نونو فى اول يوم مدرسة

Thursday, December 27, 2007

الموت .. جبان

خبر عادى
مأساة أسامة البحر هي أولي مآسي اليوم فهو قد عمل لفترة بالخليج ويعمل كجيولوجي بالقاهرة وكان قد تعرف علي مالكة العقار هانم العريان أثناء عمله بالكويت وقامت ببيع الشقة له هناك علي أساس أن منطقة لوران من أرقي مناطق الإسكندرية فلم يسأل عنه وقامت المالكة بتقسيط ثمن الشقة له كما فعلت مع الآخرين لاستدراجهم وأقام بالشقة ومعه زوجته مني محمد السيد 50 سنة ونهر أسامة معيدة فنون جميلة وندي أسامة 22 سنة طالبة بالسنة الثالثة في كلية التجارة إنجليزي ولأن عمل الزوج بالقاهرة فقد قضت الأسرة إجازة العيد معه هناك وحضروا قبل الحادث بأيام لينهار العقار وتروح ضحيته الزوجة والابنتان وتم استخراجهن وسط انهيار الأب الذي وضع نصف مدخراته في الريان فضاعت عليه والنصف الآخر في شقة ضاعت بأسرته. في العاشرة التقت "المساء" بالمهندس أحمد عبدالرازق خطيب ندي أسامة وقال من المفارقات الغريبة ..أنني كنت أكلمها في التليفون حتي الثالثة صباحاً واتفقنا علي أن أوقظها في العاشرة واتصلت بها أكثر من مرة فلم ترد فحضرت إلي منزلها ففوجئت بانهيار العقار .(نقلا عن المساء )


لإنسان غير عادى
استاذى اسامة البحر ، مفيش كلام ممكن أقوله ، ولا إعتراف بأنى أو غيرى السبب فى أنك تفقد أعز ما لك فى لعبة غاية فى الحقارة والسفالة من سيدة تضاجع الموت وتسخر الشياطين ووطن يساندها ويشد على يدها بالأستمرار ، لا أعرف ما هو العزاء الواجب فى هذه اللحظة ، فزوجتك وابنتيك كانوا العاب جديدة فى يديه ، ربما يشبع ولكنه لن يشبع ، الا عندما نفنى جميعا وتنتهى لعبته الى الابد... أعذرنى فليس هناك سوى تلك الكلمات التى قالها السقا فى فيلم السقا مات..
جبان .. جبان .. جبان
الموت .. جبان
انا مش خايف منك
عشان عارف الاعيبك وعمايلك
تحب تستخبى ورا شومة ولا سكينة
ايه اللى بتكسبه لما بتفرق الحبايب
وتيتم العيال اظهر وتعالى مش خايف منك
عارفك مش ممكن تيجى لما نعوزك
بتستفيد ايه لما تفرق الحبايب وتيتم العيال
تعالى خلصنى منك ومن الاعيبك السخيفة ، تعالى شوف رعبك والخوف منك
طالما الحزن لعبتك الوحيدة
العب لعبتك
العب
العب
ادخل الله ندى ونهر ومنى جنته ونعيمه والهمك الصبر .. الصبر .. الصبر ولا شىء غيره سيفى بالغرض .




Monday, December 24, 2007

أختبار اجازة نصف العام والعيد الكبير ؟!

علل كل سؤال من الاسئلة التالية مع ذكر أمثلة :
س 1 : من السبب فى غرق الميكروباص الذى حمل داخله 19 راكب فى النيل ؟
ج : أأأأأأأأأأأأأ .. مش عارف اكتب ايه
س 2 : كيف تحمل معدية بين شاطئى النيل هذا الكم من البشر داخل حافلات
ثقيلة كالتاكسى والميكروباص ؟!
ج : لأنه لا يوجد طريق مفتوح بين البرين .
س : لماذا لا يبنون كوبرى يصل الشاطئين ؟
ج : لأن الدولـة فقـيرة وليـس لديها امـوال تكفى لهذه الرفاهية ، ليتصرف
العابرون أما بركوب المعدية أو بالعوم فى النيل بملابسهم ، لايوجد مشكلة
على الاطلاق ، فالدولة على ثقة بأن أبنائها يجيدون التصرف !
س : لماذا دولتنا فقيرة ؟
ج : لأنه لا يوجد ضمير فالموظف لا يجيد عمله ، ويهدر وقته بالنوم والجلوس
على المقهى وكان ناقصـنا "المدونات والفيس بوك" على أســـاس أن الموظفين والموظفات وأنا إحداهن هم
المسئولون عــن فقر البلد فليس لديهم أى ضمير على الإطلاق ، فهم يأخذون ولا يعطون ، فالدولة تصرف
لهم ليعيشوا عيشة كريمة وعطية وعبد العال ، أى نعم ، فهم كسالى مما
يؤثر على الوارد والصادر ، فهم يأكلون ويشربون ولا يدفعون ...
فإذا نحن السبب .

بالتحديد انا وأنتم السبب فى غرق 3 اطفال وموت 16 كبار واصابة 3 اصابات خطيرة ، انا وأنتم السبب ، فأننا غير مهتمين بزيادة مـوارد الدولة لتقوم ببناء كوبرى بين شاطئى النيل ، انا وأنتم السبب لاننا نعمل أكثر من 7 ساعات فقط لمدة 26 يوما فى الشهر ويتقاضى الموظف المحترم مننا 500 جنيه فى الشهـر انا السبب لأن كان لى زوج مريض مات فى أخر الأمر لأن الاطباء كانوا اتقياء جدا ويراعون الله وأنا غير محجبة ولم أحجب ابنتى وقت ولادتها وأن هذا حق على تجاه البشر المسلمون فى كل شىء حتى المرضى ، فالأطباء الأتقياء يقدرون ما تفعله الدولة للمواطنين المتمردين فكأنهم يضيفون فى حلف اليمين الخاص بالاطباء وقت التخرج " ونتعهد بتخفيف النفوس الجائعة " ... فكان مصير زوجى أن يستشهد فى معهد ناصر ومن قبله أمى شهيدة فى مجزر معهد الاورام بالقصر العينى ومصير كل مريض ومعافى إن لزم الامر أن يصير فداءا للوطن ولتوفير لقمة العيش لى ووله ولأبناء الوطن جمعاء فهى المعادلة محسوبة " يعنى لامؤاخذه روح قصاد روح " تركيبة قدرية أدمية صنعها البشر الدوليـون أمثال مسئولين فى دولتنا " اللى انا معرفش مين هما بالضبط "
وأخيرا أعتقد
أنه أنا وأنتم وابنتى ذات العامين السبب فى غرق الميكروباص وحادث المترو وما يستجد ...
اقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم

Monday, December 10, 2007

قصة قصيرة

لأني لست هو





لا اعرف ما الذى يمنعنى عن عشقها
ربما لم تكن تلك الطفلة الصغيرة التى احببتها صغيرا وكنت أنتظر منها ان تهتم بى دون لفت نظرها الى بأى وسيلة ساذجة ، ربما هى لم تكن تلك الفتاة التى جاورتنى فى درس العلوم والرياضيات وكانت شغوفة بمدرس اللغة الانجليزية وانا اراقب نظراتها له ، لا أعرف ما الذى يمنعنى ، أنها تمتلك كل ما أحببته فى أى أنثى
لماذا لا تكون هى حبيبتى ؟!
فهى ذلك الجنون الذى وضعته خزانة قلبى وجلست عليها خائفا من أنطلاقه دون قصد منى كى لا يرانى الناس عكس ما أنا عليه الأن !
هى ذلك الوهج النارى الذى يدغدغنى فى الأنثى فمن عينيها تخرج الرغبة تصعق حشايا بلا هوادة ، من لمسة يدها يندفع الدم فى أعضائى النائمة ،هى انثى حلمى التائهة ، فى كل مرة اضاجعها دون أن تدرى وعندما أسمع صوتها عبر الهاتف يأتينى متغنجا بأدب وكأنها تعلم تماما ما فعلت بها طول الليل بحلمى ، يهتز قلبى منتشيا برؤيتى لأسمها على شاشة المحمول ، احاول ان اصارع رغبتى فى الرد كى لا تلحظ لهفتى فأجيبها من اول تنبيه يصدر من ذلك الاختراع الذى يربطنى بها ، حبيبتى هى اذا ، لا ليست حبيبتى ، ماذا اريد منها ، عندما أراها لا أمل من الجلوس معها او السير لمسافات لا اتحمل سيرها وحدى ابدا ، اننى اكره السير وحيدا او مع اى انسان اصلا ولكنى عشقت السير وكأننى فى ماراثون عالمى للعشق
اخاف ان يذلف لسانى بحبيبتى فأستبدل الكلمة بتدليلها وهى تعلم اننى اعنيها تماما "حبيبتى " تطير فى الحياة كفراشة حب تنثر العشق على كل من يراها ، لماذا اتجاهل هذا الضوء المسلط على خصيصا ، ترانى كمسيحها المخلص ، وأنا اتفنن فى إظهار ذاتى كداعر ، اتفنن فى جعلها تبتعد عنى كى لا تعتقد أننى أعشقها كل هذا العشق ، انها نار تحرق كل ايامى الحزينة ، نار تخترق كل حواسى وتدفعنى دفعا لحضنها كلما حاولت الهرب الى اى طريق ليست به هى ، اعود زاحفا ببطء مترنحا من خمر الآلم ، بمجرد رؤيتها تتفتح زهور العالم أجمع ، فأجمعها وأضعها بين راحتيها وأنا أؤكد عليها أننى لا احبها أنها مجرد صديقتى ؟!

فجر الثلاثاء 11/12/2007

Wednesday, December 5, 2007

زعيمة الأغنية العربية

ماجدة الرومى
نمت ذائقتى الموسيقية على احدى شرائطها الاولى
التى غنت فيه ( ماحدا بيعدى مطرحك بقلبى
خدنى حبيبى على الهوا _وعم يسألونى عليك الناس وكانوا يشوفونا سوا - وانا عم بحلم ليل نهار)
وتلك الالبومات الدينية التى غنت فيها للسيد المسيح والسيدة العذراء وتراتيل عيد الميلاد
وكذلك الاغانى التى تناجى فيها لبنان )
لم أكن اعرف وانا طفلة استمع لتلك الشابة ماجدة الرومى التى رأيتها فى عودة الابن
الضال صغيرة وتشبه الكثيرات هنا ، انها ستصبح بصوتها القوى الدافىء
وعينيها الحوراء الحادة النظرات زعيمة سياسية على منبر حر
وقفت
ماجدة الرومى
تشدو بأغنيتها سيدى الرئيس بعد أن
ناشدت مسئولى لبنان ان يتحدوا على كلمة واحدة
او يرحلوا ويتركونهم فى سلام
وقفت بملامحها الجميلة الرقيقة لسيدة تعدت الخمسين من عمرها
فرحت بزواج ابنتها عن قريب لا يبدو عليها الهم ولا العجز
وقفت تعلن بكل جرآة موقفها السياسى
ترى هل هذه مجرد مطربة رائعة الصوت والاحساس
ترى هل هذه الاميرة الراقية التى تكره الالقاب
والمسميات والتى تعشق بلدها عشقا لا حد له
التى اتخذت الغناء رسالة للسلام فى الشعوب
آلا تستحق ان تحصل على زعيمة الغناء العربى
احيى ماجدة الرومى على حسها الفنى الواعى وثقافتها النادرة بين معظم مطربات جيلها وما بعد جيلها وما قبل جيلها
احيها حقا على انها من ضمن المطربات الشهيرات التى اتخذت هذا الموقف السياسى الحاسم
هناك الكثيرات يحاولن فى الظل ، ولا تتعدى محاولاتهم ساقية الصاوى مثلا ، ولكن هذه السيدة
خرجت الى العالم كله تعلن عن غضبها من الواضع الراهن فى لبنان
ترى هل ينقصنا هنا شىء ؟!

Saturday, December 1, 2007

الدكتور محمد

الولد الثالث
الولد الثالث موجود هنا

مفيش داعى طبعا اقول الاسم التانى من محمد عشان الفضايح لانه من عائلة كبيرة فى القليوبية منطقة اسمها باسوس ...
بعد ما حكاية هانى الثالث خلصت ابتديت اتحرك فى عوالم تانية خالص ، بدأت احضر ندوات لوحدى معرفش ازاى وصلتلها والله ما اعرف يمكن عن طريق العيال اصحابى اللى ابتديت اتعرف عليهم فى الاوبرا – مركز الهناجر اللى كان وقتها ملتقى فنى وثقافى مهم جدا ، كنت بشوف هناك هواة حقيقين ومدعين من الفنانين والكتاب وكانت متعتى الحقيقية وانا قاعدة فى المكان دا ، ما انا خلصت المعهد وشطبت حكايات الحبيبة وقلت ابنى نفسى بقى واعمل حاجة الكلام دا كان سنة 1994 تقريبا ، بدأت ادور على شغل بعد ما خلصت المعهد وفعلا اشتغلت الحمدلله الاول سكرتيرة فى مركز كبير للكمبيوتر ودى كانت حاجة جديدة وقتها ومهمة ، دا المكان اللى علمنى ازاى اتعامل كمستخدم على الكمبيوتر ، وبعدين ما قعدت 6 شهور زهقت من المكان لان كل الناس فيه كانت متدينة بشكل يخنق ومش حقيقى وكان صاحب المكان جاى من ايطاليا بعد رحلة كفاح ومعاه فلوس عمل بها المشروع دا ومراته وقفت جنبه كتير واستحملته وهى اللى ساعدته على السفر وهى اللى عملتله المشروع وهو هناك ولما رجع لقاه قائم ويعمل بالفعل وبعدين فجأة حب بنت فلاحة وعانس ومش جميلة بالمرة ، استغربت أوى من البنى أدم وكرهته من جوايا مع أنه حر طبعا حر ، بس يمكن لأن صعبت عليا اوى الست أم عياله دى والبهدلة اللى كانت فيها بسبب حبها العظيم له وهو على اصرارا بقهرها ، على فكرة المفروض انهم اتجوزوا عن حب .
نيو لوك 2003


المهم مطولش عليكم قولوا طولى ، سيبت المركز دا واشتغلت فى شركة مخصبات زراعية كان يملكها الشيخ على جاد الحق ابن الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الازهر الاسبق ودى كانت اول مرة اعرف فيها ان الدين بيكسب فلوس كتير اوى كدا ، ماشاءالله كانوا اغنياء جدا جدا ، وكان مرتبى وقتها حاجة محترمة بصراحة 250جنيه ، يعنى كنت بصرف على نفسى كويس اوى واجيب هدايا ليهم فى البيت واصرف على مواصلات الندوات بتاعتى وقعدتى فى الهناجر والحمد لله كانت ايام جميلة اوى اتعرفت فيها على ناس كتير اوى اوى يمكن عارفاهم لغاية دلوقتى منهم اللى اشتهر وبقى حاجة كبيرة ومعروفين جدا جدا ومنهم اللى اختفوا وراحوا مع الوباء لانهم مش حقيقين خالص ، وكنت تدخل الاوبرا فى الوقت دا تلاقى فرقة بتعمل بروفة فى الجراج وفرقة بتعمل بروفة فى الجاليرى وفرقة بتعمل بروفة فى كافتيريا الهناجر وهما قاعدين ، معرض فى الجاليرى وحفلات مستمرة بلا انقطاع مسرحيات من روائع المسرحيات العالمية وافتكاسات المخرجين الشبان اللى كانوا يعتبروا حداثيين فى الوقت دا ، بصراحة حاجة رائعة ، انشغلت كتير بيهم وركزت قوى فى الايام دى مع اصحاب المرحلة دى ومبقتش مهتمة انى اعمل اى علاقات بحد وكانت النغمة السائدة فى موضوع العلاقات بقى فى الوسط دا " الحرية " بلا قيد أو شرط " نمرة واحد لازم اتخلص من التخلف اللى اسمه عذرية ، نمرة أثنين مفيش حاجة اسمها الحب الوحيد ، نمرة ثلاثة ، لازم اعيش حياتى زى ما انا عايزا مش زى ما الناس عايزاها ، كلام جميل ومقنع جدا لكنى بصراحة طبقت الكلام دا بطريقتى انا يعنى فعلا موضوع العذرية بالشكل اللى هما يقصدوه منتهى التخلف يعنى العذرية مش حتة الجلدة اللى بتحمينا تحت من حاجات كتير ومن الاختراق الذكورى لا ، العذرية دى مشاعر واحاسيس تانية خالص موجودة عند الراجل والست والحب الوحيد فعلا مفيش حاجة اسمها كدا ، فى حاجة اسمها حب جديد طبيعته هى اللى بتخلينا نقرر يبقى اخير ووحيد ولا لا مش هو دا ؟ نمرة ثالثة ايو انا بحب اعيش زى ما احب مش زى ما يحب الناس انى اعيش وطبعا عشان كدا اتفقت مع كتير اوى منهم من غير اغير من قناعاتى الشخصية ومن غير ما انتقد سلوكهم فى الحياة ، طبعا فى كثير حاولوا معايا انى اغير منهج العذرية دا بالذات ، لكن الفشل كان مصيرهم ومصيرى لأن بصراحة انا مقدرتش أن يكون محطم هذا الغشاء مجرد عابر سبيل ومعرفتش اساسا احس بمشاعر من اللى هى سيكوسيكو الا بالحب والعشق ، وكنت برفض الحياة الحرة اللى بيقولوا عليها عتاولة وسط البلد فى الوقت دا باصرار شديد ، الحياة مش مفتوحة على البحرى كدا ، انا لسه عايشة فى قصة حب عذرى مخرجتش منها ، لما اخرج ، وفضلت كدا حرة زى العصفورة براحتى قوى محدش مقيدنى بأى احساس ، صداقات كتير من الجنسين نشاطات كتير فى كل حاجة ، مكنتش بقعد فى البيت تقريبا ، لغاية ما صادفت المجموعة اللطيفة اللى عرفت فيها الدكتور محمد واللى كان التعارف بينا عن طريق صدام ، كان متدين قوى قوى وانا عكسه تماما ، انا عارفه ربنا كويس اوى وبحبه اوى لكن مش بطريقتهم ابدا ، وبعد النقاش الحاد ابتدينا نتقابل كتير ونتصاحب اكتر لغاية ما حصل اللى حصل وحبينا بعض اوى اوى اوى ، وكان خجول جدا بشكل مرعب ، يعنى كان يتكسف حتى انه يمسك ايدى وهو بيعدينى الشارع ، لكن كان بيقول كلام جميل اوى شبه " انا معرفش اعيش من غيرك ، اليوم اللى يعدى من غير ما اشوفك احس انه نقص من عمرى ، حبيبتى انت وبس وماليش غيرك "
نظرات بقى من اللى تحرك الحجر وبصراحة كانت عينه جميلة اوى اوى بشكل مرعب ،حالكة السواد وبها حور جذاب وطبعا كان طويل ورفيع وبنظارة كالعادة ، اه اعمل ايه حظ بقى ، ابتدى يقولى عايزك ليا لوحدى ،
انسى الناس دى كلها انت مش بتحبينى ، خليكى معايا ، سيبك من دى وسيبك من دا واتحجبى ،
انا مش مقتنعة يا محمد مش عايزا اتحجب بصراحة
اتحجبى عشان خاطرى فارقة معاك ايه
مش فارقة حاضر ، عادى
فعلا لبست الطرحة اياها تانى ، وعادى بقى ، نتقابل على شيهان نقعد لوحدنا مبيحبش حد يقعد معانا خالص لانه بيغير عليا ، نقعد على قهوة صالح لوحدنا لانه بيغير برضه ، اى مكان فى وسط البلد او برا وسط البلد لوحدنا .
ولما حضرنا عيد ميلاد احدى صديقاتنا وسهرنا شوية عندها وقفنا فى البلكونة وكانت اول مرة احس انه بيبحبنى اوى كدا فى اليوم دا ، هو كان اطول منى كتير ، وقفنا نتأمل السما وفجأة لقيت اصابعه الرقيقة ترفع ذقنى لعينيه ، ارتعش كل جسدى وكأنى خطفت الى عالم اسطورى ، ثم قبل جبهتى ، وبنعومة وتسلل ذهب الى شفتى هكذا دون أستئذان ، وهل كانت تستدعى حالتى استئذان ، كل هذا العشق وكل هذا الوقت وأخيرا عانقنى وقبلنى ، القبلة اليتيمة ، حيث تملكتنى نعرة الفتيات الشريفات وقلت له فى مشهد تمثيلى من ورا قلبى طبعا :
أنت ازاى تعمل كدا يا محمد
انا اسف بس مقدرتش اسيطر على نفسى أصلى بحبك اوى
يا سلام واللى يحب حد يفاجئه كدا
انا اسف حقك عليا
انت ازاى يا اخى صابر كل دا ومبستنيش ولا مرة
ضحك من قلبه وحضنى تانى أخر حضن بينا
لانه اتقدم لى بشكل رسمى ، احضر اهله وعزوته وكل اللى يعرفهم من باسوس وجه يخطبنى وفعلا قرينا الفاتحة ، وبعد كدا فوجئت ان اهله رافضين تماما عشان انا قاهرية ومش غنية وهما محتاجين واحدة تقعد معاهم تخدمهم ويكون عندها طين اه والله طين فى ناس لسه كدا ، ماما وقتها حسيت بهم وعرفت وقضت ليالى تبكى من غير سبب وتحضنى وتقولى يا ميلة بختك يا بنتى وانا اقولها ايه يا ماما حاسة بأيه ، تقولى ، يارب يخلف ظنى ، وقلتلها انه واقف جنبى وبيحبنى فهديت شوية
هو بصراحة طلع شهم شوية قعد يقولى احنا هانتحدى الدنيا والدين ونعيش فى ايجار جديد ومالناش دعوة بيهم وشوية الكلام الحنجورى دا ، وشوية ايام كدا وهو مستحملش الضغط عليهم واتلكك بخناقة كبيرة قوى سببها قوى جدا وهى انى قعدت على افتر ايت وكان المفروض انى مروحش الاماكن دى وهو مانعنى منها ، طبعا قلت له يا حنين يا حبيبى انا بحبك اوى بس انا منفعكش انا ماليش فى الحجاب ولا ليا فى انى اتحايل عليك تسامحنى لانى غلط الغلطة الفظيعة دى ، خلاص يا عم روح اتجوزلهم اللى هما عايزينها وربنا معاك وانا مش زعلانة منك وفى ارض جراج الاوبرا سلمت عليه من هنا وهنا وقلعت الطرحة ، قلت له انا اتعاملت معها على اساس انها الدبلة اللى بينا ، اتفضل ادى طرحتك ، وقبلته من اليمين والشمال وقلت له انا موجودة فى اى وقت تحب تكلمنى وتشتكيلى من أهلك او من مراتك ، مع السلامة ، وطبعا مشيت وانا منفوخة تماما تماما لغاية ما دخلت كافتيريا الهناجر وفرقعت اول ما شفت سكن روحى وقتها صديقتى الحميمة واحتضنتنى وقعدت تهدينى وروحتنى معاها البيت وقامت برعايتى وكأننى طفلة فقدت امها ، بجد كانت ليالى سوداء تماما ، حزن لا حد له ، ودا كانت اول علاقة حب حقيقية هزتنى اوى كدا ، مش عارفة ايه اللى حصلى وقتها بس كل اللى انا فاكراه انى فضلت حزينة واصحابى معايا بيحاولوا ينسونى المرحلة دى بأى طريقة وعملت نيو لوك وقتها بسطنى اوى وريحنى جدا وكنت سعيدة اوى اوى ، لكن فى جوايا حتة ناقصة .