نونو فى اول يوم مدرسة

Thursday, November 29, 2007

رسالة الى نهى محمود

فاصل لابد منه
من فضلك لا تقطفى وردتك الروز وتدهسينها بقدميك
معذرة لمتابعين ذاكرة الرجال ، هذا الفاصل كان هام جدا ، فصديقتى وصديقتكم كراكيب ( نهى محمود ) قررت إغلاق مدونتها ، الموضوع ليس خطيرا كما سيقول البعض ، بل ربما انه الافضل ، لكن ببساطة شديدة لماذا تغلق "كراكيب" وهى تعد من أفضل المدونات الرومانسية ... هذا السؤال أعرف إجابته أنا ولن أسعى لإجابة من نهى شخصيا ، ولكن ببساطة أؤكد لها أن أيا أن كان السبب فلا يوجد سبب حقيقى يجعلنى أنهى مشروعا بدأته إلا اذا تأكدت انه أتى على بخسارة فادحة ... وارى بوضوح كما يرى كل المدونين زملائنا ان "كراكيب" لم تكن مشروعا فاشلا على الإطلاق ، بل رائعة من روائع المدونات العربية ، لذلك يا صديقتى أؤكد عليك ...

الحكى فوق مكعبات السيراميك
بنت نهى الكبيرة

أنك ربما تغضبين لأن الزمن لم يمهلك لحظات للفرح اكثر من تلك الأنهار المسترسلة من عينيك ، ربما تغضبين لأن الأيام المنقضية بأحلام مبتورة لم تعطيك الإحساس بحق النشوة ، ربما تغضبين إذا علمت أن السماء لن تمطر على طريقك ابدا ، أو أن الشمس ستشرق فى دنيا أخرين لا تعرفينهم أبدا !
يا من تحملين فى مسام روحك ملائكة مرعبين ، وتسخرين الجن لعقلك المهووس بالعشق ، الأمر ليس أخر العالم ، لكن ما أعتقده أخر العالم هو حزن صديقتى كل هذا الحزن ، أن أرى تلك الدموع تلهب بياض عينيك وتنفر عروقها ، أن أرى الحزن لا ينضب أبدا من عقلك الكبير وقلبك الذى يسع كل العالم بما فيهم طوب الارض ، صديقتى الحزينة جدا نهى محمود ، الى متى ستظلين كالمخلوق البحرى المسمى بالأسفنجة تمتصين أى مياه تمر عليك ، سواء كانت مياه عكر أو عذب، رفقا بك ورفقا بعمرك الصغير وبأيامك الجميلة من هذا الحزن(ملعون أبو الدنيا باللى فيها ... طظ فى أى حيوان يزعل نهنوه محمود فى الدنيا ، ما عاش ولا كان ولا فضل اسمه على الارض قادر يا كريم ، شوطة تاخده البعيد اذا كان راجل او ست)
أذكرك أنه من حزن أعظم من الحزن على من ذهبوا ولن يعودوا ابدا ، فمن اذا بعدهم يستحق الحزن ....
من فضلك راجعى نفسك واعيدى افتتاح مدونتك الجميلة ، بوردة روز جديدة برائحة عطرية فواحة تصدمى كل وجه خشبى يفتح المدونة فربما يتحول كماتمنى بونيكيو وصانعه .... من فضك عودى


كركور وهالة ومشمشة اولا نهى

لماذا تغلق كراكيب من شهدت ولادة أبنتك الكبرى روايتك الحكى فوق مكعبات الرخام ثم نزلت فيها صور اولادك مشمشة وكركور وهالة ، ببساطة كدا يا نونو

رجاء من مشمشة وكركور وهالة وحمارك العزيز سيد و ومن بابا وماما سهى زكى ونهى بكر وسلوى عزب وحبيبة محمد وطه عبد المنعم وهالة شيماء ود.زين ومحمد هاشم وحمدى ابو جليل ( حبيبك ) وطارق ومحمد ووكل الناس اللى بيحبوا نهى بجد وسلام مربع لكراكيب يارب تفتح تاراتاتات ترارارارا تارراتاا تاررراا ....أفتحــــــــــــــى المـــــدونة


Saturday, November 24, 2007

الولد الثانى

ساعة دخول الشتا متسحب كدا بريحة الجو المتعبية بريحة الخضرة المبلولة
والندى اللى مزحلق الاسفلت بنعومة ولمعة تنعكس على عينك وانت
ماشى تعد بلدورات الرصيف وتسأله بيحبنى مبحبينش لغاية
ما تلاقى نفسك وقعت من على الرصيف فجأة من غير ما تعرف الأجابة
ساعة بتفكرنى بحالة حب بريئة أوى
هانـــى الثالـــث
فى الحلقة دى بدأ معايا تأكيد من القدر ان الدنيا صغيرة اوى ، ودا لما فى نفس النادى اللى هانى الأول زعل منى لأنى رحته غصب عنه ، قابلت هانى تانى أه والله العظيم بجد ، بس دا كان موضوع تانى خالص ، البيه كان عارف أن "هانى" الأولانى واللى كانت شلة "هانى التالث" بيسموه الواد بتاع الكاراتيه بيحبنى وانى سبته عشان عريس جانى اسمه برضه "هانى" ، دى مفارقة حصلت فى سنة واحدة بس من عمرى ..اللى هى نقلة من ثانوى لمعهد زى ما قلت قبل كدا ، وراح الاخ "هانى" الثالث، استلمنى بقى نظرات وتنهدات وشحتفات من اللى هى والبيه كان قمر بصراحة ، طويل طبعا ونحيف طبعا وابيض مش طبعا اوى يعنى وشعره اصفر وشنبه مخطط جديد أصفر برضه وبيلبس نظارة وتعتبر النظارة تراث ذكورى بالنسبة لى ، المهم فضل طوال الأيام اللى بروح فيها النادى ، يستنى موعد خروجى من " الجيم" ويقعد على ترابيزة قدام الترابيزة اللى انا اتعودت اقعد عليها وكنت عايشة فى دور سعاد حسنى ونادية لطفى ربانى كدا من غير ما اقصد والله ، اه كنت اروح بعد ما اخلص تمرين اقعد على النيل واكتب فى الاجندة اياها فاكرينها اللى هى دايما بتاعة رأس السنة الجديدة اللى انا فيها ، يوم بيوم كنت بكتب فيها فالبيه يقعد يعمل حركاته لغاية ما لعب فى نافوخى وطبعا أنا خلاص أخذت موقف من "هانى الاول " ورفضت العريس اللى أسمه "هانى" اللى كان جاى من السعودية وفرحان أوى أنه هايتجوز بنت أصغر منه بـ20سنة بس ، وهاتنغنه لانه ببساطة قضى عمره شقى ومحتاج بقى نوغه تنغنغه أمال ايه من حقه طبعا لكن بابا حبيبى ربنا يخليهولى يارب ، وقف وقفة محترمة لماما اللى كانت فرحانة أوى أنى وصلت لسن الجواز وبدأ الطلب عليا ، لا وأيه جوازة مستريحة لكن الحمد لله باظت .
والموضوع ماكنش شاغلنى خالص وقتها وكأنى مكبرتش بجد لسن الجواز اللى بيقولوا عليه دا ، أنا كنت مشغولة أوى بفكرة أنى اكتب معرفش ليه ، بابا العظيم كان رافض تماما أنه يساعدنى فى أى حاجة ليها علاقة بالكتابة ، "شوفى بس هاتعملى أيه فى المعهد وربنا يسهل بعد كدا" .. طبعا الاخ "هانى الثانى" الأصفرانى الأبيضانى الأحمرانى ، ركز معايا جامد ، لغاية طبعا ما علقنى فى حباله ، فضل يمرجحنى رايح جاى بمعنى أدق ، يوم يجى ، ويوم لأ ودى كانت طريقة لطيفة بيعملوها الشباب فى النادى ، عرفتها بعد كدا ، لما صاحبت كل العيال فى النادى ، لأن الاخ "هانى الثانى" ، بعد ما كلمنى مرتين وقعد معايا على الترابيزة اللى على النيل وجابلى "دبلة فضة" لبسهالى وهو بيكتب بسبابته على بطن ايدى "بحبك " وكمان محفظة جلد هدية فيها صورته بمناسبة عيد ميلادى اللى كان فى 25/11 برضه طبعا امال هايكون امتى ورحت انا كمان ردت له الهدية فى عيد ميلاده فى 9/2 تقريبا على ما اذكر لأنه كان برج الدلو فرحت انا كمان جبتله دبلة فضة ومحفظة فيها صورتى بالاضافة لكتاب شعر مفهمش منه حاجة طبعا وكان الكتاب من كتب الهيئة اللى بابا كان بيجيبها كتير ، طبعا استغرب منى جدا ، كل أصحابه شافونا وقعدوا معانا وإحنا بنتكلم مع بعض وحس انه أنتصر جدا وفجأة أختفى من غير سبب ، فزعلت أوى بصراحة لأنى إتعلقت به جدا جدا لأن طريقة النحنحنة والكلام الجميل كانت جديدة عليا لانج بصراحة وأتدهولت فى حبه دهولة كبيرة ، مبقتش انام ولا أكل وحاسة ان راح منى حاجة كبيرة اوى ، وكنت انام كتير وانا متغطية واعيط عياط جامد اوى وماما مستغربة ايه النوم الكتير اللى انا فيه دا ، وأسأل نفسى هو ليه مشى كدا ، هو انا عملت ايه بس وبعدين قعدت فى البلكونة فاكرينها اللى كنت بقعد فيها استنى هانى الاول ، اه هى ، قعدت بصيت للسماء وللحمام صاحبى وكلمت نفسى وقعدت كتبت كلام كتير اوى طبعا لو قلتهولكم دلوقتى هاتقولوا الحمد لله انه طفش وبعد كدا قمت اخذت قرارات عظيمة ، أنا قوية كفاية أنا مفيش حد يقهرنى أنا كبيرة ، وهو عيل ، اول حاجة عملتها اتخلصت من الطرحة اللى كانت لازقة معايا من اعدادى لأن ام المدرسة اللى كنت فيها وقتها كان صاحبها الحاج احمد فراج هو ومراته ابله نادية فارضين فرض على البنات انهم يلبسوا جلباب كحلى وطاقية او طرحة ففضلت معايا الطرحة كلازمة مالهاش علاقة بأى دين فى الدنيا غير المدرية ولما اتصدمت فى هانى الثالثا حسيت ان الطرحة دى خانقنى وكاتمة على نفسى رحت خلعاها فورا وبقيت اروح الكوافير واعمل شعرى واهتم بلبسى ، يعنى اتغيرت كتير عن اول ما خلصت ثانوى ، كان فرحان أنه خلى أصحابه يشفونا مع بعض بس لأنه قدر يقعد معايا على ترابيزتى ، ماشى مفيش مشكلة ، وفى خلال شهر ، كان كل أصدقائه بيقعدوا معايا على ترابيزتى بيشاركونى قراءة كتاباتى فى اجندتى ويساندونى فى محنتى من صدمتى فيه ، بجد ، تعاطفوا معايا تعاطف فظيع ، وقلبوا عليه قلبة سودا ، ازاى دا حصل معرفش بس بقوا اصدقائى جدا بعد كدا وشلتى فى النادى ، اللى كل يوم اروح عشان نقعد مع بعض ، طبعا اتضايق اوى من معاملة اصحابه ليه ونبذوه خارجهم تماما ، فحاول يعمل حاجة ترفعه فى عينهم ويصحح بيها موقف الندالة اللى عمله ، فحاول يرجعلى ، فجأة كدا ، جه وطلب منهم يقوموا عشان عايزنى فى حاجة مهمة ، قاموا فعلا ، وقعد بقى يقولى بحبك مقدرتش اعيش من غيرك ، انا أسف جدا ، متزعليش منى ، سامحينى ، الخ كل الأسطوانة المعروفة فى الحالة دى واللى غنالها عمرو دياب ومحمد فؤاد وايهاب توفيق وام كلثوم كمان ، على العموم رجعت تانى ، واستمرينا نقعد شوية كل مانتقابل على النيل ، ويوصلنى لحد اقرب نقطة لبيتى وهو بيوعد ويحلم ويتمنى ومسك ايدى مرة "قال ايه بيعدينى" حسيت جسمى اترعش رعشة بدأت من بطنى بالضبط ، مفهمتش أيه معناها طبعا ولا حاولت افسرها خالص ، لكن خبيتها اوى جوايا ، وبعدين بعد ما عدينا الشارع ، قالى:
- انا اسف متزعليش منى ، على فكرة ماما عايزا تشوفك اوى ، مصدقتش
- بجد
- اه ، هاتيجى النادى بكره عشان تشوفك ، حضرى نفسك بقى
- حاضر
وانا طايرا من السعادة ، كل دا وماما حاسه بيا جدا ومش عايزا تتكلم معايا ، كانت بتتكلم معايا بشكل غير مباشر ، زى أنها تحكى عن واحدة صاحبتها زمان أو حاجة شافتها فى التليفزيون عشان تنصحنى من غير ما تنصحنى ، المهم تانى يوم رحت شفت مامته وجالى احساس ساعتها انى مش للولد دا ابدا ، تعلقها به كان غير طبيعى وحسيت انها عايزا تمسك الكوباية اللى قدامها وتخبطنى بيها ، ومستفزة طول الوقت من أهتمام الاصحاب والرجل بتاع الكافتيريا بي ، وبدأت التحقيق
- بابا بيشتغل ايه ؟
- صحفى
- والله
- اه يا طنط
- فين بقى يا حبيبتى
- فى الجمهورية يا طنط
- اه وماما بتشتغل ايه ؟
- ماما ست بيت
- ليه مبتشتغلش انشألله ، بابا مبسوط
- لا الحمد لله احنا كويسين ، بس ماما ست بيت
- طيب وانت بقى بتعملى ايه ؟
- انا بدرس حجز تذاكر طيران وكمبيوتر وانجليزى ، وبكتب شعر وقصص كمان !
- لقيت نظرة ذهول عظيمة على وشها ، قصص دا ايه
- اه يا طنط ما انا هاشتغل اديبة !
طبعا مفهمتش منى حاجة ، كانت الست أم هانى بتشتغل فى شركة "سيد" للأدوية , تشبه كثيرا نعيمة الصغير فى فيلم العفاريت بتاع عمرو دياب ـ بالمناسبة كان "هانى الثالث" دا بيحب عمرو دياب حب غير طبيعى -بيعشقه لدرجة انه كان بيتعمد يبالغ فى محبته عشان أغير منه ، دماغه بقى ، المهم الست نعيمة الصغير اقصد ام هانى محبتنيش ومحبيتش اى بنت اصلا ، لأن هانى كان وحيدها وهى زوجة تانية وكبرت ومبتخلفش وعايشة حياتها عشانه وبس ، فقررت انها تتجوزه مكان جوزها اللى مطنشها ، راحت الايام وجت الايام ، بقابل هانى بالصدفة من حين لآخر لأن زى ما قلت الدنيا صغيرة ، فضل كل ما يشوفنى يقولى محبتش غيرك ، بحبك ، بس اعمل ايه ، ظروفى –امى-الدنيا وكان بيجيله ذهول كل مرة من التطور اللى بيبان على شخصيتى
- بتشتغلى فين
- فى الجمهورية
- يا شيخة
- اه والله
- طب كويس ، طب نتقابل
- تعالى قابلنى على القهوة ، نعم قهوة ايه ميصحش انت ايه اللى جرالك انت ماكنتش كدا
وكل مرة اشوفه الاقيه باين عليه انه مستريح ماديا فى حين انه يؤكد انه بيعانى فى دنيته ومش قادر يتجوز غيرى وكدا ، وطبعا لأنى مكشوف عنى الحجاب ، عرفت لوحدى أنه أتجوز عن طريق أمه ومعرفش عنده أولاد دلوقتى ولا لأ ، لكنه من أربع سنين سكن فى شقة 6 أكتوبر اللى كانت امه حاجزهاله من حوالى 25 سنة ، لقيت نفسى باتصل بيه وباباركله بحب شديد جدا وقتها ومكنش جوايا اى مشاعر ضيق تجاهه ، بالعكس مشاعر منتهى الشفقة ، لأنه عاش بأمه واتجوز لأمه ، وفلوسه لأمه ، كان بخيل جدا جدا ودى حاجة اكتشفتها لما كنت باقابله بالصدف اياها كل كام سنة ، بخيل جلدة طبعا ، عشان كدا هو ممكن يعمل فلوس كتير ويبقى راجل بيت درجة اولى ، وميعرفش يحب على مراته لسبب مهم جدا التوفير ، حتى لو هاتصرف عليها لأن البخلاء مبدأ التوفير عندهم فى كل شىء حتى الصحة مش كدة ولا أيه هههها ..ربنا معاه هانى الثالث...



Sunday, November 18, 2007

ذاكرة الرجال -بمناسبة عيد ميلادى الثالث والثلاثون- أه والنبى

الأول

مراحل عمرية من عمر 3سنوات وحتى 14 سنة
مفيش داعى للتعليق على شكلى الذكورى والنبى

طبعا مش هاقول أبويا ، احنا هانط المرحلة دى لأنى بجد حابه افتكر تاريخ الذكور معى .معرفش أزاى قدرت أحافظ على نفسى من التشوه الخرافى اللى برا بيتنا بفطرة مرعبة ، ماكنش ليا أى ميول دراسية على الإطلاق ، فاشلة فاشلة فاشلة ، بحب القراءة والكتابة والموسيقى والسينما والفن التشكيلى والأوبرا والبالية وكانت امنية حياتى انى اكون راقصة باليه ، وكان لما برنامج فن البالية بتاع منى جبر بيجى على القناة الثانية بعد الساعة 10، انتهز فرصة نوم الجميع وافضل ارقص فى الصالة مقلدة الراقصات واحيى الجمهور ، بجد كانت امنيتى اكون راقصة باليه ، لكن الخجل الربانى اللى كان عندى كان بيمنعنى انى ابين ايه اللى بتمناه ادام اي حد حتى لو ابويا وأمى وكنت وبشترى كتب جامدة قوى غير اللى بابا كان بيجيبها معاه لان كانت شغلته كصحفى ، تخليه يدخل علينا كل يوم بكوم جرايد وكتب ، واركن يا باشا ، وانا كنت اقوم بعملية فض الورق وفتح الكتب واستلقى وعدى من اهانة وتلطيش لأنى تجرأت على أشيائه الثمينة ، انت بزمتك هاتعرفى تقرى الحاجات دى ، كان بابا كان يستغرب منها ومنى ازاى مش باحب المذاكرة اد ما بحب القراية .وكان بيستغرب اكتر لما يلاقنى واخده الكتاب ورايحة جامع الحاجة زينب عشان اصلى واقرا هناك ، لدرجة انهم كانوا بيقلقوا عليا فيجى حد منهم يتأكد انى موجودة فى الجامع وياخدنى معاه ويروح بيا " يابنتى الوقت اللى بتضيعه فى الكتب دى وقعدة الجامع ، ضيعيه فى كتب المذاكرة ، والكتب دى قاعدة قاعدة " مكنتش بهتم وكنت بحس انى لازم اقرا الكتاب بسرعة كأنى هامتحن فيه ، دا غير إنى بدأت اقرا قصص زهور وعبير ودى حاجة اكبر من سنى خالص ومن وانا عندى 9 سنين تقريبا ، ودى كانت حماية ليا بعد كدا من الصبيان اللى فى اعدادى وفى ثانوى، لدرجة ان فى ولد مشى ورايا الثلاث سنين ثانوى من عند بيتى فى العمرانية لحد الطلبية هرم كل يوم ، ومكنش فى غير نظرات كدا بريئة وساذجة ، يعنى مش متوظفة لهدف ، لكن بصراحة اخر يوم فى أمتحانات ثالثة ثانوى خرجت لقيته على الباب ،مشى ورايا ودخلنا شوارع يمين فى شمال من غير هدف ، لغاية ما وصلنا لشارع هادى قوى بين فاطمة رشدى والهم نفسه واتاريه كله حبيبة واقفين بينهم وبين بعض متر برضه ، وكان فى الوقت دا شغال ورانا اغنية مصطفى قمر اللى شهرته ،" وكان شكله غريب جدا فى غلاف اول شريط له ملزوق على فاترينة الراجل اللى مشغل الشريط ، لا تحس انه مصطفى ولا حتى قمر وكانت كلمات الاغنية "يا بو جلابية طوبى ، تاه قمرى وفت دروبى والله اشتقت يا محبوبى " قرب منى وانا كل جسمى بيترعش ومرعوبة من كل الناس انها تروح تقول لبابا انا شفت بنتك واقفة مع واحد فى الشارع ، فوقف بعيد عنى بمتر واحنا بنتكلم سألنى
أسمك ايه -
- قادرة اقولك اسمى ، انا خايفة منك اوى، انت عايز ايه منى
- متخافيش ، انا اخاف عليكى اكتر من نفسك ، بعدين انا بحبك
- بتحبنى كدا على طول !
جت فى دماغى على طول كل قصص الخداع اللى كانت موجودة فى روايات الزهور ، ورديت عليه وقلت له بحكمة معرفش جبتها منين وقتها .
انت ازاى تحبنى وانت متعرفش عنى حاجة ولا انا اعرف عنك حاجة ايه شغل المراهقين دا هو انت فى سنة كام
- انا ادك بالضبط فى ثالثة ثانوى سياحة وفنادق ، وهاشتغل أول ما أخلص وهأقدر أكون نفسى بسرعة واتقدملك ..
- انا بقالى ثلاث سنين متابعك ودا كفاية عليا ، انت متعرفيش ايه اللى بيحصلى اول ما بشوفك ؟!
ارتبكت جدا من الكلام ، اصل بصراحة كانت اول مرة حد يقولى كدا ، انه عايز يتجوزنى ، كنت بجد شبه الرجالة بالضبك وهاوريكوا صورى عشان تصدقوا
ودى صور ليا من عمر 4 سنوات لـ17سنة

كنت مقتنعة ان الحب دا قلة ادب وكلام فارغ وصياعة ، والحب الحقيقى اللى اعرفه هو حب امى وابويا وبس ، اللى قعدوا 14 سنة يحبوا بعض لغاية ما اتجوزوا .
سألته أنت اسمك ايه بعد تردد لاحسن يفهمنى غلط ويحس انى مهتمة
- أسمى هانى ، قوليلى اسمك بقى متغلبنيش
- أنا أسمى سهى
- لله ، اسمك حلو اوى زيك ، انت قمر قوى
- انت بتعمل حاجة غير المذاكرة يا هانى
- أه بلعب كاراتيه فى نادى الجيزة الرياضى ، تحبى تيجى فى يوم تتفرجى عليا .
- لا يا عم أنا مقدرش أروح حتة لوحدى ، لازم بابا يبقى عارف ، وبعدين هاقوله رايحة أعمل أيه هناك .
- يالا أنا لازم أمشى حالا ، أنا أتأخرت !
الكلام دا والعصر لسة مادنش اساسا ، وكان واقف بعيد عنى بمتر وكأن دا هو اللى هايحمينى من كلام الناس ، المهم مشى كل واحد منا فى حالة نشوة غير طبيعية و بوعد منه أنه هايعدى كل يوم من تحت البيت الساعة 5 واكون مستنية فى البلكونة علشان يبص عليا وهو معدى بس ، وكنت كل يوم أقف فى البلكونة ماسكة فى أيدى كتاب جديد اقرا فيه وكل شوية ابص على الشارع لاحسن يعدى من غير مالحق ابص عليه ، واول ما يعدى ، اجرى اجيب الاجندة بتاعتى اللى بابا ادهالى للسنة الجديدة واملاها كلام جميل عن الاحساس اللى انا حاسة بيه وقتها ، واراقب الحمام اللى فى السما وهو بيراقب بعض ، عارفين كان السرب فى كل لفة يخلى واحد منهم ادام ، كان بيجيلى احساس ان الحمام دا بيتسابق مخصوص عشان يورينى نفسه و الغيات الكتير اللى حواليه ونستنى فى اجازة الثانوى ، لكنى زهقت ، خاصة انى مجموعى كان قليل ميدخلنيش كلية ،فقلت اخش اى معهد ادرس اى حاجة والسلام فى الوقت اللى ابتديت فيه أٌقنع بابا انى لازم اشتغل وهو كان مذهول بنت 16 سنة عايزا تشتغل ايه دى دلوقتى اول مابدأت اخرج للدنيا ، ودى كانت فكرة جوايا من ابتدائى معرفش ايه سببها ، إنى عايزا أشتغل عشان أصرف على نفسى ، المهم بدأت اروح شركات كتير اعمل مقابلات ، وكان غالبا الاختبار نظرة كدا محترمة من فوق لتحت اول حاجة وبعدين شوية أسئلة مالهاش أى لازمة ولو عجبته يقولى تعالى استلمى ، وطبعا بسقط فى الشغل من أول يوم معروف ليه طبعا " أصلى مش حركة لا مؤاخذه "، ولومعجبتوش يبقى هانتصل بيكى بعدين ، زهقت من الاسلوب وقعدت شوية ، قلت أما اروح نادى اعمل رياضة اخسس نفسى شوية بما انى كلبوظة فى الحياة كدا ، اهو اشغل وقتى واتسلى على بال ما المعهد يفتح اللى انا كنت ناوية ادرس فيه فى الوقت دا كان معهد الاتصالات السلكية واللاسلكية ، دراسة لحجز تذاكر الطيران والكمبيوتر واللغة الانجليزية ، لان الكمبيوتر فى الوقت دا كان لانج لسه
وفعلا رحت نادى الجيزة عشان العب ايروبكس ، كل يوم انزل اروح لوحدى العب وارجع وهانى عرف انى باروح النادى زعل اوى منى وبعتلى اخته هند فى البيت عشان تقلى انى لو عايزا اروح لازم اكون قايلله الاول ، فقلت لها ، دا مينفعش انا ليا اب عايش وغير كدا احنا لسه مفيش بينا حاجة وبعدين دا مش بيحبنى ، بقاله ثلاث ايام مش بيعدى من تحت البلكونة ، طبعا راحت قالت له ، وجه تانى يوم النادى فى ميعاد التمرين بتاعى وقعدنا فى ترابيزة وانا مرعوبة برضه منه ، قالى انه هايتقدملى وانى لازم استناه لغاية ما يخلص حق الشبكة وانه قالهم فى البيت وكلهم مستنين اجيب فلوس واجى اخطبك ، قلت له انا عارفه الكلام دا انا قريت فى الرواية ان دى طريقة واحد مش بيحب واحدة ، انا حاسة انك مش بتحبنى خالص ، زعل اوى ومشى هانى ومظهرش ليا تانى ابدا ، غير بالصدفة وهو بيغير فى الحمامات بدلة الكارتيه بتاعته ، وكان هانى دا ، نحيف جدا واسمر وله أنف كانف كرم مطاوع تماما وطبعا اطول منى بكتير ، وانتهت حكايتى مع هانى اللى مشى ورايا ثلاث سنين فى ثلاث شهور .









Monday, November 5, 2007

بابل مفتاح ليس موجود لعالم مشوه

قوة قتل ثلاثية

نائل الطوخي، روائي شاب له ثلاث مجموعات روائية: «تغيرات فنية» و«ليلى أنطون» وهو كاتب يميل لإثارة القضايا الادبية ويميل لتوضيح رؤيته الخاصة مهما كان ثمن ذلك التوضيح ، شديد الجرأة والحساسية فى نفس الوقت ، وهى حالة بالتأكيد تخص روائى مثل نائل و فى ظل سيل الروايات السهلة الذى اغرق ساحة ادبنا صدرت مؤخرا رواية "بابل مفتاح العالم " وقد أقيم لها حفل توقيع و مناقشة لنائل الطوخى فى دار ميريت وهى الدار التى اصدرت الرواية ادار الندوة الكاتب "باسم شرف" وتحدث كل من القاص والروائى "طارق امام" والشاعر "فادى عوض" عن الرواية التى أثارت الكثير من اللغط والحوارات شديدة الحدة حول اللغة واشكاليتها وشكل طرحها فى رواية "نائل " الذى يعتبر الكتابة انعكاس للواقع و إعادة كتابة القدر بطريقة ابداعية تخص إله خاص أيضا هو الراوى رواية واقعية وجودية تماما فى متنها ، تساؤلاتها لا اجابة لها حقيقة _ وتضع القارىء فى مآزق الاجابة ، هل لديك حلا لأزمة نعيشها ولن نخرج منها ابدا وهى التشوه " فلدينا ثلاث شخصيات رئيسية في الرواية ، " نائل " ، و "مراد " صديق طفولة و شبيهه ، و " سميّة " أخت الثاني و الشريكة الجنسية لكليهما .
فهى رواية عن علاقة ثلاثية شديدة التعقيد بدأها نائل بطل الرواية الباحث عن الحب والمتأمل فى أحداث شديدة الضيق مقارنة بأحداث العالم ، وربما وجدت نفسك امام تفسيرات كثيرة لهذه العلاقة الثلاثية ، لن تجد حقيقة مخرج من مآزق بابل الذى وضعنا فيه نائل ، وان كنت ارى أن أسم الرواية كبير جدا وليس له علاقة كبيرة بأحداث الرواية ، فالعنوان ايحائه سياسى بالدرجة الاولى ، اما الرواية ، فلا تحتمل هذه التأويلات السياسية الذى أعلنها العنوان ، اللهم اذا تم تفسيرها على هذا النسق الذى ارى انه لا يناسب رواية حدسها فلسفى الى ابعد حد ..
***************
بدأت الندوة بقرأة نائل لجزء من الرواية " هنا، فى هذه اللحظات المصيرية لم تكن الأرض قد تحددت بعد مكانا للسكنى. كانت الأرض لا تزال كائناً عبثيا وغامضا لا يعرف أحد الهدف من بنائه (بعد قليل تتداخل أفاره الذاتيه مع الملاحظة الوقورة التى يدونها، أفكاره بالعامية والملاحظات الوقورة بالفصحى) يعنى، تبقى الأرض ساعتها شقة عالمحارة، اتجابت خلاص بس ناقصة تشطيب (يعجب جدا بهذه العبارة. يظل يضحك بقوة. يرتج) الفراغ بداخل الأرض يحتاج إلى تعميره. الأرض شقة ليس أكثر. وكل اللى بيدخلها مش سكان إنما عمال، فواعلية، يبنون ولا يسكنون
(بكآبة وحزن يردد الكلمة) يبنون ولا يسكنون"


ثم بدأ طارق امام حديثه عن الاحتفاء الواضح بالتشوه الواضح فى الرواية والذى اعتبره طارق إحدي مفاتيح قراءة هذا النص المركب واستشراف الذهنية التي تحكم رؤية شخوصه للوجود، إن النص بأكمله يبدو كما لو كان صورة للعالم في مرايا محدبة ومقعرة كتلك التي نعثر عليها في مدن الملاهي.. بينما لن نعثر ابدا علي مرآة واحدة مستوية تعكس الصورة كما هي. 'الأطفال الكهول' علي سبيل المثال، يشكلون الخيال البصري الرئيسي للراوي، ويتكرر حضورهم بامتداد النص: 'أجدهم أطفالا ما زالوا، هم في سنهم الذي تركتهم فيه، ولكن ملامحهم تغيرت بحيث كان عليٌّ القارىء أن يجهد نفسه لتمييزها بعد هذا السن. لم يكونوا أطفالا كاملين. كانوا أطفالا كهولا. مثل طفل يولد بوجه مجعد أو بصلعة مرسومة أو بكرش وطيات في جسده ووجهه ورقبته، كانوا يتحلقون حولي، كأنما لغرض شريروإذا كانت هذه هي الصورة الإنسانية للزملاء القدامي في ذهن الراوي.. فإنها تأخذ شكلا أشد تطرفا في تمليه­ شبه الهندسي­ للعلاقة بين وجهه ووجه 'سليمان'، أحد هؤلاء الزملاء: 'عندما أنظر لنفسي الآن في المرآة أجد شخصا غريبا، تنمو ذقني الكثيفة بسرعة، أحلقها فيبدو وجهي أسود من تحتها، اسأل نفسي: من كان المرشح لتملك وجه مثل هذا؟.. أليس 'سليمان'.. من نما شاربه في الابتدائية؟... وفقا للسيناريو الذي رسمته: يصاب سليمان بمرض خبيث، يفقد شعر وجهه تدريجيا.. يصير وجهه الآن املس كوجوه الأطفال أو كوجوه المخلوقات من كواكب أخري، أما أنا فأصير ابن الأرض، ابن الأرض إلي درجة الوحشية'
هكذا تحدث باستفاضة طارق عن "بابل " والذى اشار ايضا ان لم يكن هناك اى علاقة بين بابل الحلم الموجود فى رواية نائل وبين اسطورة بابل الشهيرة ، وان بابل الحلم هى بابل خاصة جدا جدا عن نائل .
ثم تحدث الاستاذ فادى عوض متناولا اعجابه الشديد باللغة المختلفة عند نائل وكيفية توظيف استخدامه للغة العامية فى مكانها المناسب داخل روايته ، وكيف استطاع نائل تكسير اللغة بشكل لا يجرح اذن القارىء او عينيه ، ثم بدأت مداخلات الحضور فى الندوة وكان من بينهم القاص طه عبد المنعم والذى أكد على تحمسه لكتابة نائل عامة لانه يجعله يفكر وهو يقرأ وهذا نوع خاص من المتعة هو يجده فى كل كتابة نائل الطوخى مثلما وجده فى "ليلى انطون "رواية نائل السابقة ودارات تساؤلات عن كيفية قتل سمية البطلة ومتى اخذ مراد قرار الانتحار وترك نائل وحده مع طفل سمية وتلك النهاية الغامضة ، واجاب نائل عن كل الاسئلة المطروحة اجابة مستفيضة ، زخمت الرواية بالكثير من الجمل الفلسفية والاسئلة الوجودية المرهقة ، خاصة على لسان نائل وسمية ، فقد كان لسمية جملة رائعة " الأحلام بتاكل أعصابنا يا نائل . بتفترسنا."نائل يوغل ، سمية تخبره " سيبك ، نحن أشخاص محفورون في العدم " " الأصالة وهم ، و ليس من شيء أصيل فينا إلا فراغنا " و " الأرض شقة ليس أكثر ، و كل اللي بيدخلها مش سكان إنما عمال ، فواعلية ، يبنون و لا يسكنون".
كان حضور حفل التوقيع مزدحمم فقد حضر زملاء ومحبو كتابة نائل ايضا ومتابعوه على مدونته الشهيرة ، كما حضر من زملاء نائل الادباء" احمد وائل واحمد ناجى ومحمد الفخرانى وشريف عبد المجيد ومحمد علاء الدين وكذلك حضر محمد رفيع وهانى فضل ومحمد ربيع والمصورة الرائعة راندا شعث والروائى د. زين عبد الهادى "


Thursday, November 1, 2007

بورتريه ابيض وأسود لـ نائل الطوخى

بورتريه ابيض واسود
لـ نائل الطوخى

نائل الطوخى
كاتب يهوى الصدام ، ويعشق الحوارات المطولة مؤكدا طول الوقت انه ملول ولا يحب الكلام ، ربما هذه هى طبيعة المتأملين جدا أمثال صديقنا المثقف نائل ، فهو صحفى غير عادى ، متميز ، لا يصنع مواضيعه من فراغ ، بل يتقمص شخصية باحث اكاديمى فجأة وهو يقوم بعمل موضوع هام أو يفاجئك يتحوله لمخبر صحفى قديم من زمن الصحافة الجميل ليكتب تحقيقا دقيقا عن فكرة جديدة او ظاهرة تشغل الناس ، نائل روائيا مهموما لأبعد حد بالناس والكون ، ولكنه طول الوقت يؤكد على عدم أهمية وجدوى الناس بالنسبة له ، مسكون نائل بحنان يحبسه فى أخر الشريان التاجى بقلبه ، يرفض ان يبدو علي ملامحه هذا الحنان ولكن ملامحه هى نفسها تغلبه وتفضحه وتظهر ملامح طيبته الشديدة رغم تجاعيد وجهه الآسرة لمن يتحدثون معه ، ربما ظهرت على نائل علامات جنون العبقرية الشهيرة ، او ربما ظهر على نظراته احيانا نظرة الدهشة من العالم ، لكن هو عاقل الى هذه الدرجة بالفعل ، درجة الجنون
ذلك الجنون المنظم الذى يبثه قصصه ورواياته وكتاباته ومدونته
ذلك الجنون الذى يرفعك للسماء لتطير مع افكار ابطاله الطائرة
لتحاول معهم فك أذرار قميص المجانين
الذى يرتديه العالم
نائل صديقى الحبيب كما أحب أن أناديه ، مبروك "بابل مفتاح العالم " رغم أدعاءات البعض بأنها منقولة عن رواية "ثلاثية نيويورك" للروائى بول أوستر "
ولكننى على ثقة أنها فكرتك وروايتك ورؤيتك يا صديقى
*******
"تغيرات فنية – ليلى أنطون – بابل مفتاح العالم"
هى أعمال تعلن بصوت رعدى عن وجود أديب يجيد خلق المعارك الأدبية
"فهو له جرأة النمل وحدة مشرط الجراح وأدب الأدباء " ها أدب الادباء
ودمت دائما " عدو للانسانية لطيف "
********
الصورة بتصرف من مدونة نائل وهى للمصور الرائع
هانى مصطفى
أشكره جدا جدا واعتذر له عن عدم استئذانى منه
والحمد لله انه لم يقاضينى حتى الان