نونو فى اول يوم مدرسة

Saturday, September 29, 2007

هل لديك تعويذة مجربة للشر ؟

هل لديك تعويذة مجربة للشر؟
-1-
أنا وأنت ظلان لشجرتان كبيرتان جدا علينا
وقفنا نتأمل السماء من تحتهما لكننا حتى الأن
لا نستطيع الوصول لفتحة صغيرة من بين أوراق
الشجرتان الكثيف لرؤية السماء المتباهية بعلوها هناك
لكن مع ذلك أنا لست حزينة جدا على هذا بقدر
حزنى على أننى وحدى التى تتشبث بأمل أن أراها
يوما وهى تمطر على رأسى بذلك الخير الوفير
التى تدخره لى وأعرف أننى سأنعم به يوما
ربما أكف عن البكاء على الطيبيون الذين يموتون
قبل الأوان بأمراض خبيثة أو حتى بلا مرض لأنهم أطهار
ولهم الجنة ...!
لن تكون هنا لتستمتع بنعمة البكاء عليهم فالسماء
تمنع عن معدومى الصبر خيراتها،وتمنع عن المتمردين
بطولهم جمالها ، وربما تمطرعليك ذات يوما عقارب
وضفادع وأجنة مشوهة من أولاد الزنا كى تتسخ بالدماء
وعساك فى هذا الوقت أن تفعل لارضائها
أنت وشجرتك البلهاء الذى تتباهى أحيانا بأن ظلك يفوق ظلها
لأنك تتناسى الاطفال المعذبين بأمراض لا يحتملونها
وتتجاهل الارامل اللاهثات خلف " لقمة العيش "
-2-
يا ألهى لا تضعنى فى أختبار يفوق قدراتى
فلم يكن فى حسبانى ابدا الاستعداد لهذا الاختبار القاسى

هشة لا تقوى على رؤية البلهاء والمعاقين
والمجذوبين الذين يطوفون الأرض بعفنهم وعتههم
لا أرضى بهذه العظة

كيف ترضى يا الهى ان يكون لك عبد لايقوى
على النفخ فى البالونات المهملة فى محلات اللعب القديمة
والذى مر عليها زمن فقير ومعدم أيضا ، لماذا ترضى
بالضعف والوهن ولا ترضى بالقوة والعظمة
كيف أخبرنى ؟ أعطنى أشارة ، كيف تحب الضعفاء ؟!
وليس من صفاتك الضعف وليس من اسمائك الوهن
ولا نسبح لك بالخوف فقط !
أرحم ، أرحم ، أناديك يا رحيم ... أرحم لاترضى هكذا

بضعف الضعفاء ولا تزد فى تعاستهم
على أمل سعادة بعيدة المنال " فى الجنة !"
أين الجنة الأن ؟
أننا هنا .. على الأرض .. خلقتها
ثم ألقيت بأجسادنا المريضة عليها .. وضعت لنا هذا
الأختبار الكبير نتعلم ونتعلم ونرسب ونرسب
من نجح رسب ومن رسب نجح
ولن نعرف أبدا ولن يعرف احد ما هى
مقاييس النجاح والرسوب لديك .. كرمت بنى أدم ...
أى نحن .. البشر.. بالعقل والاحساس .. لماذا ؟!
-3-
هل من تعويذة تقينا من الاحساس بالخير ، بالحب
هل من تعويذة نتمتم بها او نصنعها
لتضع لنا الدنيا تحت اقدامنا
الأن الأن
****************
الخطاب السابق كتب بتاريخ21/6/2005بعد زواجنا بخمسة شهور

فقط وبمناسبة خلاف عنيف بينى وبين محمد بكر رسالة اعتقدها شديدة
اللهجة ولم أكن أعرف وقتها إننى أتنبأ لنفسى كما افعل مع غيرى ،بالفعل لم يعد
هنا ذلك الفتى الضعيف الذى لا يقوى على النفخ فى البالونات المهملة فى محلات اللعب

9 comments:

harmless said...

من الضعف تولد القوه
ومن المرض تُخلق الصحه
ومن الحضيض نصعد للقمه

فقط حين تتهيأ الظروف
وتحدث التفاعلات
وتتحرك الجينات الكامنه
ستجدى الرعديد ماردا
وستجدى الغبى واسع الحيله
وستجدى العاله قوَاما
وستجدى الحيطة المائله درعا يحمى وظهرا يعضد

كل انسان سر لا يعلمه الا الله
فقط الصبر

د. ضياء النجار said...

العزيزة سهى ،

يبقى اقرأي قصيدة "سفر التكوين" وقصيدة "كلمات سبارتاكوس الأخيرة"والأثنان لأمل دنقل، أو لو عايزه أبعتلك اللنك السماعي بتاعهم، حتلاقي فيهم نبرة قريبة جدا من نبرتك في هذا الخطاب، وبعض الإجابات عن أسئلتك المطروحة هنا. وبالمرة بقى كتاب الاستاذ توفيق الحكيم: الأحاديث الأربعة

هارملس
جميلة كلتمتك قوي: كل إنسان سر لا يعلمه إلا الله، واسمحلى بس أغير حاجة صغيرة من اللي انت كتبته
و"تحركي" الجينات الكامنة ، وخلينا نقولها بلغة النحو: الحياة تتغير إذا اخترت أن تكون فيها فاعلا، وليس مفعولا بك.

تحياتي لكما

ضياء

كريم بهي said...

لذلك كانت كل البالونات المهملة فى محلات اللعب .... تحبه
وترك شجرته ونزل لحضن السماء
وترك البالونات لمن يقوى على النفخ
ولكن ..


كريم بهي

سهــى زكــى said...

فعلا يا صديقى العزيز harmless كل انسان سر لا يعلمهالا الله .. وانا فعلا لا اعرف سوى الصبر

سهــى زكــى said...

د. صياء أنا فعلا قرأت سفر التكوين وكلمات سبارتكوس الاخيرة والاعمال الكاملة لأمل دنقل كانت هدية من صديقى القاص محمد رفيع من 4 سنوات تقريبا ، ومنذ ذلك الحين لا يفارقنى امل ولا كلماته ، بل الادهى ان تستنسخ الامه معى وتستمر الى الان اما كتاب توفيق الحكيم فلم أقرأه وسأحاول الحصول عليه .. شكرا على الاحساس

سهــى زكــى said...

كريم ..
عندك حق فربما كان لابد ان تعيش البالونات اطول وقت ممكن

reem said...

سهى وحشانى اوى واسفة على الغياب المتكرر محتاجة كلامك

fawest said...

بدون قراءة التدوينة
ولكنى سأقرها بعد التعليق
العنوان فظيع يا سهى
للاسف لا املك
إذا ملكت ساجربها فى نفسى أولا
لكى اعرف طعم الشر من قريب جدا
من نفسى

hamsaa said...

سهي تسعدني زيارتك لمدونتي الصغيرة و اتمني ان تنال اعجباك
http://rehamanter.blogspot.com/
همسة