الصلاة ...
خرجت من الجامع بعد الصلاة بسبحتها البيضاء العاجية ، يلهيها التسبيح والتكبير والتأمل ، يسيرا من جامع عمرو في طريقهما إلى مترو الأنفاق حيث يمرا بكنيسة ماري جرجس ، وتقوم بدورها بأنتظار "شادي" تتأمل مبنى الكنيسة المذهل ، وتدخل أحيانا معه تزور الكنيسة لتضيء الشموع أمام صورة المسيح و تتمني أمنية تكتبها بورقة ، تزجها في صندوق الأماني ...
لكن اليوم عيد والترانيم تبعث برعشة روحانية ، كانت لا تفهم معاني الترانيم ، فشعر شادي بها وأمام صورة ماري جرجس وعلي ضوء الشموع الكثيرة المزروعة في المكان نظر لعينيها كأنه مسحور و يخبرها أنه لا يعرف ماذا يفعل في قلبه المختنق بحبها ، انظري ماذا تطلب منهم ، ينتبهن للترنيمة بأذنهم فقط ، وبدأ يرددا نشيد الإنشاد الذي نزل لسليمان بصوت هامس بهالة الضوء النورانية التي كونها ضوء الشموع حول وجهيهما .
غابا فى رقرقة عيناهما ....
سمعا صوت المكبر أت من الكنيسة بأعلان عن راهبة ستتحول لأم اليوم ، فتوجها للاحتفال وصل لسمعهما نميمة الأخوات عن هذه الراهبة التي سترتدي الزي الأسود ، كانت تعشق رجل من غير دينها ، وعاشت معه حكاية جميلة تحدث عنها كل الناس وكانت حكايتهم دائما خير سمير للجلسات العامة ، تخلت عن كل شيء لأجل خاطره ، لكنه جن فكلما قرر أن يتزوجها رغم سهولة هذا ، ورضا السماء إلا أن الناس كانت تهاجمهم ، ضعيف هو لم يتحمل ، جن بحبها وهي ذهبت لحياة أخري بعيدة عن الناس ، لجأت للعشق الأبدي الأكبر ، الذي لن يتخلي عنها أبدا ، لم تجري دماء الشهوة في عروقها ، تطهرت حتى في أحلامها !
فتم بعد فترة الاختبار اللازمة وضعها علي التابوت و إقامة صلاة الموتى عليها ، لأنها ستخرج من الحياة الزائفة وتدخل في حياة الرب التي اختارتها ....
-8-
تنهيدة موجعة من القلبين أطفأت شموع المكان كله ...خرجا يدهما ملتصقة ...
عيونهم سارحة ... ظلا يسيران بلا توقف ، عبرا أماكن كثيرة تجمع ألوان من البشر
ديانات مختلفة ، لم تبهرهم كل الأشياء الذين مروا بها ، كان كل تفكيرهم عندما
يصلا لمكان يمكن أن يستريحوا فيه كيف يقاومون انجذابهم لبعض أولا ؟!
ثم يصلي كل منهم صلاته

-9-
بعد الصلاة ، نظرا فجأة لبعضهما
وبدأ يغنيان أغنيتهما المفضلة بسعادة بلا تفكير في التوقعات ، وانطلقا في طريقهما
وهما يسمعان صدي صوت آت من عمق السماء بموسيقى من صنع الطبيعة ، طيور مغردة
وحفيف شجروخرير نهر ووشيش الهواء النقى فى الفضاء ، و بهدوء يبعث فى النفس الامان
سمعا صوت أت من السماء
أعطني الناي وغني .... فالغني خير الصلاة ... وأنين الناي يبقي ... بعد ان تفني الحياة ...
ليس في الغابات دين ... لا والكفر القبيح ...
أين دين الناس وهم ... مثل ظل و يروح ...
لم يقم في الأرض دين بعد طه والمسيح ...
أعطني الناي وغني ... فالغني سر الوجود ... فأنين الناي يبقي بعد أن يفني الوجود
ليس فى الغااااابـــاااات دييييــــــــــــــــن .. لا ... ولاالكفـــر القبيــــيـــيــــيــــــــــــح
اعطنـــــى النـــــــــــاى وغنننننــــــــــــــى وأنســـــــــــى داء ودواء
إنما النــــــاس سطــــــــــور كتبت لكـــــن بمــــــــــــــــــــــــــــــــــاء
-10-
لم يعرف احد طريق لهم حتى الأن ربما طارا فى نهاية الامر أ و ربما تحولا الى ملاكين ...
صورتهما الان تملأ البيوت ولن يصدق احد يوما أن هذه اللوحات المعلقة لملاكين صغيرين عشقا بعضهما حتى تلاشيا .



Saturday, March 22, 2008

آلام المسيح

لا أعرف حقا كيف تحمل عنا كل هذا العذاب ، اللهم أرحنا من طوق الشوك الذى نساه المسيح فى القبر فما كان من الحواريون الا انهم وزعوا اشواكه علينا جميعا
كلنا نفعل الخطية ، كلنا يجب
علينا الحب الحب
لأنه تحمل لأجلنا جميعا حتى ولو لم يكن المسيح نفسه فبأحتماله كل ذلك الآلم أصبح مخلصا حقيقيا مهما ان كان
نشكره ونحمد له سواء كان حقيقيا ام حقيقيا ايضا
ونطلب منه السماح
والعفو على أننا حتى الأن لم نستطع ان ننزع شوكة الشر من رؤوسنا جميعا

فستظل داخلنا تذكرنا بكم تعذبت يا سيدى



Tuesday, March 18, 2008

للتاريخ

شكر واجب
و
ردا على تساؤل الاستاذ الصحفى نائل الطوخى
( لماذا قامت سهى زكي بمحو هذه المعركة الشجاعة والحاسمة من على
مدونتي بحيث اضطررت للجوء إلى نسخ جوجول المخبأة لكي أصل إليها؟ هل من سر يا سهى؟*)

أولا : اعتقد زميلى فى عالم التدوين" نائل الطوخى" خطأ اننى استجبت استجابة فورية لتساؤله وقمت بوضع التدوينة فورا ، لكن الحقيقة شاهد عليها المخرج أسامة نعيم والصديق الروائى والمترجم محمد عبد النبى والقاص طه عبد المنعم والشاعر سالم الشهبانى ، عندما أخبرتهم بأننى فور سماعى لخبر الوفاة اننى قمت بحذف التدوينة لأنها تسىء لمحمد ، فعندما سيدخل احد للبحث عنه سيجدها ويجد ردوده ، ها ردوده ، فسيسىء فهمه ، فكانت اجابة الجميع لا لا تحذفيها ، بالعكس محمد كان بيحب التدوينة دى جدا جدا وفرحان بيها قوى ، وطبعا هؤلاء الاصدقاء بحمد الله اعطاهم ربى الصحة والعافية على قيد الحياة ، لاننى حذفتها بهدف الغضب من الموت مثلما كان غضبك من موت ربيع فوق رأسى انا شخصيا ، فكان ردى عليهم إذا سأعيد نشرها يوم السبت انشألله بصور ربيع الجديدة ...
وكان هذا الحدث يوم الخميس الموافق 6/3/2008 فى مقهى التكعيبة الشهير
ثم ثانى يوم الجمعة وانا فى بيتى فى أمان الله فوجئت بتليفون من الروائية الصديقة "نهى محمود" تخبرنى عن تدوينتك ، فكانت اجابتى "كلنا زعلانين ونائل هايموت من الحزن ، ربنا يصبره ويصبرنا ، خليه يعمل أى حاجة براحته مفيش مشكلة ، قالت لى خلاص اوك حبيت اقولك بس ، مع السلامة ، مع السلامة "
ثم طلبتها وقلت لها من فضلك يا نهى عشان انا معنديش نت دلوقتى ، نزلى التدوينة دلوقتى ، عشان نائل ميفتكرش انى نزلتها مخصوص عشان سؤاله "
لانى كدا كدا كنت ناوية اعمل دا بكرا ، فطالما كدا معلش من فضلك اعمليها دلوقتى ومليتها الباسوورد ، ونزلتها مشكورة فورا " فأعتقد الاستاذ نائل الطوخى اننى استجبت لمطلبه ، كل هذا ولم أكن قد قرأت التدوينة اصلا
...
ويوم السبت ، رحت افتح المدونة ، وابص هنا وهناك كالعادة على مدونات الأصدقاء وقلت أما اشوف نائل كاتب ايه عنى "انا طه ونهى" ، فأصابنى ذعر حقيقى من نائل الصديق قبل الصحفى ، فنائل الصديق فى هذه الحالة كان سيتصل أولا ليسأل كى يوظف إجابتى على تدوينته التى من المفترض ان الغرض منها هو عدم التعامل مع الموت بشفافية ولكن لابد ان "نطلع ميتين أم الميت " على حد قوله اذا كان يستحق وان خلافنا معه لا يسقط بموته " فكان الاحرى به ان يتأكد من نيتى فى حذف البوست اولا ...واذا اعتبرنا انه تعامل مع الموضوع على انه خبطة صحفية فكان الاحرى به ايضا ان يسألنى كمخبر صحفى دقيق عن ملابسات وظروف حذف البوست ، هل ولماذا وكيف ؟ أو لو افترضنا مرضى أو موتى أو اختفائى من الكون بأى شكل كان يسأل بطلى التدوينة "نهى أو طه " هل يعرف أحدكم لماذا حذفت سهى التدوينة" على اساس انك استخدمتهم كما استخدمتنى فى خبطتك .. ثم على اساس اجاباتى أو أجابتهم تتصرف ، المهم هذا رد على تدوينة نائل لمن يهتم او لا يهتم لأننى أحترمه واقدره جدا جدا ...
ثانيا : تعمدت ان أؤجل ردى حتى انتهى جميعهم من التعليقات الرائعة ربما لاحظت انت واصدقائك المعلقين على تدوينتنا "أنا ونهى وطه"
اننى لم أعلق أو أرد عليك ورغم انك طلبت منى ذلك بالفعل ان أرد إلا إننى أجبتك ..
"نائل أتركنى حتى أهدأ ، لأنك أذيتنى نفسيا "
ربما لم تتنبأ وأنت تكتب هذه التدوينة للهجوم الأعمى الذى أصابنا فى مدونتك
ولكن نظرا لأنى وعدتك بالرد عليك عندما أهدأ وذلك لسببين
أولهما .. أننى لا أحب أستخدام ألفاظا عصبية ومهينة وأنا أرد نظرا لضيقى الشديد فى ذاك الوقت
وثانيهما ..اننى اردت أن أرد بعدما تنتهى تعليقات السادة المحبين للمعارك الأدبية ويتلخص ردى فى اكثر من نقطة وبعدما ينتهوا كدابى الزفة من التنقيط


اولا:أشكرك جدا على رؤيتك لشخصى (إذا وضعنا في الاعتبار أيضا شخصية سهى التي هي نسمة أو وردة تروح وتجيئ على مدونات الأصدقاء وكتابتهم فلا تترك إلا ريحا طيبة أينما حلت.) وعرضك هذه الرؤية بلا خجل!
ثانيا : ربما لا يعرف أصدقائك على الإطلاق مدى الصداقة التى كانت تربطنى بمحمد ربيع منذ 8 سنوات وهذا ليس عيب عليهم وإنما عيبك أنت لأنك لم تستفسر منى تليفونيا أولا كما أسلفت عن مدى العلاقة التى تربطنى بمحمد ربيع أو ترسل بأيميل شخصى على الاقل كما سبق وفعل صديقنا "احمد شافعى" عندما قرأ التدوينة ، فراسلنى على الإيميل ليخبرنى عن رأيه فيما كتبته عنه ..
(مساءالخير يا سهى
قريت من لحظات تدوينتك عن رواية ربيع وفكرت أبعت لك رسالة أفضل من إني أسيب تعليق.
لأني ببساطة حبيت ألفت نظرك لحاجة: لغة العمل الفني وأسلوبه وتقنياته وكل ما فيه هي جزء من العمل الفني لا من مؤلف العمل الفني. يعني مش من حقنا من خلال رواية اننا نحكم على أخلاق المؤلف. على عكس المقال أو التدوينة. إتهامك لمحمد أنه بيمارس العادة السرية يسيء ليكي انتي مش له يا سهى. من البديهي يا سهى إن وجود شخصية قليلة الأدب في رواية لا يعني ان الكاتب قليل الأدب. من البديهي بالنسبة لي، لكن بالنسبة للمتعصبين دينيا دا مش بديهي
كمان، أنا ما قريتش رواية محمد دي، قريت البابا، ولقيتها دمها خفيف جدا، على فكرة أنا حبيت رواية أحمد العايدي بس لأن دمها خفيف. عموما، أنا شخصيا ماحبش أكتب زي محمد ربيع، بس خلي بالك ان نابوكوف لما كتب لوليتا اتمنعت من النشر في أمريكا، لأن بطل الرواية ماكانش له هم إلا إنه ينام مع البنات الصغيرين. كيرواك كتب على الطريق واتهاجم لأنه أخلاقيا اترفض ولأنها مهلهلة فنيا، ولغتها مبتذلة. والنماذج كتير. محمد بيلعب يا سهى، لأنه عنده حرية اللعب، ماعندوش سقف، وعلى فكرة، كلنا عندنا الحرية دي بس كتير مننا مش واخدين بالهم، احنا بنكتب من غير جمهور ودا أقصى ما يحلم بيه كاتب.
أعيدي النظر في التدوينة يا سهى، لو حبيتي ودعه يعمل دعه يمر
(
أعتقد هذا ما يفعله الاصدقاء
)
ثالثا : لم تسألنى ظروف نشر هذه التدوينة التى استخدمتها فى خبطتك الصحفية على دماغى ، والذى عززت لنفسى لهجتك الحادة فيها انها كانت غضب الحزن على وفاة صديقنا الراحل "محمد ربيع " فكانت من نصيبى ، اشهد لك انها خبطة حقيقية ... تحياتى لك ...
لكن سؤال لتحرى الدقة قبل استعراضك للتدوينة على سبيل إحقاق الحق فقط كان سيفرق ، وربما استطعت استخدامه فى تسخين العملية اكثر ، فلا تعلم يا نائل ولا يعلم أى من المعلقين ، أن يحيى وجدى هو أول من لفت نظر الجميع للرواية الاخيرة لمحمد ربيع وهو الذى طلب منى أولا أن أكتب عن الرواية وهو يؤكد لى على روعتها وعندما سألته يا يحيى هى زى اللى قبلها فقالى لا ، هاتشوفى جامدة جدا
قلت ماشى
فقال لى اكتبى فى كل الاحوال مش مشكلة المهم اكتبى عنها
وأعتقد أن يحيى يذكر ذلك جيدا واعتقد ايضا انه طالب غيرى بالكتابة ايضا
وكذلك محمد عندما تقابلنا على التكعيبة بعد توصية يحيى لى بذلك ، سألنى محمد ..
- عملتى اللى يحيى قلك عليه
- يا محمد أكتب ايه يابنى ، الرواية اللى بتتهرب بينا دى محدش هايقراها غيرنا يبقى اكتب لمين
- بس اكتبى انت بس عنها ومالكيش دعوة
- مهما ان كان
- مهما ان كان
وبالفعل كتبت هذه الورقة واطلعته عليها على المقهى فى حضور كل الاصدقاء تقريبا ، وكنت قد تعمدت أن أضمن الورقة بعض التعليقات التى كنت متأكدة انها ستعجب ربيع جدا وسيضحك عليها من قلبه لانها طريقته فى الحديث والكتابة وهذه المناطق تناولتها انت فى تدوينتك القنبلة
ثم بعد ما قرأها قال لى
- انشريها يا سهى
- انشر ايه يابنى دى حاجة ليك انت انا مبكتبش نقد
- انشريها بس عندك على المدونة ويحيى خدها يحاول ينشرها
وقد أعطى منها نسخة لصديقنا يحيى وجدى بنفسه هو شخصيا وهو يبتسم
ويحيى هو الآخر ميتا من الضحك وقال انا هاحاول انشرها فعلا لانها تستحق ورواية محمد تستحق الكتابة عنها خاصة ان مفيش حد كتب خالص
- طب يا محمد نشيل الحاجات اللى فيها
- قال لا متشليش حاجة
- يابنى الحاجات دى انا كاتباها ليك انت مش للقارىء
- لا سيبيها ومالكيش دعوة عشان خاطرى
- حاضر يا محمد ماشى براحتك وماليش دعوة باللى هايحصل بعدها
- انت مالك بقى حادة غريبة انا اللى هارد على اللى هايدخلوا يعلقوا انا اللى هارد
وفعلا نشرتها
متضمنة اجزاء كبيرة من روايته حتى يقرأها المتابع للمدونة ليصدق على كلامى أو يرفضه أو حتى يكون محايدا
وجاءت التعليقات التى لم اعلم عنها شيئا وقتها الا عندما أخبرنى محمد ربيع بنفسه بعد عودته من الصعيد اخر مرة وهو ميت من الضحك ، " أبقى خشى شوفى الحرب على التدوينة بتاعتى"
وكل ما يقابل حد بلا مبالغة يقوله "خش شوف سهى كاتبة عنى وعن اسمهان" ولم يكن يقصد سخرية منها قدر ما يقصد أننى الوحيدة التى تناولت أسمهان كتابة وتحليلا حتى ولو بالهجوم
....

هذا فى الوقت الذى كنت تعتبره أنت فلتة وتستشهد من روايته بهامش او أثنين فى أخبار الأدب عندما يكون عليك الدور فى اختيار الهامش ، هذا فى الوقت الذى لم تكن انت موجودا على الإطلاق معى ومعه ومعنا جميعا لم ترى كيف نتعامل سويا انا وهو رحمة الله عليه وطه ونهى وسالم ومصطفى واسماء ووائل وكل اصدقائه التى لم تراه بيننا ، لم تشاركنا غذاءا او سهرة او مشادة او مداعبة ، لم تعرف ابدا حواراتنا سويا كيف كانت تنتهى بحب وود ، انت لم تعرفه ، فى الوقت الذى كنت فيه مشغولا بطلاق ليلى وفضائحكم الأفتراضية سويا
عزيزى / نائل أخبر أصدقائك الشرفاء ان سهى زكى شريرة تماما
وهى منافقة جدا جدا وهى تكره محمد ربيع جدا جدا
كما تكرهك جدا جدا
أخبر أصدقائك الذين يتكلمون بلغتك العظيمة وهم يحاولون مجاراتك فيها رجال ونساء وكأن هذه اللغة أصبحت هى قانون المثقف السوبر أننى لست مثقفة سوبر ولست مثقفة من الأساس ، لن أستخدم كل مفرداتك العظيمة كى أبدو عظيمة كعظمتك يا نائل
وبرجاء أشد حرارة أشكر لى هذه البنوتة التى تتكلم بلغة هى بالتأكيد مش قدها وهى لم تعرف محمد ربيع يوما كى تعلق على التدوينة من الأساس ، كل من علقوا لم يعرفونه ولم يعرفونى ، بل ولم يقرأوا أصلا لنا سواء أنا أو محمد ربيع أو طه أو نهى !بل وهناك من حشر نفسه بيننا حشرا ليكتب فى مدونته عن تعاملات الادباء مع بعضهم البعض وكأنه بذلك قد حقق نصرا عظيما بأكتشافه لمساوىء هذا الوسط العقيم ، انت احسنت صنعا بكشفنا ، احسنت صنعا بأن جعلت من ليس لهم ناقة ولا جمل بيننا ان يأخذوا لحمنا نحن ويأكلونه فيما بينهم حل لهم طبعا ، فأنت قد


فتحت الباب على مصراعيه عازما عليهم بقلب جامد "هلموا يارجال هنا لحم بض سمين يسهل تسويته واكله وهضمه " شكرا نائل انت عظيم يا صديقى ...
رأيك طبعا وانت حر فيه
بالله عليك كيف استطاعوا التعليق على ما لا يعرفونه وكذلك اشكر لى الصديق العزيز جدا احمد شافعى لأنه الشخص الوحيد الذى رد ردا فى مكانه يخصه هو بشخصيته ولغته ، لكن باقى المعلقين على هذه التدوينة أحبوا ان يبدو كنائل ساخرا فقط
....
واخيرا الخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية لكن جرح الإحساس يفسد كل الود
شكرا



****** نائل بجد انت خرجتنى لوقت مش قصير ومش طويل من همومى ، بجد خلتنى بفكر فى حاجة تانية غير فلوس الحضانة والايجار اللى بيضيع والبنت اللى بتمرض كل يومين والكتاب اللى طلع نجح ولا لسة ، والصحاب المفقودين والميتين والصاحيين بجد شكرا لك على مؤزارتك لى بطريقة رائعة ...
***احترس تماما هناك اخفاقات لغوية
*** أعتذر للأصدقاء الذين استعنت بسيرتهم معى
*** اشكر الصحفى "نائل الطوخى" الذى يقرأ البوست الان صبره على قراءة الرد




Wednesday, March 12, 2008

"لمصاص الدماء عذرا بالتاكيد"

ما أروعنى وأنا لا أسعى للسير وراء المسخ القابع داخلى
ما أروع أن أطير فى سماء الشتاء الرائعة ، أنحشر بين السحابات البيضاء ، تلاعبنى وألاعبها ، تبادلنى سوادى ببياضها الثلجى ، تذوبنى داخلها ، فأمطر معها على الأرض المشوهة
عادى أن تنزلق شفتاى لتقبيل المتحولون ليلا


بديهى
ان أشعر تجاهم بكل الود والحب حتى وأن قرروا إلقاء ماء نار على وجهى وجسدى فليفعلوا
ربما تعرفونه مثلى تماما ذلك الذى ينظر للداخل، ينظر للمحتوى السارى بين الدماء والاوردة والجلد ، وبين طيات جسدى النقى ، ينظر لشىء لا ملمس له أبدا ، ولا معقولية لوجوده ، لروح ، تلك الروح التى تعانق من ماتوا وتهيم مع من يدبون بخطواتهم الثقيلة والخفيفة على الأرض
تبتسم لمن يمسك موسا حاد ليقسمنى ويشظى جسدى
لأنه لا يفهم ابدا معنى الروح
يكفينى انا
فقط من أفهم


وهو لينعم بالعقل والجسد والفكرة المجنونة المختبئة فى عمق الطين
وسخريته من تلك الشفافية البلهاء والتى تبدو ربما غير ملائمة لذلك الجسد الممتلىء بالرغبة المحمومة لعناق بشرى لم يظهر فى أفقى بعد
أسعد تماما برثائى لذاتى وهو يبتسم فخورا أثر أحساسه بزهو الأنتصار
على أنا التى أتطهر كلما غضبت
ولم أثور ، فأنا أذهب هناك لمكان لن يستوعبه
العقلانيون
لمكان أصرخ فيه ولا أبكى ، لمكان أصلى فيه ولا ألعن حظى العثر
لمكان أسمح فيه للرب أن يسحب ذلك الخيط الاسود فى القلب
ثم أعود بلا أثر حتى لندبة السحب
و ببساطة أصعد للسحابات الحبيبات ، وأنسى أنسى
لابد ان أنسى
لانه ببساطة عندما قرر مص الدماء لم يكن متاكدا
أن الروح تصعد
فلا يصيبها التشوه




Monday, March 10, 2008

تبتسم وتنام


كانت ترى العالم من خلف حائط زجاجى رقيق تخشى عليه من يدها الضعيفة
كالفراشات النادرة فى حدائق اسطورية لم يلدها ماركيز
كزغرودة لم تطلقها روحها التائهة فى الكون يوم زفاف وهمى ، كانت جنينا موصولا بحبله السرى حتى وصل لعامه الثلاثين ، ودمعة باردة على خدود الحياة المؤلمة لكل من تعرف ، كانت شقية كأولاد الشوارع الملاعين ، تزهو بتدخينها للتفاحة فى المقهى على رصيف العمر المسروق ، تفخر بقرأتها النجوم بلا خوف من صانعها ، كان لديها الوقت كى تطير وتطير فى السماء دون ان ينفك الغراء ذلك الذى أنفك منها قبل أعوام قليلة عاشتها مسكونة بأيامها المنسية فى أبراج الحب تلك التى تنقلت فيها أيام وأيام حتى كادت تنسى انها بشر ، بل مخلوق شفاف حزين !
الأن ، أصبحت أكثر هشاشة ، اصبحت تلمح فى عيون الصغار شقاءا قادما يعرفونه تماما ، ترى فى عين الأصدقاء موتا محققا ولا يسعها إخبارهم به ، حتى لا تصير نذير شئوم أو حتى دجالة موهومة ... أصبحت تعانق السماء والورود والحب خوفا من فقدانهم بعد لحظة .
الأن تحاول أن تعزف على كمنجة الحزن موسيقى تنبعث منها العصافير والورود
تبدل الالحان الجنائزية الشهيرة بالحان اكثر بهجة ، تفعل المستحيل وتنطق الكمنجة زغرودة حقيقية يسرى صداها للسماء الملونة بأرواحنا لتعود لنا بضحكة ...
ستهرب من حقائبها القديمة المحملة بعصائر الأعمار الحزينة وتختبىء داخل حقيبة بيضاء فارغة تنظر من ثقب صغير فيها على رغباتها المتحركة فى الحياة بلا خجل ثم تبتسم وتنام .




Friday, March 7, 2008

ناس اسمهان عزيزالسريين


ربما كان من الظلم البين ان اكتب عن رواية "اسمهان عزيز السريين "للروائى المتمرد "محمد ربيع " ، الحقيقة اننى بالفعل لن اكتب عن رواية "اسمهان عزيز" بالشكل النقدى المناسب ، لأن الرواية بصراحة لا تحتاج الكتابة عنها الان بل قرائتها ، لابد ان نقرأها أولا لنتسأل كثيرا عن " الى أين تذهب الرواية بهذا الشكل الذى كتبه محمد ربيع"؟!هل وصل الحد أن نكتب عن بطلة كل هاجسها منذ ولدت حتى ماتت أن يضاجعها رجل وأن تعرف للنوم مع الرجال طعما- هل يعقل أن يكون كل أبطال الرواية لا يتكلمون إلا بالسباب واعضاء الجسد ولا يفعلون فى حياتهم الا كل ما هو قذر؟َ!- يعقل طبعا .اتفقنا ، أذا ما القضية ، هل القضية هنا الاشارة الى الأخوان المسلمين ، لا ليس أشارة بل توضيح علنى جرىء عن معتقداتهم الكاذبة وتفاهة افكارهم الذين يستخدمونها فى كل مناحى الحياة بلا فهم حتى تسببوا فى ضياع فتاة بريئة لم تستطع ان تحفظ كل الأحاديث عن ظهر قلب كما حفظت القرآن الذى هو اسهل ، "على الاقل القرأن له اخر" ، أما الاحاديث فليس لها أخر ولن يكون لها أخر" ، كما تقول اسمهان لنفسها فى الرواية .. اذا هنا كاتب يسخر بشدة من فكرة استخدام الدين فى يومياتنا حتى انه صنع بالفعل احاديثا عن فلان عن فلان عن علان الخ ... ليدلل لنا على مدى سخافة هذا السلوك المشين فى استخدام الدين وعلاقته بحياتنا ويحدث هذا فى نفس الوقت الذى يقوم فيه اهل الضحية المسكينة اسمهان بسبها وضربها وتعليقها اذا لزم الامر ، حتى يقوموا بتزويجها لآخ متدين يستغفر الله ليلة الدخلة ويدخل لينام طاهرا ، فتتقهر البنية وتتحول الحكاية فى عقل اسمهان المسكينة لعقدة نفسية كبيرة وتبدأ فى تقمص الشخصية الدينية المراد الاشارة عنها والتى كثيرا ما نراها هنا وهناك ، نقاب نقاب ولا نعرف ما الذى يداريه هذا النقاب وبالفعل تتحول الضحية المسكينة الى مناضلة من اجل رفع لواء الاسلام عاليا وتفرح ايما فرح اثناء مضاجعة الظابط الكبير لها ، ثم تهيم فى الحياة انتظارا لمضاجعة جديدة فى عملياتها المكافحة ، الى ان تهرب وتهرب وتكون نهاية الرواية رائعة ففى الوقت التى خلعت اسمهان نقابها لتتخفى وتتحرر فى نفس الوقت ، تركب الميكروباص الذى نركبه جميعا غالبا ، لتجد السائق وهو يستمع لخطبة تعرفها جيدا وتعرف صاحبها ، وعندما تطلب منه ان يخفض صوت الكاسيت ، تكون النتيجة اتهامها بالكفر والقائها بكل بساطة فى عرض الطريق ، هكذا ببساطة تكون نهاية اسمهان مع ناسها السريين ، ترى من هم ناس اسمهان ، هم اهلها فقط الذين دمروا حياتها ، ام هم المجتمع السرى الجديد الذى فاجأها وقت خروجها من نقابها ، جاءت نهاية اسمهان بنهاية عقل وموت روح المجتمع ... باختصار النهاية تقول لنا ... أنسوا ... أنسوا ... الطوفان جاىمحمد ربيع روائى طموح ولكنه غير متمكن على الاطلاق ، روائى موهوب ، ولكنه لا يوظف موهبته وافكاره فيما يستحق الكتابة عنه ,وهذا مجرد رأى لقارئة وزميلة له لا اكثر ولا أقل ...الرواية جميلة لتضحك عليها ولكنى اعتقد ان الموضوع ليس مجرد نكتة ؟!
جزء من الرواية "ولأن عمره ما نسي للحظة واحدة أنه المرشد العام لجماعة الإخوان المؤمنين، دعاه هذا ليطالبني بحفظ التاريخ السري للجماعة وكل يوم خميس بدلا من أن أقرأ سورة الكهف قبل أن أنام، يجعلني أسمّع له ما ظل يحفظني إياه من وأنا عمري سبع سنين وإلى الآن وأنا ماشية فى التسعة وتلاتين، 32 سنة يقول نفس الكلام والجمل ووالله العظيم أول ما يبدأ يتكلم، أردد معه في نفس اللحظة وكل كلمة عنده هي نفسها عندي. إنه رجل ممل والمفروض ياخد جائزة للصبر وطولة البال لكونه يظل 32 سنة ما يقوله هو هو دون إضافة أو حذف أو نسيان أو لخبطة فى الترتيب بشكل مذهل، معد، صنعني مثله لا أخطئ، ومجرد أن يطلب مني التسميع أقول وأنا مغمضة عنييا، دخل الإسلام مصر فى العام 1971 على يد جماعة الأخوان المؤمنين التى بعثها الله لتفرض الدين الحنيف وتحارب كل اشكال الكفر والإفساد فى الأرض وللقضاء على التعريص فى مصر، كل هذه الأشياء التى كانت تنتشر بصورة فاجرة فى المجتمع، وكان السائد بين الناس أن اللي فى نفسه حاجة يعملها، الحجاب تلبسه النساء أو لا تلبسه، والنصارى يتصرفون بحرية ولاهاممهم حد ولا كأنهم فى دولة تتدعي الإسلام وحاكم البلاد الطاغوت النجس يبني لهم الكنائس، وقد ساد الباطل وإباحة المحرمات، فكان الرجل يجد أن ما هو حلال أكثر ألف مرة مما هو حرام وهذا أبعد بين العباد وربهم وأعماهم عن سنة الرسول وانشغلوا بتمجيد الراقصين والراقصات وإهانة أئمة الأسلام وتجاهلهم، رغم أن لا أم كلثوم ولا محمد عبد الوهاب ولا عبد الحليم والملعون طه حسين والزنديق نجيب محفوظ ويوسف أدريس وصلاح جاهين وفؤاد حداد ورشدي أباظة وعمر الشريف وفاتن حمامة والدلع كله سعاد حسني وست الكل تحية كاريوكا، كل أولئك المفسدين فى الأرض، الضالين والمضلين ومن على شاكلتهم، لم يقدموا شيئا للإسلام وما يبرعون فيه لم يذكر لا في قرآن ولا في سنه " لماذا يصر صاحبنا على ان يكون بطل من ورق ...يكتب بطريقة يعتقد انها تخصه هو وحده دون غيره وانه معجزة الكتابة الحديثة فهو يقول هنا على لسان مرشد الاخوان المؤمنين كما سماها " ان الزنا حرام حرمانية لا تحتمل اى هزار والله لا يتواجد نهائيا فى الجلسة التى تضم رجل وأمرأة فى حين يحضر الشيطان الرجيم دوما من غير ما يكون فى أمكانه عمل غياب او هروب لأن الرسول أحرجه وحط عليه حطة سودة وقال لا يجتمع رجل وامرأة الا وثالثهما الشيطان ".... يتم التعامل مع نوعية الكتابة التى تتناول الجنس بشكل تفصيلى ووضعه فى السياق على أساس انها هامة جدا ولا يجوز التفريط فيها ، جميل هذا لا اختلف معه ابدا فهناك الكثير من الروايات التى تتطرق للموضوع فى سياق مناسب تماما لموضوع الرواية ، كذلك شتائم من اللى قلبك يحبها ..مفيش مشكلة ويكون لها تفسير له علاقة بشخصية البطل مثلا او حدث لا يجوز التعبيرعنه الا بهذه الطريقة الى أخر التبريرات الادبية والنظريات النقدية التى تعززاستخدام الجنس فى الكتابة أما هنا مع " محمد ربيع " الموضوع يختلف ، ما هو موضوع ذلك الشاب "محمد ربيع" الذى يصر اصرارا مصرورا ان يكتب رواية وان يقدم نفسه للعالم على انه روائى ، ويتحدث عن التجديد ويحاول ان يقلب موازين الرواية فيذهب للصعيد يختفى مدة سنة أو أكثر ثم يعود لنا برواية أفشل مما سبقتها مرة صنع لنا رواية بعنوان " البابا " كلها شتيمة فى المسيحين وبتتقرى من الشمال لليمين ومن تحت لفوق على اعتبار ان هو دا التجديد ، ثم اتحفنا بروايته التحفة الكبيرة " حكاية السيدة صنع الله " وتقرأ من الشمال لليمين برضه وهى حكاية لبنت نام معها طوب الارض وحشر شوية مفاهيم وعادات وتقاليد على اساس ان الموضوع فيه دماغ وكدا ، وطبعا لا يخلو من كل ما تتمنى ان تراه على c.d... المهم خلينا نتكلم عن احدث رواياته التى ستقلب الدنيا رأسا على عقب هذا ان شعر بها أحد ... رغم اننا كلنا بنكتب ومحدش بيحس بينا ، الا ان محمد ربيع عنده عزيمه ان يلفت النظر بطريقة عبقرية على طريقة حسن يوسف لما اعترف على نفسه انه قتل عشان يشتهر فى فيلم مش فاكره اسمه لكن وصل للاعدام فى الاخر ولحقوه وهو على حبل المشنقة ... هل يا ترى محمد ربيع لو حد انتبه لوجوده وقرأ اخر رواياته " ناس اسمهان عزيز السريين " سيعرف بسهولة ان محمد ناوى يعمل فيها حسن يوسف أولا الرواية تتناول قصة حياة أبنة مرشد الاخوان المسلمين الجنسية ... ************************"جزء من الرواية ""وما كان الرسول العظيم يسمع أم كلثوم ولا يرتاد السينمات ولا يقرأ إلا فى كتاب الله، وما هم فيه هو بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار. وكل هذا كوم وعدم اعتبار الحجاب فريضة دينية كوم آخر لتعارضه مع الحديث المروي عن بدير عن طلعت عن أبو نورا أنه قال سمعت رسول الله يقول، بني الإسلام على ست، أولها الحجاب. وقبل أن يوفق الله الجماعة ومرشدها الى نشر دينه فى البلاد، كان المسلم لا يتاح له على مدار سنة كاملة من التجول فى أنحاء البلاد، رؤية امرأة منتقبة تعلم شرع الله القائل أن وجه المرأة الى أن تموت لايراه الا أثنان من جملة ما خلق من الذكور، الأب والزوج، وفى حالة الأب يشترط قوة اسلامه، أما إن كان خولا وعلق فى إسلامه، تمتنع المرأة عن الظهور أمامه بوجه عار وتستعوض ربنا فى أبوها. امرأة تمشي وكأنها شيء من الأشياء، برميل، شوال، بحيث لا يستطيع الناظر اليها تحديد جنسها إيه وهي لا يبدو عليها أنها إنسانة بالمرة، وإنما أقرب لأن تكون دولاب أو غسالة متحركة، إنه منظر إسلامي يبهج القلب ويهوي على المراوح ويهديء الأعصاب فلا وجود لطيز ضارب للخلف ولا بز متقدم للجسد، لكن الضلال والعيش فى الجاهلية كانا يحرمان المسلم من أجمل المشاهد الإسلامية التى يتضائل بجانبها أي شيء آخر من نصرة المظلوم إلى رؤية وجه النبي، وأيضا لم تكن قد ظهرت بعد تلك النماذج المشرفة للمرأة المسلمة التى لا تخرج من بيتها إلا إلى قبرها. إلى أن أتم الله فضله علينا وأدخل نور الإسلام إلى قلب الحاكم الكافر وجعله يعلن لكل ولاد المتناكة الكفرة أنه الرئيس المؤمن لدولة مسلمة تعيش على العلم والايمان، وكان يقصد بالعلم العلوم الإسلامية طبعاً كصناعة السبح وتجليد المصاحف وخياطة سجاجيد الصلاة، لكنه عاد وارتد ودخل فى الكفر مرة ثانية ولم يرتدع ولم يستجب لتحذيراتنا التي وصلته مرارا وبذلك حق عليه قول الله، أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم، وعندما أصر على عناده وتكبره ورفض أن يلبس زوجته وبناته الحجاب وأن يرتدي هو الزي الإسلامي ويطلق لحيته ويضع السواك فى جيبه، فقد وجب تنفيذ أمر الله فيه، وقتل وهو على كفره ومعصيته وزمانه الآن فى جهنم وبئس المصير، وكنت دائماً أقف عند هذا الجزء وأسأله هل صحيح أن الجماعة هي التي قتلت ذلك الحاكم، أم جماعة الجهاد ودائماً كان لا يرد ويحسسني بصمته إني لم أقل شيئا ولسبب مجهول، فاجأني فى المرة الأخيرة وقرر أن يجيبني"



البوست نشر بتاريخ

November 13, 2007


Monday, March 3, 2008

محمد ربيع ماااااااااااااااااااااااااااااااااات مات مات مات

لا يسألنى أحد كيف مات


لا يسألنى أحد متى مات

ولا يسألنى أحد من هو محمد ربيع الذى مات


صديقى اللدود الذى كنت اختلف معه

فيخبرنى اننا سنقدره بعدما يموت

انكشه على التكعيبة وانا ازعق فيه

وهو يبتسم بلا توقف


محمد ربيع ماات

ماات
ازاى؟!

معرفش


أسألوا ربنا
وفقط اقرأوا له الفاتحة