نونو فى اول يوم مدرسة

Wednesday, December 31, 2008

عيد الميلاد وكشف الأرباح والخسائر لعام 2008

-1-
ترغرغت الدموع وأنا أتأمل
أه على فكرة
مش هزار
ترغرغت
حيث حمدت الله كثيرا على كل ما فات
على عين تراقبنى بلا توقف وتمنع عنى الأشرار
( اه الاشرار )
مش مصدقين
واحمده على الأصدقاء الخونة المتظاهرون بالطيبة
خونة
اه خونة
واحمد الله على اننى زدت تقريبا 7 ك واحاول جاهدة تنزيلهم من خلال رجيم غير قاسى لاننى ببساطة لا أحب أن أقسو على نفسى
وكذلك أنا سعيدة لأن العام بدأ بحزن على فقدان الكثير من الأحباء ، بدأ بموت صديقة عزيزة وتبعها موت صديقنا الجميل محمد ربيع رحمة الله عليه ولكن هذه ليست خسائر حقيقية
فالأولى كسبت الحياة
وربيع لم يكن ليحتمل أكثر من ذلك
-2-
لذلك أحب الارقام الزوجية
- صدر لى كتاب "كان عندى طير " و"لمحمد حسين بكر" كتاب "عبد الله المسكين له ..ولأحبابه "
وتم عمل حفل توقيع للكتابين فى يوم واحد كانت هذه امنية غالية تحققت للمرة الثانية .
- أنتظر روايتى "روح الاصابع الطويلة "
- وكتابى الساحرة الشريرة
- أسافر لمؤتمر أدباء مصر
-3-
أن أتأكد من كونى جميلة
- أن أقابل ساحرتين جميليتين لم تجمعنى بهما لقاءات مطولة من قبل فنجتمع كنجمات تركت السماء لتنير الأرض بضياء يغشى البصر ونضع على قلوب الجميع بهجة بهذه النجمة الساطعة فى العصا التى تمسكها كل ساحرة ، نتراقص كالفراشات على بحر مطروح الذى اتسع واتسع ليصبح بحرا كونيا لا نهائيا ، نلهو كأطفال فى ايديهم حلوى ترك رمل البحر اثارها عليها ، نلف وندور ونرقص على موسيقى صاعدة من الروح ، نحتضن ثلاثتنا فى محبة انتظرناها طويلا حتى تحققت .
- هكذا ففى كل يوم يزداد عدد الساحرات الطيبات فى حياة الساحرة الشريرة أجتمعن جميعهن ليطفن بين السحابات تستفز تجمدها هناك بحرارة اذا ما لمستها السحب أغرقت العالم امطارا لا تتوقف الا بعد حل أزمة فلسطين .
-3-
عودة الغائب
عودة الغائبين عن حياتى ، فقد عادت أمى تسكن معى
- عاد عمى ليحوم حول المعهد العالى للموسيقى
- عادت جدتى تحكى لأبتنى حكايات سندريلا والشاطر حسن وأمنا الغولة
اعتقدت أن الحزن لن يعود ابدا فرغم انهيار البورصة المصرية والعالمية إلا أن الوضع بصراحة لم يؤثر على نظرا لأنني أحب أن أحتضن أموالى ولا أغامر بها فى البورصة أو أشارك بها فى أى مشروع ربما شاركت بها فى وكالة البلح أو زكى السماك أو أشارك الحاج أحمد فى مقهى التكعيبة وربما وضعت جزءا كبيرا منها فى دار المسنين ومستشفى المجانين ورغم أننى ذرفت بعض الدموع على من فقدتهم وتوقفت .
إلا أن الحزن عاد وبقسوة ، فالأعضاء المتناثرة من قطع لحم ووجوه وأذرع وأيدى وأقدام ، وبطون وأمخاخ متفجرة ، لا يمكن معها ان تنام هادئا ، لا يمكن ان اجلس على المقهى أدخن شيشتى فى هدوء وسكون ، فالجميع فى ارتباك ، اجتمعنا وقررنا ان نبكى ونلطم ونصرخ و"نشلشل" وووونخنق من تطوله أيدينا بالايشارب الذى نشلشل به والملفوف بشياكة على رقابنا للتمويه ، كل الناس حزانى حزانى حزانى ، يارب متى يرفع هذا البلاء عنا وعنهم
متى تخلص موائد المسيح من خونته
متى تنعم الامة العربية بعشاء موحدا على مائدة الخير
متى
اعرف انه جنون لكن هل كنت يوما عاقلة ؟!

Wednesday, December 17, 2008

استغاثة

كالميت
أنتظر أن يطرق باب مقبرتي حي
كالميت
أخاف أن أصدق كتب الرصيف عن عذاب القبر
وهل لعذاب القبر شكل آخر غير الوحدة ، فمن ذا الميت الذى يسعد بوحدته؟!
ربما لاننى لم أستطع إجابتهم هؤلاء الملائكة الذين أحاطونى وقت دخولى
أسئلتهم لم يجدوا إجابتها المقررة عندي
لم أذاكر جيدا لهذه اللحظة ؟
لحظة الوحدة
من ربك ومن بعث فيكم ومن و من ومن ؟!
ترى هل سيغضب ربى منى لأنني رفضت من باب العناد فقط أن أجيبهم
ترى هل سيغضب ربى منى لأننى قلت لهم بملىء فمى أننى غضبانة منه
( ها بس)
لأنه تركنى وحيدة وحيدة ولم يعطنى هدأة الروح
لأنه جعل دمعى كماء النار إذا ما سقط سهوا
ولأنه جعل الحياة من حولى كابوس لا أفيق منه
نعم
أنا غضبانة منك يا ألهى
ألست أبى وأمى وآخى وحبيبي
ألست المنوط بحمايتى من حزنى
إذا
إحمنى منى
إحمنى من أشواك الرغبة السامة المزروعة بسريرى القطيفة
إحمنى من ضخ دماء الخوف بقلبى اثناء مرور النملة بجوارى
وانا أحتضن ابنتى خوفا من الليل الصاخب فى كل الدنيا الا فى بيتى
يا حبيبى
أنا اتوسل اليك ان ترضى عنى وترفع عنى غضبك وتخرجنى من وحدتى التى طالت
أو دعنى اتحمل عذاب القبر راضية مرضية ..
فقط انا برحمتك استغيث
اصلح لى شأنى كله ولا تكلنى الى نفسى طرفة عين
لا تكلنى الى نفسى طرفة عين
لا تكلنى الى نفسى طرفة عين
لا تكلنى الى نفسى طرفة عين
لا تكلنى الى نفسى طرفة عين
أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه
ألم يفتك برأسى المتعبة من التفكير
هل سأظل هكذا أخاف منك ، انا اراك واصدق بكل ما تفعله
أراك واعرف انك ترانى ، هل لما انا فيه اخر؟
اننى حزينة
ارفع مقتك اللعين عنى
انا حزينة
لا تحملنى ما لا اطيق
انا حزينة
لا تحاسبنى بما نسيت وبما اخطأت
فقط
سامحنى
سامحنى

Saturday, December 13, 2008

نهر اسامة البحر

لن يكتفى ابدا ذلك الرجل الوحيد بأن يرتكن فى غرفة مظلمة ليبكى غياب حبيباته ، إنما حول الحزن لطاقة نور وحب لكل شىء يلمسه بيده ، لن أكف ابدا عن الاعجاب بهذا الرجل العملاق ، العظيم الذى يكافح باستماتة لتخليد بناته وزوجته معه حتى يلقاهم فى مكانهم ، واستكمالا لجهوده الذى لن تقف ابدا ، اعد معرضا جميلا بلوحات ابنته الفنانة الشابة "نهر" وذلك هو المعرض الثانى بعض المعرض الذى تم اقامته فى اتيليه الاسكندرية منذ حوالى ثلاثة اشهر ، حيث كانت تظاهرة انسانية وفنية رهبت الروح من فرط تأثيرها ، وها هو المعرض الثانى للجميلة النائمة فى انتظار ابيها حتى يلقاهم ، جاهد "اسامة البحر " ذلك الرجل الذى تعدي الستين فى ان يجمع لوحات ابنته من هنا ومن هناك ويذهب بها لصانع البراويز ، ويذهب بها الى مكان العرض ويشرف على طريقة عرضها ومتابعة كل كبيرة وصغيرة حتى تم تحديد موعده بأذن الله فى الاثنين 24/12/2007وكان البيان التالى :

تنشغل الأوساط الفنية بالقاهرة الآن بتظاهرة ثقافية محاطة بكثير من الأسى, وبطل هذه التظاهرة فنانة تشكيلية شابة قضت عليها أيادى الغدر فراحت ضمن أسرة كاملة تحت أنقاض عمارة " لوران " المنهارة بالأسكندرية في صباح الاثنين 24/12/2007م.ولقد تم فى 26 يونيو الماضى بعد عدة أشهر من الحادث إقامة إحتفالية جماهيرية لإحياء هذه الذكرى بقاعات عرض آتيليه الأسكندرية ( إتحاد الكتاب والفنانين) حيث إفتتح والدها بصحبة رئيس جامعة الأسكندرية معرض الفنـانة الشهيدة " نهر أسامة البحر " والتي كانت على وشك أن تنهى مناقشة بروتوكول رسالتها لنيل درجة الماجستير في الفنون الجميلة في فبراير الماضي.وفى يوم الأحد 21 ديسمبر الحالى 2008 يفتتح في السادسة مساء بساقية عبد المنعم الصاوى بالزمالك نفس المعرض بعدانتقالة إلى القاهرة فى الذكرى السنوية الأولى لرحيلهاضمن الاسرة حيث يعرض فيه أكثر من ثمانين عملا ما بين تصوير فنى ورسوم ومذكرات وكتابات متنوعة وصور فوتوغرافية لمراحل حياتها الشخصية والفنية مع أسرتها التى يحب مثقفى الأسكندرية أن يذكروا هذة الأسرة الشهيدة باسم "منى نهر الندى " ومنى هى الأم و ندى هى الأخت الصغرى للفنانة الشهيدة نهر البحر.يفتتح المعرض الفنان التشكيلى الكبير/ حلمى التونى بصحبة الروائى الكبير د/ علاء الأسوانى، حيث تعقد ندوة فى نفس اليوم ضمن فعاليات الأحتفالية يشرفها الاستاذان و لفيف من الأدباء والفنانين و الصحفيين بالقاهرة كما يحضر من الإسكندرية عديد من أصدقاءها و محبيها رغبة منهم جميعا فى مشاركة والدها فى إحياء ذكراها الأولى بتكريم و تحية روحها و الأسرة الراحلة، وإعتراضا على كل ما يعيق الحياة المستقرة للإنسان، وستخصص الندوة لمناقشة أعمالها وكتاباتها وسيرتها الذاتية.
كل الحب وكل التقدير وكل امنيات السعادة لرجل احبه محبة لا حد لها واقتدى به فى الصبر وقوة الارادة والايمان الشديد بقضاء الله وقدره وهى صفات لو تعلمون كم هى حقيقية ومهمة وليست مجرد شعارات بل لم يريد ان يتاكد من وجودها يذهب للقاء هذا الرجل

Saturday, December 6, 2008

روح شريرة خائفة


-1-

كل الاحتمالات ورادة فى هذا الوقت السخيف
أن تبتلع العذارى حبوب منع الحمل لأنها تخاف الطريق فقط !
وان يحزم الولد وسطه بحزام العفة الشهير ويهرب من كرباج الأمن المعلق دائما في الهواء بانتظار مروره .
-2-
كان على جانبى الطريق لون اخضر وسماء زرقاء ولمعة نجم يجهر بوجوده بيننا لا ينافسه نجم ارضي وهمى
وبعد دورة الميقاتى زادت نجوم الأرض وتحول الأخضر لمقابر جماعية
-3-
سعى الولد الأسمر الطويل ذو الشعر الغزير لطرد كلاب روحه من الصالة
فرد انفه لينام عليها المتطفلون قليلا ولكنه عاد وتنبه على روح أمه تسأله:
- لماذا يا ولدى لا تفقأ عين الحزن ؟
- لماذا يا ولدى تنتحر بالفكر ؟
أجابها بنظرة مرتعشة مزجت بين الغضب والحب والخوف
- أنت أخر من يتكلم ، أنت صانعتى
- اخرسى تماما اياك ان تحضرى للبيت مرة أخرى ، يكفى انك فضحتينا بعملتك السوداء .
تأهبت للرحيل وقد تسببت دموعها فى لسعات على سجاد الصالة العجمى ورقعت آهاتها حائط البيت ..
- نعم أنا السبب ولكن لا تلومنى الان ، أذهب لتسأل ذلك الرجل الذى بنت اليمامات البكر أعشاشها تحت إبطه .

Thursday, November 27, 2008

مسرة

نهى وضحكة لا تخبو ابدا مهما طرق على رأسها الحزن
أتجه الى طريق الكورنيش الموازى لجدار قلب موجوع من تكرار ما ألمنى من عبوره دائما ، بعد وكالة البلح تلك التى تبيع عرق ودماء وأرواح لناس أخرين ربما يستفيد منهم ناس أخرين ايضا ، أجد عن يمينى مدخل روض الفرج الجميل وبمجرد دخولى باتجاه السوق القديم والذى تم استبداله بقصر ثقافة رائع وكبير ولكنه للأسف لا يحظى ببشر ، إنما بعفاريت تقوم ليلا لتعث فى المنطقة فسادا وفى المكان نفسه ذعرا ، أترك القصر يمينى لأكمل رحلتى باستقامة الشارع الممتد الى ناحية شارع شبرا من الجهة المقابلة ، وما ان يتسلل لأنفى رائحة بخور معتقة وتطل من اعين الجدران القديمة ايادى الارواح المارة والكائنة فى المكان لتسلم على كما تداعبنى ايضا رائحة زهور وأوراق جرائد صفراء ، وتلمح القلوب ذات اللون الاحمر معلقة فى محلات الهدايا التى يمتلكها الاقباط ، ثم يبدأ فى الظهور موقف اتوبيس 82(مسرة - عبد المنعم رياض ) ذلك الأتوبيس المنتظر دائما لأى راكب جديد ومهما طالت وقفته الا انه يعبر بى الكورنيش فى 10 دقائق واحيانا 15 دقيقة فى الزحام ، انه الاتوبيس الوحيد الذى أركبه وأشعر اننى سعيدة به ، وهنا عند موقف الاتوبيس تخبىء الأشجار منزلا من دورين تلك الأشجار التى كانت تظلل شوارع القاهرة الراقية فى الاربعينات ، منذ نزولى من الاتوبيس وحتى وصولى لهذا المنزل تصل لأنفى خليط من روائح شهية لاطعمة وزهور وبخور ، اقترب اكثر فتتضح لى رائحة خاصة جدا لعذراء شهية تتفتح برائحتها مسام الزهور وبعبورى مدخل البيت القديم الذى يشبه فى معماره منازل وسط البلد الكبيرة ذات السقوف العالية والشبابيك الطويلة والتى طالما حلمت ان اعيش فيها ، تستقبلنى ابتسامة ودودة وحانية تخترق روحى فتهدئها من ثورة الحزن والطريق المؤلم الذى فقدت فيه الاهل والاحباب ، تدفعنى ابتسامته لشعور خاص بالبيت وما ان تدخل تلمح صورة لسيدة تشبه فى جمالها نجمات السينما الاربعينية ايضا ، حيث تطل من عينيها رومانسية واغواء وحنان لا معقول ، تشبه امى وامك وامهات كثيرات بطيبة ووعى تركت لعذارئنا الجميلة رصيدا لا نهائيا من الحكى والقص الذى لو جمعته البنت لاصبحت احدى أهم الكاتبات فى العصر الحديث ، فقد تركت لها آرثا من كتب الاطفال النادرة وكتب التراث والتاريخ التى تحتاج لعقل نجم يستطيع ان يحصل ما فيها ، تلك الام التى تعيش فى البيت رغم انتقالها من المكان منذ اكثر من اربع سنوات ولكننى ما أن ادخل حتى اراها فى عيون طارق ومحمد ونهى والاب محمود أو "حودة " كما يناديه اولاده ، و"بابا " كما تناديه ابنتى نهى ، هذا البيت الذى نمت فيه على سرير نهى اول مرة وزوجى بالمستشفى حيث تكاتفت عائلة بأكمله لم تكن لتعرفنى بالكاد ليقفوا بجانبى الى أن اعبر تلك السحابة السوداء فى حياتى
نهى وأولادها
- سيبى نهى وخشى نامى انت
- سيبى نهى واقعدى اكتبى انت
- سيبى نهى وروحى مشوارك متقلقيش
- سيبى نهى مع نهى
نعم اننى اشعر عندما اترك ابنتى معها اننى اتركها مع نفسها فنهى الكبيرة طفلة صغيرة ، رومانسية الى حد لا يصدق وجدعة كرجل انتهى عصره منذ زمن وعفية كأمرأة صعيدية شديدة تقف فى المطبخ لتصنع عشرات الاصناف فى يوما واحدا فطارق يريد نوع ومحمد يريد اخر وحودة نوع اخر تماما ، وربما احتاجت سهى ونهى وسلوى وحبيبة وحبايب الحبايب انواعا مختلفة ، فتقف بمنتهى المحبة تصنع كل الطعام بلا ملل ، وعندما يشتد عليها التعب تذهب الى جهازها الصغير تضع على صفحاته كتابة رائعة طورها الحزن والقهر والفقد والانتقاد المستمر لطريقتها الطفولية فى الحياة ، فربما رأى احدهم انها غير جديرة بأن تكون انثى (مزة) تارة لأنها تبدو هشة وناعمة "وتارة لأنها محبوبة جدا وهذا مؤشر غير لطيف للانثى وربما لأنها لا تغضب ابدا ابدا ، فأذا كانت من مميزات "المزة" أن تتخايل فى سيرها وتعامل الاخرين من أنفها وتعلق اكثر من رجل فى حبالها فيكرهها الناس وتهتم لنفسها فقط فملعون أبو المزز على اللى عايز يبقى مزة ، انها انثى رائعة الكلام ، نظيفة لحد الوسوسة ، ونقية لحد الشفافية ، جميلة جمال تركى ندر وجوده الان بين الالوان المبقعة من فتيات نفس الجيل ، ذات مبدأ لا يتزعزع ابدا ،فهى ان احبت احبت حتى الموت ـ وان كرهت كرهت حتى الموت ايضا ، تعرف كيف تحول الحزن لبهجة وألوان قوس قزح متحركة حولها وحول الاخرين ، لا تستطيع العيش دون مساعدة العالم ، هى وذلك الرجل الوسيم الذى سقط لساننا نحن اصدقائها لاقناعها واقناعه بضرورة الزواج ، فيكتفى بابتسامة خجول وهو يقول
"عيب" انا مش ممكن الاقى تانى زى نوجة"
متوجها لغرفته التى يضع فيها صورة كبيرة لها صانعا لنفسه كوب من الشاى وحجر معسل ويجلس امام الصورة بمنتهى الجدية ليتحدث لها عن احوال البيت وما آلت اليه حالة الاولاد ، يخبرها عن وحدته وعن اشتياقه وعن رغبته فى الذهاب لها سريعا ، يقضى الايام بين الثلاث عمالقة اولاده محمد وطارق ونهى كضيف شرف غير ثقيل ، يسعى لانهاء الايام باقصى سرعة ليقابلها ، ولكنه يستمر فى صنع البهجة لهم وكأنه تقمص روح حبيته فيقف فى المطبخ لتشم رائحة شياط مزعجة ..
- عملت ايه يابابا
- ابدا كنت بعملك اكل انت واخواتك
- شكرا يا بابا وعملت
- اه بس شاط
نهى وبابا وعم هاشم كما يحلو لها تسميته
فتقف نهى بملابسها تعيد طبخ ما حرق من جديد ثم تضع لهم الطعام على الطاولة وتدخل لتأخذ حمامها وترتدى ملابسها وتطمئن على سمكتها الصغيرة واولادها الدباديب الذى صنعت منهم عالما ورديا ملائكيا لتهرب معهم الى دنيا اكثر واقعية لها من دنيانا ، اما هو ذلك الرجل الجميل الذى لن تتعجب عندما تراه من ان هذه البنت هى ابنته وهو يرافقها على المقهى مع اصدقائها وهو يذهب لحضور ندوة "خنيقة" لمجاملتها وهو يحدثها عن بعض اصدقائها المتفرغين البلهاء الذين يستمتعون بأن تقول عنهم أنهم متفرغون للكتابة فيخبرها "اياك تجيبلى واحد وتقوليلى دا بيشتغل متفرغ هافرغلك دماغك انت وهو ، الراجل اللى مبيشتغلش وهو بيكتب يبقى كفتة وتافه ومعندوش حاجة حقيقية فى حياته بيتعب عشانها "
فتنزل على خده تقبله وهى وتقول له
- "يا حودة اطمن انا مش هاسيبك لوحدك ابدا قاعدة على قلبك يا حبيبى "
- أه قعدتك جنبى دى احسن ما تتجوزيلى واحد صايع وعامل نفسه متفرغ
- فتذهب لتشغل أغنية شعبية ذات موسيقى عالية وتبدأ فى الرقص وهى تغنى أوبرا فيمرقا طارق ومحمد بالقطعة الداخلية الوحيدة اللذان يرتدينها فى البيت ليكملا جميعا وصلة رقص شعبى اوبرالى فتندس ابنتى بينهم وهى تقول لى ماما بحبك اوى يا ماما وانسى انا وهم كم غالى ايجار البيت وكم مرهق تدبير حق الطعام وكم شاق تزويج ولدين فى هذا الزمان وكم وكم وكم من آلم نعانيه يوميا فى لقاء الاخبار البشعة فى الجريدة وغدر الاصدقاء الطيبون طوال الوقت فنختلق لهم الاعذار ونصبح على غضبنا نادمين انه منزل للمسرة وعائلة للمسرة فمهما مر بى وهم هنا لا يمكن بأى حال ان أفكر بحزنى ابدا ابدا ، فأشكر الله على عائلتى الذى وهبها لى بعد طول انتظار عم نهنوه طارق وعمها محمد وعمتها نهى الكبيرة وبابا حودة ، واشكر الظروف السيئة التى جعلتنى اعيش كل ايامى تقريبا فى "مسرة".

Saturday, November 22, 2008

الصوت العالى لدقات القلب الميت


أغمض عينى وأرتكن على خده بهدوووء ، أستمع لنبضه العالى ، تهتز رأسى على
رقبته من ذلك السباق الصارخ فى الدقات ، يحتضننى أكثر فتذوب عنقى
بين أصابعه النحيفة ، تنغرز فى رقبتى أكثر وأكثر
أه ، أه أأأأأأأأأأه
أحترس تكاد تقتلنى من العشق
توقف النبض
خارت اصابعه
نظرت لعينيه لم أجد سوى نظرة ثابتة لن انساها ابدا
ثم وقع
ومنذ هذا اليوم لم أستشعر نبض لقلب ولا خوف من أختناق اصابع حول رقبتى

Thursday, November 20, 2008

ليلة حب حلوة

ما يهمنى عندما يكون لدى مناقشة لمجموعتى أن أرى أصدقائى ، لايهم من سيثنى على كتاباتى او من سيرى أننى لا أستحق ان اكتب اصلا أو أيا أن كان الرأى فكل قارىء حق التعبير عن رأيه بصراحة ولا يمكن بأى حال من الاحوال ان اغضب اذا لم تعجب كتابتى احدهم ولكننى اطير من الفرح اذا ما اعجبت الكثيرين وهذا ما يحدث فعلا ، فأكثر ما يهمنى حقا هو هذا الجمع الذى أسعد به فى كل مرة احضر فيها ندوة وخاصة لو ندوتى حيث بدأ يحضر لى معجبين أه والله معجبين ودى حاجة كبيرة اوى بالنسبة لى ، وخاصة اليوم هناك جمع مختلف لنخبة مختلفة من المثقفين والقراء والمتابعين لى ، ادعو الله ان تكون ندوة ناجحة فى صالون الأديب الكبير/ علاء الاسوانى
بمقر حزب الكرامة – شارع امين سامى -المبتديان
الساعة 9مساءا
ستناقش مجموعتى القصصية " كان عندى طير "للمرة الثالثة حيث تمت مناقشتها من قبل فى ورشة الزيتون ومكتبة البلد وهذه ثالث مناقشة لها
يدير المناقشة الاستاذ / أسامة البحر
ويناقشنى كل من الاديب الدكتور / علاء الاسوانى
الاديبة الشابة / نهى محمود
الأديب الشاب / محمد رفيع
الناقدة والمترجمة / أنجى السعدنى
بحضور خاص من نخبة مختلفة وهامة فى الوسط الثقافى ورأى مختلف
"ربنا يستر فعلا "


Wednesday, November 12, 2008

من سيطرد الشيح ؟!

يتعجبن صديقاتى من وحدتى وكذلك تتعجب اختى بشدة فهى تعتقد كل الاعتقاد اننى أعيش حالة حب وهى الوحيدة التى لا تعلم ، تجلس حتى الصباح تحادثنى عن معاناتها فى افتقاد الحب وتسألنى بكل بساطة " انت معندكيش احساس خالص كدا، أيه انت مش ست برضه ولا أيه ، ولا هما اصحابك اللى يعرفوا عنك كل حاجة وانا لا " ..
دائما ما أقابل صديقاتى كل واحدة منهن على حدة ..
سلوى فى الجريدة ونهى فى بيتها وهدير فى كافيه المهندسين الذى تحب هى ان نلتقى فيه ، كلهن يٍسألن نفس السؤال أيه أنت مفيش حد كدا ولا كدا " هاتترهبنى يعنى ؟!
وتزيد التساؤلات كلما دخلت أحداهن فى حكاية أو خرجت منها ، ما معنى ان تعيشى هكذا دون رجل تحكين عنه ، انه فعل وفعل وقال وقال ، فالحياة دون شريك الموت هو المرادف لها تماما ..
نعم نعم اهدأن .
أنا أعانى حقا من افتقاد شريك ، أعانى حقا من افتقاد أنفاس دافئة على فراشى البارد ، أفتقد أن يهزنى أحد إذا ما نمت متعبة ليتأكد أننى"تمام"
نعم نعم
أفتقد لنظرة رومانسية فى ليل الشتاء المحبب لى
أهفو لضمة على الأريكة الكبيرة أمام برنامج ممل نتبادل خلاله شجارا ينتهى بأن أذهب الى غرفتى فيلحقنى وتنتهى المسألة كما تعرفون ..
احلم بأن يضم أبنتى ولا تخاف منه ، وأن يقرأ لها قصتها قبل النوم ثم تنادى عليه مرة أخرى عندما تشعر بأنه تحرك من جوارها ، فيجلس قليلا متصنعا إكمال القصة فى حب ، ثم يعود لى وهو يقول " غلبتنى على بال ما نامت " ..
لكن كيف يستطيع أن أخرج شبح الماضى الملتصق بروحى ، كيف أتخلص منه وهو لم يتخلص منى بعد ، تركت البيت الذى جمعنا وقد أخبرت من أتى لا ستئجاره بأنه يحوى شبحا كما فعل بائع القصر الشهير فى كانترفيلد (أوسكار وايلد ):
ترى هل يتحول يوما ذلك الشبح الساكن فى عقلى الى تحفة قديمة يشتريها الغاوون ؟!
يوم التقينا اخر مرة وكان هذا قريبا ، كنت قد فكرت فى ان أقترب من احدهم ولكنه ظهر لى فأصابه الذعر ايضا كما فزع شبح كانترفيلد عندما رأى شبحا اخر
"أرتد الشبح خائفا لأنه لم يسبق له أن رأى شبحا "
طلب منى أن ألتزم الإخلاص والاستمرار للأبد ـ فعدت بيضاء المشاعر بلا اى عاطفة تجاه اى رجل .. لأنه قال لى أنه لا ينام أبدا بسببى ، كما كان هنا بيننا ككائن حى ..
"هذا هراء فكل ما عليك أن تفعله هو أن تأوى إلى مخدعك ثم تطفىء الشمعة ، إن اليقظة أصعب من النوم وخاصة فى الكنيسة ، النوم فى متناول كل مخلوق وحتى الأطفال يعرفون كيف ينامون ، فالمسألة لا تحتاج إلى ذكاء
قال حزينا :
أنا لم أذق للنوم طعما منذ ثلاثمائة سنة ، نعم ، لم أذق النوم منذ ثلاثمائة سنة وأنا جد متعب "

عرفت بعدها أن مصيرى سيكون مثل كل السيدات اللائى مررن بالأشباح منذ ثلاثمائة عام ، وأن شبحى يشبه كل أشباح الحزينات الوحيدات حتى وأن كانوا أشباحا لرجال أحياء ، أما أنا فاتمتع بميزة تقينى الحزن الابدى أن شبحى صنعته أنا وبأمكانى التخلص منه ببساطة ولكننى بصراحة سعيدة بوجوده لأنه يقينى شر عفاريت ملعونة ربما تسعدنى ساعة وتتعسنى عمرا ...
فشكرا للشبح واسترحن يا فتيات فأذا ما أراد القدر لى حبا سيطلب منى شبحى الرحيل وسأذن له فى أمان الله

Saturday, October 25, 2008

بعد الثلاثين


ينتهك الزمن حرمة ايامك ، تلك الايام التى كشفت ستر عورتك فى عرض الطريق اصلا
عرضت عورتك للمارة المناضلين ليضعوا بصماتهم على جسدك المنهك بفعل السير
الطويل على مدى ثلاثين عاما من الآلم ، السعادة لها موعدا محددا وقصيرا والآلم كذلك
لكن بعد سن الثلاثين تشعر به اطول اطول ...
مرارة التجربة تصبح حقيقة فى جوفك
ربما أفلت من مصاف الفتيات اللائى لديهن أمل الى مصاف العوانس للأبد وربما تبدلت
الايام من الشقاوة والمرح وتحليقى فى الحياة كراقصة بالية تمنيت ان اكونها
الى شجن وكآبة وألم تذكر بعدما عبرت الثلاثين .
بعد الثلاثين
تختلف كل الرؤى وتتناثر الشخصيات الكثيرة التى عبأت بها نفسك فى كل الدنيا
ولا تذكر ان هناك جرحا غائرا من عشيق عبرته سريعا دون كلمة
هناك دائما
جرحا فى القلب قبل الثلاثين .
أرفض ان أصبح رياح من رمال تطلق بلا جدوى صرخة أنقاذ رغم إنعدام الرؤية وأجلس اشرب
عصير دماء الأصدقاء وأنا أتحسر على ما فات ، أنا شمس الملوك فى زمن امتلأ بالجوارى
الحزينات ، أحمل فى يدى ذلك الورد الليمونى النادر أضعه على طاولة لوليمة عشاء لم تتم
ثم أذهب لإرتياد قطار الليل كشاهد اثبات على عصر ولى من البراءة والحلم ..
ستحلق نوارس البحور المبهجة وستطوف فوق رؤس العباد العابسة تنقر فيها بالحب ، ربما كان
له أثرا على تلك العقول المقفولة على اليأس والموت .
لن أجلس بجوار الحائط أخبر المارين عن مآسى الزمن الملعون ، فقط سأجمع كل الأصدقاء
ليغنوا معى .. ليرقصوا معى
وليذهب بعيدا كل من أراد البكاء
              بعد الثلاثين لا وقت للبكاء .

Thursday, October 9, 2008

انسان رجيم

بعد كوم من التراب المر ينزل الماء ملونا بشعرى الاحمر ، اسخر من مشاعر الرومانسية البلهاء التى أحيانا ما تنتاب السيدات العوانس العائشات فى حضن رجال فارغين من الرجولة الحقيقية فى زمن العولمة الأبله ، ربما تحلل لنفسها عشق خيالى أو واقعى كى تتحمل عيشتها السوداء ، وربما تغطى جسدها المسكين بخيمة سوداء تلمع على وجهها آثر دمع لا يتوقف من خلف غطاء الوجه الخانق ، تتفاخر بكونها سيدة مصون وانها لا تضعف امام الشيطان المجنون ، ولكنها تفكر دائما بخلاص مما تعانيه ، فترى السيدات السافرات السائرات فى الشارع متأبطات أذرع رجال لازالوا فى مرحلة الفحولة تحسدهن على سفورهن وتتحسر على حالها الذى مال مع رجل يقهرها باسم الدين ، وهى راضية وتقنع الاخرين ونفسها بأن رجلها رجل غيور ويحبها ويخاف عليها من الهواء ،و يتقى الله فيها ولا يقبل ان تسير مكشوفة الوجه الذى راحت من عليه كل معالم الانوثة والحياة ، كذلك تفرض السيدة الواثقة من نفسها شخصيتها على من يحاول انت يتحكم فيها دون وجه حق ، فتجلعه كالحذاء ملقى تحت قدميها فقط ليحميها من لسعات الشارع ، يعيش الرجل والمرأة تحت سقف واحد فقط دون ان يكون لهم جسد واحد او روح واحدة ، وتتأمر الحكومة وامريكا على تدمير اطفالهم الذين تحملوا عيشتهم سويا من أجلهم ، لماذا تجبر امرأة على تحمل هذه العيشة ولماذا يقبل رجل ان يعيش مهان دائما ومسلوب الارادة والرجولة فقط ليحافظ على الاولاد ، ولكننى ارى ان الحلوا بسيطة ومتاحة للحكومة كى تجعل الرجال والنساء يعيشن حياة أفضل وهكذا فأنا أتنصل من كونى حزينة منذ الصغر وربما الى الابـد .

                                                -2-

 أنزع عن السواد ستائره القطيفة وليتحلى الحلم بالشيوعية الثورية وتتحرر الرجال من خوازيق الفقر المزروعة على طريق الحرية الآبله فى بلد لا تعرف غير الدعارة الشرعية ، عندى حل سهل لكل الأشياء الصعبة فلا مشكلة أبدا " الحياة أبسط من كدا " نقتلع الشجر طالما هناك جفاف 

ونكسر وسط الناس المطوحنين أصلا طالما لا نستطيع توفير المقاعد لهم 

وربما من الأسهل أن نحفر الكثير من البقع الترابية طالما ليس هناك مساكن 

واخيرا من الابسط جدا أن نسير مغمضى العيون ومنتفخى البطون وحليقى الروس

حتى إذا ما قابلنا عفريتا خاف منا وقال هذا بنى أدم ثم يستعيذ بالله من الأنسان الرجيم .

Monday, September 29, 2008

من وحى نهاية الشهر الكريم

ملمس الافعى
أعرف ان المفترض بى ان أقول لكل الناس كل عام وانتم بخير بمناسبة العيد
وان اكون متفائلة وضحوكة وهى هى العيد فرحة واجمل فرحة
لكن هل يعقل ان نشعر بالعيد ونحن نفقد الالاف كل يوم على قوارب الموت فى طريقهم للهرب من هذا الجحيم،
هل يعقل ان نحتفل وسكان الدويقة مهددون ما بين لحظة واخرى
وابراهيم عيسى سيقضى العيد بعيدا عن اهله
وحده
ولكن هو الرمز الصارخ للديمقراطية والحرية فى بلدنا العزيز
ظللت لسنين طويلة أؤمن بانك اذا عاملت الناس بحسنة عاملوك
ولكن مع مرور السنين ومع وجودى فى المكان الذى اعمل فيه تأكد لى
عكس ذلك فلا يمكن ابدا ان تعيش فى حالك ، لا يمكن ان يكون
لك طموح فى مكان ملىء بالبلداء، والمسخوطين ، كيف اجلس صامتة
دون ان احشر نفسى فى احاديثهم التافهة بالتأكيد انا اسمع لانقل لرئيسى ما يقولونه
،او لماذا انظر فى الكتاب الذى امسكه ( ها عاملة نفسها مثقفة )
ولماذا اصادق من خارجهم ولا اتحزب معهم ضد بعضهم ،
كل هذا كثير فعلا ، ارتضى كل منهم ان يصلى الفروض فى مواقيتها أو ييرنمون ترانيم
مقدسين ايقونات بشرية وهم ينتظرون وجبات من اللحم الاحمر
غير ناضج ياكلونه سويا بكل الفرحة ، كل يوم لحم احمر لجثة مختلفة موجودة او غير موجودة
ثم يتحدثون بشراهة عن الدين ، يخوضون فى اعراض الفتيات
والسيدات والرجال بتحفظ ( استغفر الله العظيم ) ثم يلعنون اليوم الذى جعلهم
يعملون فى المكان الذين اتوا اليه زاحفين صابرين على اهانات لا عدد لها ولا حصر
ليحصلوا على لقب ربما يمد فى عمرهم اذا اماتهم الله ، يسيرون منتفخين حتى
اذا ما مسستهم بدبوس ستنفجر فى وجهك احشائهم المتعفنة اثر اللحم المدود الذى يأكلونه
ترى هل من مثل هؤلاء يقبل الدعاء وهل من ايدى هؤلاء نقرأ ونتعلم ونتعظ ونخاف
ونكون رأى ووجهة نظر، لكننى لازلت مصرة ان مثل هذه التفاهات
تخرجنى من همومى الكبيرة لأدخل متاهات صغيرة ..
وتعلمت أن الأثواب الفضفاضة لا تجلب صكوك الغفران من
والوشاحات الخضراء لا تزيد من ميزان الحسنات يوم البعث
وإلا لما دخل الرجال الجنة !
ذلك تماما يشبه ان استأجر طفلة رضيعة ادور بها على المقاهى
واكسب الكثير والكثير بالدعاء لله ، فيدفع الناس مقابل دعائى له
او كأم وضعت معوقها الوحيد على كرسى متحرك وكشفت عورته
لتبتز كل الناس بالله نفسه ، كما يفعل تماما صناع الدعاية والاعلان
عندما يطلبون تبرعا لمعهد الاورام او السرطان ، يدخلون بك الى المستشفى
لتشاهد الاطفال المرضى فتحن وتذهب لتعطيهم مما اعطاك الله الم يتساوى
هذا الاعلان مع نفس السيدة التى وضعت ابنها المعاق على كرسى متحرك
هل يجب ان اعرض المرضى فى السوق لنرفع المزاد
أرحمونا وارحموا كلمة يارب من السنتكم يا افاعى يا ولاد الافاعى

Sunday, September 14, 2008

جنونى الدائم وعقلى المؤقت


خطوات خطوات خطوات

كم من العمر باقى لأعرف ناس مجانين

كم من الجنون ينتظر الخطوة القادمة مع طفلتى المجنونة بى الى حد خوفى عليها منى؟

هل ستحمد لى عندما تكبر انها احبت ان تجلس بجواى وأنا أقرأ لها قصص كبار لا تفهمها

لانها لا تريد ان تشاهد صور ميكى والسلام؟

هل ستحمد لى عندما تكبر كم الاشخاص التى صورتها بعدسة روحها؟

حتى اذا ما كبرت عرفتهم بمجرد النظر؟

هل وهل وهل

هل ستسامحنى لاننى لا اجيد اللعب والطبخ واستمتع فقط بوجودها معى

وانا اقرأ وأكتب وأعمل لأجلها فقط هى فقط ؟!

ولما لا وانا التى استمتع بكل ما تريده هى وانفذه لها فورا

ولا استطيع ان افارقها ابدا ابدا

ربما نعم وربما لا

المهم سواء سامحتنى ام لم تسامحنى

لايهمنى الا ان اراها عروسة

عروسة ما هذه الكلمة الغريبة على لسانى

نعم هذه هى امنيتى ان تصبح عروس جميلة تجلس بجوارى على اريكة

تشبه تلك تماما التى فى الصورة

وانا اجلس تحت قدميها اقرأ لها ورقة بهذا الطول ربما كانت قصيدة من عشيق

مختلف فى القرن الواحد والعشرين

Sunday, September 7, 2008

لا تسجن الشياطين فى رمضان


أكلوا أذننا تماما
حتى صرنا نسير بلا أذن فلا نسمع ما يقال لنا ولا نفهمه فنستمر فى مسيرة
خرساء نقلد بلا وعى ، أن يضع الحاكم على أعيننا عصابات سوداء لنتخلص من الافكار الدنيئة
التى لها علاقة بمفهوم عتيق أسمه الحرية
ويخبرنا أن "لوثر كنج"كان يدعى الشرف
فى حين أنه لو كان عنده شرف ما كان طالب بالحرية
هذا ما يردده دائما اى حاكم مجنون
هكذا ننطلق باحثين عن مثلية العشق فالولد الصغير أصبح يقلد أباه
فلا يحب أن يرتبط إلا بالفتاة العفيفة ذات المناديل الكثيرة على الرأس ، فترتدى البنت الكثير من المناديل على الرأس وكذلك ما بين الفخذين ، حتى تستطيع أن ترضى جميع الأطراف ، من يريد مناديل الرأس له المشهد المراد ومن يريد ما بين الفخذين ، فليسعد ويهنأ مع صاحبة العصمة الشريفة ، اما الباقون فهم ما بين عراة وحفاة ومتأرجحين ما بين الستر والخلاء ، لعنات صبها ملوك الفراعنة علينا نحن أبناء الشعب المهجنين الأن ما بين فرنسين وأنجليز وأتراك وبلهاء من أى مكان ، لعنوا التغريب الذى ملأ يومياتنا فنسينا الحا
والبا ، ونسينا الكا
تلك الروح التى تحوم فى معابد الفراعنة وبيوتات المساكين الذين صدقوا ان الدين منجى من الآخرة والدنيا ايضا ، فتحملوا عذابات الدنيا وحكامها وناسها المجانين الملاعين ليفوزوا بأخرة وهمية لا يعرف عنها إلا الأجداد حق المعرفة ، هنا تكمن المشكلة الحقيقية التى نبحث عن حل لها
هل الحل فى ان تلجأ البنت للبنت
ويلجأ الولد للولد ، لأن البنت التى تعبر عن مشاعرها زانية
والولد الذى يعبر عن مشاعر فاشل
فتضطر البنت المسكينة أن تفرغ رغبتها أما فى حضن رجل سيضمنها قائمة العاهرات او تميل لمثيلاتها ليرتاحا سويا
وكذلك الرجل الذى قرر مجتمعه ان يضعه فى مصاف المحترمين الواعين وربما دعاة دين ، كيف سيستمتع مع امرأة عادية واذا ما لمحه أحدهم ماذا سيقول ، وهو الرجل المحترم الذى يحترمه الجميع ، اذا فما من مشكلة ان تحدث ردة فى التاريخ ونستدعى عصر الغلمان
وسنخصيه ان لزم الامر ، ولكنه لا يستطيع ان يخصيه لأنه سيحتاج عضوه ايضا عندما تشتعل الانثى داخله وهو نائم فى حضن الشيخ الاكبر منه
يا الله ، هل هذا يرضيك
ان نتحول جميعنا للمثلية ، لأنه بأسمك يمنعون البنت من العشق وبأسمك يصنعون من الولد ألها أكذوبة
هل يرضيك

Wednesday, September 3, 2008

رمضان فيلم هندى اخراج أمريكانى أبله

الأن أعرف قيمة سماعة هاتفى جدا ، فهو يلهينى تماما عن العالم ، يلهينى عن كلمة ستجرحنى لأننى لا أغطى شعرى فى الصيام ، تفصلنى تماما عن سب سائق الميكروباص للدين وهو يؤكد "اللهم أنى صائم " وعن بحلقة الرجال المتعفنة ذقونهم من تحت لتحت ، تلهينى عن رائحة عربة السيدات المقززة واصواتهن المزعجة وعن تلك البنت المنفرة التى تدخل بصوتها ذو التون الغربانى لتجبر الجميع على إلقاء الدعاء خلفها ، تلهينى سماعة الهاتف عن أفكار كثيرة تضايقنى وعندما اصل لمكانى اكون هااااادئة تماما
فليرحمنى الله اذا لأننى أضع سماعة الهاتف على أذنى لأستمع للأغانى ولا أمسك فى يدى المصحف لأنهى الجزء الاول فورا ولا أضع على رأسى أيشارب يغفر لى خطايا العام كله وما بعد الافطار
فليرحمنى لأننى أبدو فى نهار الصيام كمسيحية فيضطهدنى المسلمات اذا ما دخلت المترو المكتظ بالمؤمنات ، اما انا من أتأرجح على السلالم فلى النار ، فلا أنا مسلمة كما يدعون ان الكتاب يقول ، ولا أنا ملحدة ومتفتحة كما يقول الشيوعيون ان الشيوعية تقول ، فليرحمنى الله لأننى اتسامح واقبل الرأى والرأى الآخر ، وليحترق كل واحد بأفكاره المقيتة اللعينة وليدعنى لأفكارى ، لماذا يجب على ان اقتنع بأفكار غيرى ، سواء شيخ أو رفيق ، لما لا يعجبنى عقلى واكتفى به
واقول لهم شكرا " لكم افكاركم ولى أفكارى " .
لذلك أعزائى ، اعلنها صريحة أنا مؤمنة بوجوده ، بل أكاد أراه من اهتمامه الشديد بى ووقوفه الدائم جانبى ، كيف انكره وهو معى اينما ذهبت وحمانى كلما تعرضت لخطر واعطانى كلمات طلبت ما كفانى، لكن هو يرضى بى كما أنا وأذا أغضبته ، اعطانى رسالته فورا ، افهمها وربما تباطئت فى الاستجابة بالرجوع عن الخطأ الذى أغضبه لكنه يمهلنى وقتا طويلا ، احصل فيه على هدايا كثيرة وعظيمة حتى اعود وعندما اعود اجد حبا عظيما منه لى
فهى علاقة حب ليس لأى مخلوق ان يملى شروطه عليها ، فلا يتكلم بأسمه احد ولا يتكلم بلسانى أحد
عشيق وعشيقته فليبتعد العزول

Sunday, August 24, 2008

وحش الرغبة

يا سعد الأيام الدامية فى عمرى المأخوذ بالحزن
يا نور المحبة الملقاة مع مطر يناير المحبوب ، اقترب احب ان اهمس لك
أحبك
كلمة أحب
أن أبدأ بها عندما آلقاك
أحبك وأنا على يقين انك تحبنى تماما كما تحب كل النساء
وأنا معك أشعر به تماما
يسرى فى خلايا الجسد الميتة يمدها بدماء جديدة
وكأننى كنت على وعد باللقاء منذ سنين
روحى المنسية منذ زمن وسكنتها بآلام ووجع لم يندمل حتى التقيتك
أشعر معك أننى أنثى لى حق العشق والألتئام والغيرة على حبيبها
أن تلتقط أنفاسى رويدا رائحة عرقك التى تناسب رائحتى تماما فهذا عشق
أن يعرف كائنك مكانى دون تردد وأن لاآخجل من أن
أكشف لك عن إثارتى الدائمة فى حضرتك فهذا عشق
تآسرنى تلك اليد المعروقة البارزة فهذا كل العشق
كم هى مثيرة شرايين الدم المسحوبة لأعلى ما بين الذقن والرقبة وتحت شفتيك
التى لا تنقطع عن تقبيلى اذا ما اختليت بى
ملمس رأسك الناعم وعينيك الباسمة
ترى هل من رجل مثلك فى الكون كله يتمتع بفحولة روحانية الى هذا الحد
وهو يتباهى بعشقه للنساء مثلما تفعل دائما
رجل لم يضاجع المرأة الوحيدة الذى عشقها
ومنذ اختفائها وهو يضاجع أى انثى حتى وان كانت قطة
انتقاما من تلك الشريفة التى هجرته
مالى أخاف أن أفضح تلك المشاعر التى تقلب جسدى الممتلىء عن أخره بالرغبة لك
مالى أخاف أن أعلن للجميع أن هناك رجل واحد فقط
باستطاعته الوقوف على جسدى كله
دون أن أخجل من أختراقه الحاد لعذريتى التى لم تفض مع كل مرة تذوقتنى
إلى متى سأظل حبيسة أحترامى لك وأحترامك لى
فكلما رأيتك تفتح فى عقلى بابا جديدا للعلاقات الانسانية
فهذه علاقة تجمع ما بين العشق والروح والآلم !
ترى هل تألمت مثلما تألمت كل الحزينات اللائى داعبت شجون
اشتياقهم لعشق أبدى ثم فاجئتهم برحيلك
بابتسامة باهتة دون ان تنطق حتى ولو بكلمة وداع ؟

Monday, August 18, 2008

اللوحة المقلوبة


كعود أخضر شيطانى لمحته وسط طين مسموم ، يرافق حياء ذهبية اللون
لها عيون جاحظة وشعر أسود حالك معتقدا أنها ستغار
عليه ومنها وان دمائها الباردة ستشتد حرارتها برؤيته معها
حكايته انتهت معها كسطور بقلم رصاص بممحاه
جلس هناك معتقدا اشياء واشياء فى رأسه ..
ما العيب فى رسمها عارية وأن جسدها المنحوت فى لوحاته سيعرض علانية للمارة
فالكل هناك يعرف وجهها أما جسدها العارى فلن يعرف أحد أنه لها
ليعتقد ما يعتقده ..
ستشترى اللوحات بأى سعر
ستعرضها هى
ستعلقها بأوسع مساحة وستكتب عليها بريشته الجرداء
صاحبتها لم تخجل من عريها أمام قديس مدعى
لجسد لم يتلوى على مزمار الثعابين
لعيون لم تلمع الا بنظرات العذراء
يداعب الحياء ويعزف لها بمزماره الورقى ليرسم خطوطها الملتوية
يرفعها فى مكان اللقاء المعتاد بأمضاء الزمار العاشق
ناظرا خلفه فى ترقب متمنيا وقوف الحلم خلفه
متيقن أنها ليست العارية على سريره
ليتمطى هو وملهمته الناعمة ، ليتباهى بها وبشعرها الاسود
أما يا شعرها البنى القصير فعش املا بممشاط عاجى من النوع النادر
الذى يناسب طولك ولونك بين المتباهين من كل لون وطول
حملقت العيون فى اللوحات المعروضة ، ما بين تأفف وأعجاب
لم تنل الاعجاب المذهل الا تلك اللوحة المقلوبة بغرض اللابيع
لم يبع .. ؟!
حملها على أكتافه وجرى بها
لكنها لا تزال ملقوبة وكلما حاول تسويتها ووضعها بشكلها المناسب ، قلبت منه اللوحة
جن جنونه ، وقف بلوحته الوحيدة ومشطه ومزماره المصنوعين من الخشب
يحدث زوار المعرض عن صاحبة اللوحة المقلوبة

Saturday, August 16, 2008

أخناتون يعظ


أذهبوا لتلقوا بالتحية على تماثيل تقوم بدور الآلهة ...
لاتقفوا فى ذهول هكذا
فالتماثيل لا تحب الرجال المذهولين بهم
بل ألقوا عليهم تحية رقيقة
وألعنوا المثال الحقير
الذى حولهم لأصنام
...


Sunday, August 10, 2008

محمود درويش

كل الذي يحدث الآن يشبه ما حدث وما سيحدث سيشبه تماما ما يحدث
نفتقد للحرية
نكره العبودية
لغز
كل الأشياء تشبه بعضها فلا داع لذكر الأسباب التي دفعت البلطة تتشبه بسكين السمك
عليك أن تتبع كل الوصفات البلدية
لماذا نزيد القبح قبحا ،علينا أن ننتبه كي لا نزيد الطين بله
لنحترس من الاقتراب من سلال المهملات فى الشارع
ونحاول أن نكمل الطريق الوعر الذي بدأناه ..
لنبتعد عن الحيوانات الطريق التى تبدو لك أليفة وما أن تضعها على حجرك لتربت علي رأسها تفزع من يدك وتفاجأ بأظافرها فى عنقك …
لا تحاولى يا مرمر أن تأكلِ السكر فى فطيرة ذلك الرجل الذى مات حبيس أجهزة التنفس
لا تحاولى يا مرمر أن تتظاهري بالبله لمجرد أنك تركته عن قصد ليموت
وتحاولين الأن أن تنفى عنك التهمة
عندما يتظاهرن الفتيات بالانزواء جانبا وهن يشربن العرقسوس الطاهر
وعندما تجد الشباب "اللى زىالفل "معدومى الرغبة فيهن فلا تتعجب
لأن زمن الفرسان والجمال انتهى بأخر نفس خرج منك
قل لهن وقل لهم قبل أن تختفي لماذا كنت هنا
هل كنت مجرد درويشا فى آروقة الوطن المحروق بحزن لم تحتمله
أم كنت محمود الشعر فتركوك تكلم نفسك فى الطرقات وتصرخ فى الفراغ وتخبط راسك فى صخور الجبال الوعرة التى لا ترحم القلوب المتألمة بالوطن الزائف..
نم كما نامت البنت التى فى قصيدتك إلى الأبد ،أهدأ كما هدأت ثورة حصانك الحزين على رحيلك ،يا رجل هل من متحدث بعد الأن باسم الوطن فى زمن لن يعرف الشعر بعدك..
من دائرتك البيضاء خرجت محلقا فى سماء الشعر الأبدية
ليس غريبا أن تنكس الأعلام ويقام الحداد ثلاثة أيام على شاعر بالنسبة للبعض مجرد شاعر
أما بالنسبة لنا نحن أبناء الأوطان المهزومة أنت نبى ..
نبى سحر الجميع بشعره وأمنوا بذلك الوحى الذى هوى بك فى أخر الأمر الى قاع الحزن بلا عودة .
التشابه بين كل الشعراء لا يعنى إطلاقا أنهم جيدون فى الوصول للحقيقة المختبئة فى ألم قصائدك
وأخيرا أحب ان اعزيك انت فى شباب الوطن
فعندما يختلى كل صديق موجوع فى بيته لأن الشمس حارقة وأصابته بالأكتئاب
أعرف انها علامة رحيل
فعندما يتعب الإنسان من ضوء الشمس إلى حد الهروب منها بالتأكيد
سيصحو ميتا.

Wednesday, July 30, 2008

أخبروه ان يذهب ولا يعود

فوق كل القبور المعروفة مكانها
والمجهول
أضيئوا لهم الشموع
يا من ذهبتم دون اختيار
ونحن بقينا ايضا دون اختيار
المسألة أبسط من الحزن
نعم
فالحزن رغم عظمته تذيبه الأيام
كما تذوب الشمعة تماما بعد ليلة رومانسية
تنتهى بدمع لا يموت ابدا
شموع لكم ولنا
فقط المسألة ابسط من الحزن
لكم مالا عدد له من النيران والنور
لن نظل حزانى للابد ولكننا ايضا لن نعرف ان نبتسم من القلب
ترى هل هناك الأن من يستطيع ان يفتح الجريدة
او يشاهد الفضائيات
أو يجلس مع أصدقاء المقهى
ولا يبتئس
اذا
اذا عثر عليه احدكم
فلا يعطيه شمعة ولا يخبره عن اماكن القبور
اذا عثر عليه احدكم قولوا له
ان الحياة ابدية وان الجمال هو اللغة العالمية بين البشر
وان الحزن مفقود وفى محاولة للبحث عنه
قولوا له ابتعد ابتعد
عن كل الناس فلديهم بعض من حزن
وسيصيبك لا محالة
أما أنا
اعيش فى غاية السعادة ألعب مع أبنتى وعروستها
واعارك اختى على البادى الاسود
الذى احب ان ارتديه اكثر من اى لون آخر

Thursday, July 24, 2008

اذهب وكن مطمئن ان خلفك هذا الرجل


شعبان يوسف
شاعر وناقد ومؤرخ نحتاج اليه بشدة فى هذا الوقت خاصة واننا جيل لا نعرف من يا ترى سيؤرخ لنا اذا نجحنا او فشلنا
يهتم بالمطحونين والادباء الذين اختاروا الظل والادباء الوافدين بلا ارشاد حقيقى
ببشاشة وجهه وبساطته وترحابه الشديد عندما يذهب احدنا للورشة فتشعر وكأنك تذهب الى بيته
فيسعد سعادة لا حد لها ويغضب جدا منك اذا اهملت الذهاب لها ليس لاجله فلا منفعة حقيقية عائدة على الرجل اللهم الا من بعض الاخبار هنا او هناك واعتقد انه لا يحتاج لهذا المجهود الخارق الذى يبذله وحده هو واخرين لا نعلم عنهم شيئا كالجنود المجهولة تماما واضف الى ذلك انه له الان ما يقرب من 25 عام ينظم ندوة ورشة الزيتون التى تعد اهم وانجح الندوات الادبية والذى يتهافت عليها الادباء كبيرا وصغيرا نظرا لقيمتها واهمية ورغم تعرض الورشة ومكانها الحالى لتهديد بالاخلاء الا ان الرجل مازال مستمرا حتى تظهر له كرامة فى مكان اخر
ترى لو كانت الورشة تجنى مكسبا من اى نوع كنا الان نعانى ازمة فى البحث عن مكان اخر يليق بندوة بهذه الاهمية ، ترى اين مسئولون حزب التجمع واين المثقفون والكتاب الكبار والشبان الذي ساهمت الورشة فى الكثير من نجاحهم وناقشت اعمالهم وشجعتهم اين هم ليطالبوا للورشة بمكان يليق بها ويليق بمديرها الشاعر والكاتب شعبان يوسف
هل من احد هناك يجيبنى
هل من احد يخبرنى اين سنذهب بعد الان اذا اردنا ان نناقش احد اعمالنا أم اننا ببساطة سنتعامل معها كما نتعامل مع موتانا
ولكن شعبان يوسف من القلائل الذين لا يتعامل مع الفانى على انه فانى بل على العكس هو الرجل الذى يخلد الرحل مهما مهما ان كانوا بلا ورثة يخلدونهم
ولايسعنى الا ان اطالب بحقى وحق هذا الرجل الرائع الذى افنى الكثير من الوقت فى هذا المكان دون ان يحصل على مقابل او ياخذ جائزة ولا ولن ينتظر مقابل
فقط اعتقد انه ينتظر تقديرا مناسبا بان تمنح ورشة الزيتون مكانا مناسبا لها سواء كان هو مسئول عنها ام لا
فانتمائه لهذه الندوة لا علاقة له بانه المسئول فقط هو انتماء مثقف واديب لمكان يقدر المثقف والاديب بكل فئاته وجنسياته واذا ظللت اتكلم عن هذا المكان وهذا الرجل لن تسعنى مدونة كاملة
وأخيرا
الف مبروك له صدور مسرحيته تنتمى للدراما الشعري بعنوا "بوق على ضوء .. يسقط مظلما "
يناقش الديوان الروائى الكبير /خيرى شلبى والكاتب / يوسف القعيد
والروائية الجامدة "ربنا يستر " سلوى بكر
و سيدير اللقاء الشاعر الكبير الصادم دائما
حلمى سالم
و سيقام حفل التوقيع بالمجلس الاعلى للثقافة
يوم الاحد القادم 27/7/2008الساعه السابعة مساءا
أنا بأذن الله هاحضر واللى حابب يشوف الراجل الجميل دا يجى عشان يعرف اد ايه فى ناس بتعمل ومبتتكلمش ابدا

Monday, July 21, 2008

أشلاء الأحلام

الى
شيماء خضرى
والشاعر
محمد سعد شحاتة
مبروك عليكم بركة الشهداء
اه
ماعدا السهو والخطأ
ونحن نقف على محطات الزمن الشهيرة ، يمر القطار قاطعا الحبال المنثور عليها أملنا المرسوم
نادت علينا صفارته
هرولنا اليه نهلل فرحا بوصوله فى الميعاد ..
وقفنا بأنتظاره
فاجأنا أنه يحمل فى احشائه بعض الأمانى
لم يتوقف
نادينا عليه ..
نسأله امانينا

أجابنا
تووووووووووووت....
تووووووووت ..
تووووووووووووووووووووووووأأأأأأت
جرينا خلفه ننادى
لم ينظر لنا ولو نظرة عابرة تعلقنا فى ذيله المعدنى

جرجرنا خلفه بلا رحمة منه وبغباء أشد منا لم نتوقف ونرحم انفسنا من السحب المستمر معه
وبقضبانه المعوجة القديمة
وعجلاته التى لا تقوى على تحمل كم اللحوم البشرية المخبوزة داخله
انقلب بهدوء واحترق فى مشهد مروع ومذهل
تم تصوير المشهد بعدسة الله المجردة
حيث انتهت اعمار هذا الجمع فى هذا المكان
هل هذه هى الرحمة ؟!
وصلنا معه ولاننا كنا فقط فى ذيله

نجونا
هالنا رؤيته محسورا باكيا مريضا لافظا احشائه العفنة فوقنا
قتل ..
لا لم يقتل بل اوقف فينا دقات منتظمة تسعى للثبات ..
هتك عرض الحياة الباقية
وقفنا فى تأمل لمشهد لم نتوقع رؤياه ..
أعين الأمانى جاحظة ، أقدامها مبتورة وبطنها متفجرة ؟!!
وما بالك أن رأيت ذاتك عاريا تبحث عن اشلاء امانيك

وسط الزحام الملتحم بالدماء أثر الأعتداء عليها ..
لم يكن لنا رد فعل من تلك الردود المعروفة فى مثل هذه الحالات
وانما اكتفينا بأن حملنا بقايا أمانينا .. حلقات مفرغة دار فيها ضد رغبته
ألصقوا فى القطار تهمة اقدارانا ..
ليس ذنبه أن القضبان تخلت عنه وتركته الفرامل الى غير رجعة

ورفض كل محاولات القائد المسكين ... اتفق الجميع على تنفيذ القرار ..
حاولنا ترميم ما يمكن ترميمه واقامنا مقابر للشهداء ..
وكتبنا على شريطة سوداء بخط عريض
تووووووووووت ...
توووووووووووت .
.تووووووووووووووووووأأأأأأأه
أه توت.

Sunday, July 13, 2008

عن واقعة التحرش بالبنت

وفقد النساء لسرائرهن الحريرية

-1-

تسير متصنعة الصرامة والجدية ، آلا يكفيه سفر ، تلك التى تركت الكون لأجله وطارت له بثوب زفافها التى لم تشعر بأرتدائه إلا عندما نزعته يده الخشنة عنها ثم عادت تجلس بين حريم عطشان فى بيئة جافة الا من رجال لا يملوكون ماءا، عادت تبادلهم الشكوى عن هجر الفراش وزواج الازواج وهجرهم بلا سبب، فتخبرهم بمنتهى التحدى ان زوجها فى الغربة لأجلها وان عليها الصبر حتى يعود ، سيعود وسترتاح وقتها من شكوى الفقد .
-2-
يتمنع عليها بعد سنين الغربة وثلاثة من الأبناء المذعورين الفاشلين ، لا يفكر فى تلك التى تمارس عليه كل أنواع الإغواء بداية من الجلوس على الأرض أمام التلفاز فاتحة قدميها على مصراعيها ونهاية بمضاجعتها للوسادة التى تقل رأسه ليلا بكل ثبات ، ينظر لها بتقزز ، ويسبها ويلعنها ويلعن جنس النساء ، لم تكفه ليالى الوحشة فى فراش من شوك وهو بعيد لا تدرى عنه شىء بعدما توسل لها أن تعود للوطن هى والأولاد لتربيهم بين الاهل ، هل عارها انها لم تُدخل رجال محترمين الى سريره الذى لم ينم عليه إلا بعد 10 سنوات من عبث يدها بجسدها الذى أصابته شيخوخة مبكرة كم اشتكين الجارات من وقوفها لنشرالغسيل شبه عارية حيث ترتدى دائما قميصها الوردي الشفاف التى اشتهرت به فى المكان، وعندما يتعرض لها أحد رجال تلك النساء تسير بنفس الجدية والصرامة المعهودين بشخصيتها القوية التى ربت ولدين وفتاة كان مصيرهما ان مرض الصغير بالسكر وتاه الكبير بين بفرات الحشيش ، وفتاة بدأت يده تعبث بمفردات جسدها الصغيرة كلما نامت ، فتصحو البنت فزعة على أبوها وهو يمسك ثديها الصغير وكاشفا عورتها النونو ، فيخبرها بهدوء مريض " كبرت يا بت " فتخجل البنت وتحكى لأمها فتسأله
- طالما لم يصب نصفك التحتانى علة فهيا وأرح عقلك من التفكير فى أبنتك التى دفعتها لإرتداء اسدالا وهى لم تكمل عامها العاشر بعد ، هيا أنزع تلك اللحية العنكبوتية وأزح عن جبهتك هذا السواد و إرحمها وأرحمنى وأرحم نفسك من ذلك الهياج المكتوم داخلك ، لماذا تتلذذ برؤيتى أتقلب على السرير مع خيالات لغيرك حتى أهدأ ، ما بك
انطق يا ملعون ؟!
- يسب تلك الشيخة التى عودته على الفتيات الصغيرات اللائى كن يأتين له فى سكن الغربة الملعون حتى اعتاد إتيان فعله على صدروهن الصغيرة بنشوة ..
- ولكن ابنتك يا رجل .. أبنتك
- انا أولى من غيرى سيفعل ذلك بها
- أنا أولى
لا ينظر لها وإنما يتجه ناحية البنت يصوب مكانه ناحيتها وهو يزيح زوجته المشتعلة من جواره ، تذهب إلى المطبخ تحضر سكينتها الحادة وبهدوء تقف بانتظار أنتصابه تجاه ابنته الصغيرة ، فتقتحمه وتقطعه له بنفس الهدوء الذى كان سيقتحم به أبنتها .

Sunday, July 6, 2008

ولازال يهمس له الجن

فى حفل توقيع ضم الاصدقاء والأحباب وقع بقلمه الشاعر المحبوب والذى كاد مبنى مكتبة البلد امام الجامعة الاميريكية ان يقع من تهافت الناس على شراء وتوقيع كتاب صديقى الحبيب جدا جدا سالم الشهبانى ، هذا بخلاف اصدقاء فنانى الكاركاتير الرائعين مخلوف وقنديل حيث صور قنديل غلاف سالم وصممه مخلوف والذى اقترحت الصديقة القاصة سمر نور بأن يوقع مخلوف وقنديل على ظهر الديوان كما سيوقع سالم على غلافه وقد كان بالفعل ، تهافت الجميع على مخلوف وقنديل كما تهافتوا على سالم تماما
فلكم أن تتخيلوا تعاون بين هذا الثلاثى المبدع كيف سيكون نتاجه
ليلة لم أبتهج مثلما أبتهجت فى هذه الليلة منذ ثلاث سنوات بالتحديد فسالم ولا لاداعى لأن أسترسل فى وصف احد اصدقائى الأحباء الى قلبى جدا ، ولن أمجد فى موهبته العظيمة والتى سبق وحدثت كل الناس عنها وعن روعتها ، ولن أعيد نبؤتى له والتى بحمد الله تتحقق خطوة بخطوة ، وأنشألله تكتمل على خير ولكن سأقول ببساطة مبروك
******************
يميل سالم الشهبانى للتجديد فى أفكار دواوينه حيث يختلف ديوانه الأول ولد خيبان عن ديوانه السابق السنة 13 شهرالذى اعتمد على موروثه البدوى وكتب لكل شهر صحراوى قصيدة ترصد مشاعره وهو يمر عليه هذا الشهر والذى أنعكست علينا وشعرنا معه وكأننا عشنا كل لحظات ال13 شهرا بوجعهم وفقدهم المستمر للبهجة وهنا يستمر سالم فى اللعبة الصعبة جدا مع الموروث الشعبى وذلك من خلال ديوان رصد فيه مجموعة من الالعاب الشعبية الشهيرة التى لم نعد نراها الان ، وهو يعرض علينا اللعبة بلعبة الزمن التابعة لها ، لعبة موجعة لأبعد حد ، ترى هل ستحتمل معى ان تتذكر ألعاب طفولتك بهذا الوجع .. لنرى .

صَلَّحْ

سيناريو اللعبة

تتكون من مجموعة من الأولاد يختارون من بينهم ولدًا يقف ويعطي ظهره لباقي المجموعة ويخفي عينيه عن باقي الأولاد، ويقوم الأولاد بضربه على إحدى يديه، ويلتفت هو ويحاول التعرُّف علي من ضربه من الأولاد، وإذا نجح يحلّ محلّه من تعرف عليه، وهكذا.

وقفت انظر لضلّي اللي بيسبق خطوتي
بخطوه وهل يشبه لي واشبه له
ويعرفني
كما عارفه
وليه مره من خلفي
وليه مره أنا.. خلفه
وهل عمره من عمري
أما عمري
أنا ضعفه؟..............
وهل بيحَبّ
كما حبّيت وكان له ولاد وزوجه وبيت
أما بيعيش طريد العشق...
متجرح وليه دايمًا يخشّ الليل يفوّتني......
هوا ويروح
وهل بينه وبين الليل عداوة قديمة
وخصومه
أما هذا الكلام بينهم ما يذكرشي
وليه طيِّب ما يسهرشي؟........
وهل بيحب شعر( فؤاد)اغاني منيب
" جوا البيت هنزرع نخله تطرح خير وتعمل ضله"
وهل بيحب يشرب شاي علي التكعيبه
ف المغرب اما بيحب شاي البيت؟
وهل وارد مابينا الفرقه والترحال

واذاوارد فمين فينا هيقدر ع البعاد
ياخدنا
من كتر مابشوفه بحس اننا واحد
وهل لما ينادي الموت هيتبعن
ي
اما هيخاف و هيفوتنى
وفين هيروح وانا العارف بإنه لوحده مش ممكن
يعيش ثانيه دنا صاحبه الوحيد ف الكون ومرهون
وجوده هوا بوجودي ف الدنيا

**************

الحَجْلَه
سيناريو اللعبة
تتكون من ولدين أو بنتين وفي الغالب كانت هذه اللعبة تلعبها البنات فقط.وتبدأ اللعبة عن طريق رسم مستطيل كبير مقسَّم إلى أربعة مستطيلات،واختيار قطعة من الحجر مسطَّحة الشكل يتمُّ اختيارها غالبا من البلاط، وتقوم بنت منهن برمي هذه القطعة في المستطيل الأوَّل وتقفز في هذا المستطيل علي قدم واحدة وتحاول إخراج هذه القطعة دون أن تقع ودون أن تقف هذه القطعة على خط المستطيل. وهكذا بالنسبة إلى باقي المستطيلات. وأخيرًا تقف البنت وتعطي ظهرها للمستطيل وعلى رأسها قطعة الحجر المسطحة تقوم برميها في المربعات في محاولة لعدم وقوع قطعة الحجر خارج المستطيل أو علي خط المستطيل، وإذا نجحت تُحسب النقاط برقم المربع الذي سقط به الحجر، فإذا كان في المربع الأول تُحسب نقطة، وإذا كان في المربَّعالثاني تُحسب نقطتان، وهكذا.
بازُكّ وازُكّ كأني بازُكّ زكّة الأولى
فلا قلبي اللي كان كان
ولا عاد لي في الإمكان
أزقّ بيبان... مقفولة
واتحنجل برجل وحيده
واتبرجل أبكّ العمر متحسّر
ويتكسر في حلقي الفرح
وأفطم ضلِّي على ضلِّ كواحلِّك في الوريد تسري
يا عسرتي ويُسري

وجبرتي وكسري(وعشّتي وقصري)
يااااااااااااااااااااااامصر
يبينغزني الحنين ليكي ألبِّيكي
ويكسرني الرجوع فيكي أغنِّيكي
شفايفي ع الغنا تـتسكّ
أزُكّ وازُكّ وافكّ

الروح أوزّعها علي الماشيين
حنين في حنين لناس راحواوناس جايّين
وناس حافظين
مقامك في الهوى والعشق
فلا تردّيهم
ولا تصدّيهم
ولا تخلّيهم يصيبهم في هواكي الشكّ

Monday, June 30, 2008

حتى انت يا " منير "


عندما يشتد بى الحزن أسمعه فتنزل أغانيه على قلبى كطاقة شافية للخلاص من الحزن ، فأنام على صوته وأصحو على صوته جديدة متفائلة عنيدة ، أن تخذلنى الأيام ، وتأخذ منى حبيب العمر فهو قدر ، ربما ليريحنى من عناء خلافات زوجية لم تكن لتنتهى ابدا بيننا كدأب أى زوجين ، ولأن الله يعلم أننى لم أكن لأحتمل هذا العناء أراحنى وأراحه بطريقته ، لم أنفض عنى الحزن ، إنما ببساطة عدت لصورة الخال النحيف عندما كنت اراه وانا عند جدتى ، يصحو يوميا بعد العصر تقريبا يأخذ حمامه ، يدخل غرفته ويغلق على نفسه كأنه سيقوم بعمل سرى عظيم ، فأفتح الباب عن عمد للفضول فألتصق فى عقلى مشهدا لم أنساه ابدا ، حيث أجده جالسا أمام المروحة الحديدية القديمة وهو يلف حول وسطه فوطة فقط يشرب ويسكى ويدخن بهدوووء وهو يستمع لـ"شجر الليمون " فسكنتنى أغانى منير ، كما تسكننى ذكرى أحبائى المفقودين فى دهاليز الزمن والروح ، منير الذى ما أن شعرت بالضعف تهزنى موسيقى "على صوتك " وما أن شعرت باليأس تصفعنى أغنية "قبل ما تحلم فوق " على وجهى بقوة ، فأنتفض وأحدد حلمى وأتأمله ، فربما تحقق وأنا لا أدرى ، أن تخذلنى صديقة وتبتلغ من يدى بعض من أيامى وتذهب بلا رجعة وهى تدلدل لسانها بلهاث الانتصار.. عادى.. لأننى سأعود له أستمع لإحدى نصوصه المقدسة التى ستجعلنى اكثر قوة واجمع من الاصدقاء ما لا عدد له ولا حصر ، ان يختفى ناس ويظهر ناس ثم يظهر المختفون ويختفى الظاهرون .. عادى .. فأنا " اسكن بيوت الفرح اه ممكن ، اسكن بيوت الحزن لا يمكن " .. لكن ترى من أسمع عندما يخذلنى هو شخصيا ، عندما يزيد الآلم والوحدة بسببه هو هو "منير " ولا أحد غيره ، انتظرت اغانيه الجديدة التى كنت على يقين انها ستناسب ما انا فيه ، واذا به يخرج لى بشريط ليس به أغنية واحدة تتسلل الى الا أغنية "تحت الياسمينة "
تحت الياسمينة فى الليل نسمة والورد محاجنى
الاغصان عليا تميل تمسحى لى فى دمعة عينى
وهى للأسف أغنية تراثية للفنان التونسى الراحل الهادى الحوينى وهى كلمات لسيدة مجهولة لم يعرفها الفنان الراحل ارسلتها له بالبريد !
ترى هل يسعد محمد منير الان لأنه نزل لنا بعد طول اشتياق بألبوم ليس به الا أغنية واحدة حتى أغنية "الهد " "طعم البيوت " جاء طعمها غير مميز على الاطلاق وكأن سيدة المنزل كانت تعد الطعام على عجل دون مزاج فكانت النتيجة ارزا معجنا وخضار لم يسوى ، ولحم نىء يشد معك وانت تأكله ، فتلعن اليوم الذى تزوجت فيه هذه المرأة اللعينة .
لكننى لن ألعنك ، سأغفر لك ، فيكفى انك تحملتنى كل السنين الماضية ، ربما لا تدرى عنى ولا عن الملايين الذين تشفى آلامهم بكلماتك ، مما يحتم عليك ان تراعينا فى الألبوم القادم
.
هذا مجرد رأى خاص جدا من عاشقة للملك

Tuesday, June 24, 2008

بعض من أسباب الحزن

أبتهج كلما طلبت شيئا لا معنى له إلا لها ، تحاورنى بلغة لا يفهم مغزاها والغرض منها إلا انا وهى ، لكن تبقى فى النهاية اسئلة محيرة تداعبها لا اجابة لها رغم براعتى فى الإجابات ، سؤالا أخشى إكتمال صياغته على لسانها الصغير وعقلها المتأمل ، لن أعرف اجابته على الاطلاق ..
"بابا فين " ؟!
بماذا اجيبها
الأن يسرقنى وهى سكين الحياة الوعرة ما بين أصدقاء لاهون وأهل لايهتمون إلا بسعادتنا، وبين تحقيق الثبات فى الحياة المؤلمة ، كم يصيبنى رعب مؤلم من اقتراب هذا الموعد ، فهى الأن تلعب مع على وتنتظر كل يوم موعد الحضانة لتراه ، وتكره تلك الحفلات الذى يحضرون فيها مرتدوا ماسكات "تويتى وميكى وبندق" حيث تراها ألعاب مخيفة ، مشغولة تماما بمراقصة العابها القطنية وتغير ملابسها الداخلية أثر البلل ، او بإطعام حيواناتها المتخيلة من طعام يدها الذى لا تراه عينى ابدا ، يشغل بالها طول الوقت وجهتنا اليومية
هانروح فين ؟
ترى عندما يسألها أحدهم ..
"بابا بيشتغل ايه " ؟!
هل سترد
"بابا بيشتغل ميت "
وهى تضحك بحلاوة ملامحها كما كان يفعل هو دائما فى مثل هذه المواقف الدرامية أم ستجيب بحزن الافتقاد فتثير شفقة السائل ليمسح على شعر اليتيمة المسكينة ليزيد رصيد حسناته الزائفة .ترى يرضى من أن يولد أطفال بالحزن ؟!
هل يعرف احدكم معنى له ، أنا اعرف بالمناسبة ، له عندى تعريفات تتراوح ما بين 20 الف تعريفا على سبيل المثال لا الحصر ، ولكننى سأحاول قدر الامكان عرض عدد بسيط من هذا العدد كى لاأرهق أصدقائى بأسبابه الخنيقة :
اولا وثانيا وثالثا : أن تمنع عن طفل ثدى أمه وهى أمامه
رابعا : أن تأخذ منه لمعة عينيه وتضع مكانها دهشة العالم المبهج ، فبهجة العالم لا تهمه بقدر اندهاشه بألوان قوس قزح خامسا : أن تحرمه من ملابس العيد وتحرم عليه احتضان حذائه وهو نائم ينتظر قدومه
سادسا : أن تمنع طفلين من تقبيل بعضهما فى الفصل لانه عيب حرام هذا ان دخلا فصل اصلا ولم يكونا ممن أنجبتهم الآرصفة بهدوء .
سابعا : أن ترى بنت مراهقة حبيبها يلهو مع عصافير الجنة ولا يهتم لنارها التى اشعلتها هرموناتها من قبله .
ثامنا : أن يرى حبيب حبيبته تطير لسماء لا تستطيع اجنحته الوليدة الرفرفة اليهاتاسعا : أن ترى كل ما تتمناه يتحقق بطريقة واحدة مكتوبة لم تكتبها انت بل يد اخرى تماما لا تستطيع ان تملى عليها رغباتك ، فقط ان تتمنى فى اعماقك وترسل الامنيات والكاتب الذى فوق ، تعرفه بالتأكيد هو الذى يحقق بطريقته فلا تعترض ابدا ، فقط بامكانك ان تحزن.
عاشرا : ان نكبر نعم نكبر ، فكل يوم اضافة لبنك الأحزان الذى ولدنا به لم نكن نعرف ونحن صغارا ونحن نستمع لأغانى الحزن التى اعجبتنا بلا سبب اننا نختزنها لغدا ، ها هو قد حان وقتها ، احزن بشكل حقيقى وانت تستمع لتلك الاغنية التى اختزنتها لهذه اللحظة وإياك أن تدمع .
اعتقد أن تلك العشرة أسباب كافية
نفقد أحباء بأى شكل ان كان ، نقف فى الصحراء نصرخ ويرتد صدانا لنا ما الازمة هنا ، لايهم ، المهم ان صدى الصوت يعود هادئا ورائقا وليس حزينا بل مخيفا مخيفا لانك وحيد ، آليس الاجدر بك ان تكون حزينا على ان تكون وحيدا ؟!
ترى ايهما تختار الوحدة بالحزن ، أم الحزن بالحياة اقصد الناس