نونو فى اول يوم مدرسة

Saturday, October 27, 2007

للأسف أعيش


السائرين على الطريق يتجاهلون ذلك المتربص بهم تماما ، الغرور يصاحب خطواتهم ، لن يدركون ابدا ، الا بالوقوع ...مع ذلك يرفضون الاعتراف به، ذلك الذى اخذك بكل غرورك وغضبك وجمالك وبساطتك وعبقريتك ، اخذك بكل خيرك الذى زرعت به ايامك وأيامى ، بعيدا بعيدا ذهبت ولن تعود ، ما اصعب ان استمر فى رؤية حفل زفافنا ، وصورنا الناطقة بشجن العبرات ، صور ميتة ، هل تعرف شيئا ، لا أعرف ما الذى يدفعنى للأحساس بأننى فراشة ، أطير فرحة ما بين الآلوان المبهجة للأزهار الربيعية ، ربما لأننى وجدتك نورا يجتذبنى وتجعل من لمعة العين الحزينة انعكاسا لنظرتك الآمنة
ذات يوم منذ زمن بعيد ، ربما لم اكن ولدت بعد ، أخبرتنى القابلات الساحرات أنهن اجتمعن فى يوما مشمسا حارا … نادتهم أمرآة جميلة قالت لهن ، استعدوا لى ، سألد ولدا لم ترى النساء شبيها له ولن ترى الارض فى بهاؤه …
قالت لهن ، هيا يا نساء اشعلن النيران وسخنوا الكثير من المياه ، فمن سألده يعشق الماء والنار والهواء
فى الليل حضرت أنت .. قمن بهدهدة برائتك التى لم تزول ، ومسحن فوق جبهتك بعصارة عطور الجنة وطهرن جسدك بزيت زهرة عباد الشمس حتى بدأت تتفتح بين أيديهن ، أصبهم الذعر عندما لمحوا فحولة مبكرة ، تهامزن وتغامزن ، ما هذا الولد يبدوا انه مسكون ، توحدت فيك أرواح أبطال اشهر قصص العشق فى التاريخ .
هل تعلم أن لنظرتك بريق حورس ، وللمستك أحساس فالنتين الشرير ، ولحضنك الواسع براح الشيطان راسبوتين
كل ما اعرفه حقا ان القابلات عندما جاءونى ليخبروننى ببشرى وصولك للدنيا فرحت فرحا لم أكن أعرف سببا له الأن عرفت لماذا بشروننى كن على يقين أن وجودك فى الحياة تتنفس وتتحرك وتلهو وتعشق وتغضب وتثور وتكتب وتصور وتغرق وتحلق ، هو طاقتى ووقودى حتى إن لم تكن فى حضنى كما كنت دائما أنت لى ، وأنا لك ، أنا لك وأنت لى .....فلا تعتقد يا حبيبى أنك هجرت مقعدك بجوارى ، فكفانى فقد ... خذنى لذلك البراح المذهل بين ذراعيك فقط أنى أخاف أن اكون مجرد قربانا لرائحة جديدة فى قارورات عطور "جان باتست غرونوى " التى لا تنتهى ، لأننى لست مجرد رائحة !
لا تغضب منى ان اصابنى العبوس ، لا تغضب ان فاجئنى الحزن
انا للأسف اعيش

8 comments:

fawest said...

حلو قوى أستحضارك لمشهد ميلادة

خلانى أحس أن حبك لة يتعدى حب الامومة

نورسين said...

سهى : مش عارفة اقولك ايه بس الحقيقة انك وحشتيني قوي ،، وكل ماتوحشيني ادخل اللينك بتاع الساحرة الشريرة ومش اعرف اكلمك بس المرة دي ربنا هداني ودخلت عندك هنا يا اميرة الحكايا
سهى : اولا وغم انها متأخرة جدا بس سا محيني بجد " كل سنة ونهنوه بكل خير " وربنا يسعد ايامها وايامك ويخليكو لبعض وتشوفيها احلى عروسة في الدنيا كلها يا رب
بس تبقى تعزمينا يا قمر
ثانيا بقى يا ستي وست الناس كلها :
كلماتك فعلا عالية الحس ، رقيقة ، رائعة ، تنبض بالحب ، والوفاء وكل الود
واضم صوتي لفاوست العزيز ، في استحضارك لمشهد الولاده وكأنك أمه حقا ،،
ــــــــــ

فلا تعتقد يا حبيبى أنك هجرت مقعدك بجوارى

لا تغضب منى ان اصابنى العبوس ، لا تغضب ان فاجئنى الحزن انا للأسف اعيش
ــــــــــ

حبيبتي : لن أغضب ولكن لا تطيلي العبوس ،، فلم أعتد منك سوى وجه باسم الثغر
حبيبتي : لن أغضب ولكن لا تطيلي الحزن، فلم تكن يوما ادنى امنياتي ان اكون سببا لحزن ثانية بعمرك
حبيبتي : الله أدعو ان تعيشي بكل خير لابتنا ،، ليعيش بين يديك وبحنانك الدائم بعض مني ،، انها بعض مني ومنك فلما الاسف حبيبتي لحياتك ،، فأنا دائما معك

سهى
تحياتي لقلمك وعرفت خلاص لما توحشيني اروح فين
دومتي بكل خير
مع خالص ودي وحبي

سهــى زكــى said...

العزيز فاوست ... يبدو ان نبوءتى تقترب من التحقيق

سهــى زكــى said...

العزيزة / نورسين
تحياتى ،،،

بجد بجد متتصوريش انت بسعدينى اد ايه بكلامك الرقيق الراقى دا واحساسك العالى فى الاجابة من العالم الآخر جائتنى وكأنها آتيه من صوت يسكن الجنة بجد يا نورسين نورتنيى ووحشتينى واديك عرفتى الطريق ، يارب متهويش تانى بقى ، وشكرا بجد على كلامك الجميل اوى اوى دا مش عارفة اقولك ايه حقيقى غير يارب دائما تنورينى ويعجبك شغلى

fawest said...

يا رب
بس ممكن تصلحينى على اللى زعلان منى
بجد لقيت التلقائية والعفوية
التى كنت معتقد انها موجودة فى النت
لعبطى
غائبة

حسن ارابيسك said...

تحت عبارة صور ميتة

غريبُ أمر تلك الصور
كثيرة الألوان
كثيرة الأبتسامات
كثيرة المناسبات المفرحة
ولكنها مثلُنا
يتقدم العُمر بها مثلنا
طفولة
شباب
شيخوخة
فأعمار الصور تقترن بأعمارنا
نكبر فتكبر معنا
نشيخ فتشيخ معنا
نتقدم في السن فتتقدم معنا
تختفي ملامح الفرح والبهجة فينا
فتختفي ملامح الفرح فيها وتبهت ألوانها
ونُعيد النظر أليها ونتعجب كل العجب
نعم هي نفس الصور
وهم نفس الأشخاص بداخلها
ونفس المناسبات التي التقطت الصور من أجلها
ولكن وهج الفرح الذي كان ينبعث منها تحول
إلى شجن صامت وحزن عميق
يضرب قلوبنا بسهام من الشجن والحسرة
وتظل تلك العلاقة المُتعبة مُستمرة بيننا
وتظل علامة الإستفهام قائمة
كيف تحولت تلك الصور المُبهجة
إ

سهــى زكــى said...

العزيز /فاوست محدش يقدر يزعل منك يا جميل ، بس انت خد بالك أن الليبرالية والديمقراطية والبساطة فى الحوار وهم نعيشه فى وسط ادبى متحيز لذاته تماما ، فلا تصدق ابدا ان هناك من يقبل الرأى والرأى الاخر ، انها وهم كبير

سهــى زكــى said...

حسن أرابيسك ...
حسونة ، سونة ، سونسن ، ايه يا عم الغيبة الطويلة دى ، والله وحشتنا وعليك وهوشتنا ، ايه اخبارك واخبار ردودك الشعرية والسجعية الجميلة ، اشكرك على نصوصك الموازية دائما ببراعة الحس الشعرى الانسانى داخلك