نونو فى اول يوم مدرسة

Wednesday, August 29, 2007

من 96 ل 2007

أحساس تائه

كعادة نجوم السماء فجرا وهى تقيم صلاتها تدفعك عنوة للأحساس بركوعها وسجودها ..
الله اكبر من قلب نسمة هواء ماره مع دوران الأرض تهدى نفوس البشر التائهة .
قديما فى أسطورة الأميرة والشاطر والتمرد الطبقى ولأنه لا يعرف الله تراجع فتحطمت الاسطورة
السماء بلونها الغير محدد ما بين الأحمر والبنفسجى والرمادى ساعة أذان الضمير الله أكبر والشهادتين ،
وقفت ما بين أذرعى عصافير الجنة وبأجنحتها تسمرت فى مكان أخضر .
فأنتظمت ساعتى الرملية وهزمت مرآتى .
تباهيت بأصلاح الحذاء المقطوع جراء الحادث المنتظم معى ،
فى الاشارة لم تكسر القواعد
واقتحمت امرأة ملثمة الباب الزجاجى بريبة غطت وجهها بشاشة سوداء داكنة لم يرتابوا فيها .
دارت كل الأماكن المعروفة ، أختارت نوعا غريبا من الحلى ، أشترت عقدا من نجوم الفجر
، قررت الذهاب لأبعد من الشمس ، اصطدمت بأشباه .. ضاعت عدساتها الطبية ، سارت تتحسس الطريق بريبة .. كانت قديمة عدساتها ورغم ذلك أعجبت الجميع .. ضغطت على عينيها حاولت رؤية دنياها الشمسية ، لكن عدساتها تاهت بشكل سفلى .. أخذت تتلوا التراتيل وتتعوذ حتى تعود اليها ، لكنها فقدتها بالفعل ، فقدت ذلك الاحساس الذى يجمل القبح ويشوه الطهر ، كل العيون رفضت ارتداء عدساتها ...
عليها أن تدخل الدائرة الشمسية بلا حواجز زجاجية
اطاعت رفاق المدينة الشمسية ووقفت معهم بين نجوم السماء فجرا لإقامة الصلاة
وقفت بين أقدامهم عصافير الجنة
قصة حياتي الادبية
الحلقة الاولى.
من 1996إلى2000



انا بحب كل الناس كل الناس كل الناس

على فكرة أنا عايزا اقول كلام مهم لناس بحبهم اوى وقفوا جنبى بجد من زمان من غير ما يطالبونى بأى تغيير فى حياتى او اى مقابل او اى تمرد ، ساعدونى بجد لأنى زى ما هما قالوا عنى بعرف اكتب وهابقى حاجة مش عارفة دا بقى حقيقى ولا لأ لكن لازم اقولكم هما مين يمكن فى ناس تعرفهم وناس لا ، لكن مش هى دى المشكلة المشكلة ان المدونة عشان الفضفضة وانا بقى عايزا افضفض واقول اللى فى قلبى من ناحيتهم واخلص ضميرى ...
الأول
أمى الله يرحمها ، ماما دى كانت ست جميلة جدا، بطة زيى كدا وبشرتها لونها برونزى تجنن وعليها حمرة خدود وخجل فى ضحكتها ولا البنات البكر، كانت شبه سعاد حسنى قوى أه والله وهى صغيرة حتى لما كبرت تخنت زيها برضه ، كانت دائما مصدقانى انى مختلقة عن غيرى ورغم فرحتها بيا لما امسك كتاب أو اقعد اكتب فى البلكونة وانا ببص للسما واسراب الحمام ، وتشترى لى قصص الاطفال والكراريس البيضا كراريس الرسم كان نفسها اطلع فنانة كبيرة ، ممثلة ، مطربة ، رسامة ، المهم لازم اكون فنانة للأسف خزلتها وطلعت كاتبة كدا زى مانتم شايفين ، و كانت خايفة عليا أوى لأحسن الدنيا تاخدنى من غير ما أتجوز وأفتح بيت وأشوفلى عيل وكانت شايفة أنى لازم أتجوز بأى طريقة وبعدين أبقى أعمل اللى أنا عايزاه فى الأدب وغيره ، لكن تقول لمين ، سمعت كلامها متآخر قوى وعلى بال ما اتجوزت وخلفت ماتت ، وياريتنى ما سمعت كلامها... لكن سمعت كلامها فى حاجات كتير اوى اوى فى حياتى ومتهيألى انى ناجحة فى دا


الثانى
بابا الراجل الصحفى الفنى الكبير أوى زكى مصطفى اللى كان بيجى كل يوم بعد الساعة 3 صباحا شايل شنطة فيها عشا وشنطة فيها جرائد وكتب ملفوفة لفة هدايا وكان بيخاف عليها جدا وميحبش حد يقرب منها ولا يفتحها وتبقى ليلته سودا اللى يلعب بالكتب بتاعته ، فكنت من وراه افتح اللفة الشيك واكتشف ايه فهيا الاقى كتاب والاقى نفسى بقراه ، وصور صور صور كتير اشكال والوان ، كنت افتحهم من وراه واتوه فيها .... وبعدين لقانى مرة قعدة بكتب فى ورق الدشت بتاعه رسالة غريبة متوجهة للسما ، قالى الله انت كاتبه دا ، قولت له ايوا يا بابا قالى طب لما تكبرى انا هانشرلك حاجتك فى الجرنان ... فرحت وانتهى الموضوع !





لما كبرت بابا رفض يدخلنى اى مكان له علاقة بالكتابة والفن ، وقالى بصى فى اديب زميلنا فى الجمهورية أسمه / محمد جبريل لسه راجع من عمان وعامل ندوة فى نقابة الصحفيين وممكن تروحى توريله شغلك وهو يقولك تنفعى ولا لأ ، لكن انا ماليش فى الموضوع دا ، روحى وانت حرة وفضل انى اشتغل موظفة فى الجمهورية ، قلت ماشى ، أنا هاتصرف ، وفعلا ثقته الشديدة فى تحركاتى فى الحياة خلتنى اكتشف نفسى واعرف انى بجد موهوبة من خلال اراء كتاب كتير تانين فيا ...



الثالث ،
أستاذ / محمد جبريل ، نقابة الصحفيين القديمة ، ندوة مستطيلة من شخصيات شكلها غريب على ، عمرى ما شفت شكلها وكانوا بيتكلموا بثقة شديدة وانا خايفة افتح بقى وحاسة انهم كبار وفاهمين ، هو الوحيد اللى بصى لى بنظرة مشجعة جدا من تحت حواجبه السوداء الكثيفة وهو يمشط على شعره القطنى ،
- ايه قولى حاجة ، عندك حاجة تقوليها ،
- أيوا عندى
- قولى
قلت .. لقيت حنفية تشجيع مفتوحة على دماغى وحسيت انى قد الموجودين ، وقالى لازم تيجى تانى وتجيبى معاك شغل كتير وقد كان ، كانت بداية جميلة بجد ، وعلى فكرة ندوة نقابة الصحفيين بتاعة محمد جبريل عاملة بالضبط كأنها محطة مصر الادباء ، لازم اى حد داخل الوسط يمر عليها ، وكأنها مرحلة دراسية هامة لابد ان تجتازها لتصل لما بعدها ...
اجتزت مرحلة الاستاذ / جبريل ولله الحمد وبدات اخرج من اسلوب الندوة الروتينى نوعا ما ورؤية نفس الوجوه كل مرة فتمردت شوية مع عدم انقطاعى عنها حتى الان
...





الرابع
.... كانت مدام كريمة نائبة مديرى بتشوفنى قعدة فى المكتب شغالة قراية وكتابة فكانت بتقولى يابنتى ما تبعتى تنشرى الحاجات اللى انت بتكتبيها بدل ما انت بتركينها فى الدرج كدا ، قلت لها لا ، مستحيل يحسوا بوجودى ، أكيد اصل في ناس كتير قوى بتبعت وانا مش معقول اللى حظى هايجى ، قالت لى جربى بس هاتخسرى ايه قبلوا مقبلوش ، اديك قاعدة زى ما انت .
فعلا ، كتبت قصتين وبعتهم لأخبار الأدب ومكنتش اعرف وقتها مين الموجود فى ساحة الابداع ، فبعتها باسم
الخامس
الأستاذ / جمال الغيطانى نفسه رئيس تحرير اخبار الادب ، الوحيد اللى مبيكتبش اسمه على الترويسة ، وبعد يومين تقريبا ، لقيت شخص لطيف ورقيق من أخبار الادب بتصل بيا وكان هو ...




السادس :
الأستاذ الرقيق جدا / حسن عبد الموجود الذى فاجئنى بكلام جميل جدا عن القصص وقالى بمنتهى البساطة
- أستنى الأعداد الجاية شغلك ينزل فيها لأنه حلو قوى
وفعلا كانت اول قصة تنشر ليا اسمها "الغريق" فى "اخبارالادب" تقريبا 97أو 98 ، ومن ساعتها بقى حسن عبد الموجود من اكتر الناس اللى بيشجعونى جدا رغم انى مكنتش ألح عليه ابدا وكنت خفيفة دائما فى السؤال عن النشر كما انا الأن ، وعندما ذهبت لـ"اخبار الادب " عشان اشوف الاستاذ الاديب الكبير حسن عبد الموجود اكتشفت انه تقريبا قدى او أصغر منى ، فشكرته جدا وبقينا فعلا بعد كدا اصحاب ، خدته الدنيا وراح أماكن تانية كتير فى الحياة ، لكن هايفضل جمال الغيطانى وحسن عبد الموجود هما أول من عرفا بوجود كاتبة اسمها سهى زكى ، وكان دائما يقولى أد أيه جمال الغيطانى انسان جميل وبيشجع الكتابة الشابة والافكار الجديدة ...
ومن هنا بدأت إتعرف ككاتبة قصة ، وبدأ زملائى فى الوسط الادبى يهتمون بقراءة أعمالى ومنهم طاهر الشرقاوى ومحمد أبو زيد ومحمد عبد النبى وهانى فضل وعلى فكرة البنات تقريبا فى الفترة دى مكنتش بشوف منهم غير القاصة الرائعة المتميزة الهادئة "منال السيد "...
دى المرحلة الاولى والاكثر اهمية فى حياتى حتى الأن ...
الى اللقاء فى الحلقة الثانية



Saturday, August 25, 2007

اسكندرية

الاثنين 13/8/2007
ذهبت باحثة عن الغسل المرجو ، لم يطل البحث ، رغم عدم معرفتى للسباحة إلا أننى غطست فى عمق البحر وكأن نداهة البحور سحبتنى ، أخذنى ساكن هناك خلع عنى ملابسى الضيقة الخانقة ، وضعنى كما ولدتنى أمى فى قوقعة جميلة وكبيرةو لبعض الوقت ثم فتحها .. قال لى
- أذهبى أنت الان صالحة للعيش بينهم
- عقلى لم يبق فيه احد ، هل هذا طبيعى ؟
- احمدى رب هذا البحر ان عقلك اصبح نظيف
- قلبى لا اشعر فيه الا بالنبض
- هذا هو دور القوقعة ... لا أحد فى قلبك ، لا احد فى عقلك . أنت الان جديدة ، انتقى ما لعقلك الجديد وما لقلبك الجديد
لم أرد صراحة أن اصعد ثانية للسطح ، لكنه اخبرن ان اصعد لأن لدى مهمة يجب ان أنجزها ..
فهذا الغسيل الذى تم له هدف لن تدركيه الان
أذهبي صديقتي ، لست وحيدة ، فقط أنت إنسان جديد
- لا تنتظرى أبدا
- لا تتعجبي أبدا
- لا تبكى أبدا
فقط انطلقى طيرى فى سمائك ولا تتوقعى ان يرسل عليك من سمائك ما تريدينه ، مدي يدك القصيرة للسماء .. طولى اقرب نجمة وضعيها فوق سريرك البسيط واجعليها تضىء لك ولتلك القطعة الجميلة منك .
سبعة ايام غسلوا عمرا قصيرا من الاحلام الضائعة ومسحوا من على جبهتى بلاهة الواقع ، اشكر الله ان الاسكندرية هنا
وان ابى واختى هنا ، وان ابنتى هنا ، هنا ، هنا فى قلبى وليذهب كل شىء كل شىء الى لا شىء .
استلقى على كرسى خشبى رائع الملمس ، أتأمل امواج البحر اللاهثة للشاطىء ، ترى ما الذى يفرحها او يزعجها ، لماذا تجرى الموجة ورا الموجة ، اعتقد انها لا تريد ان تطولها ، بل تريد ان تنهى مشوارا بدأته من نقطة لا نعرف بدايتها لتنتهى لمكان نعرفه تطلع من داخلى اغنية لـ"وجيه عزيز" الذى يشاطرنى هذه الأيام هو ومحمد منير .
الحزن شاطر
والفرح شاطر
والبحر غادر
هاقوله حاضر
انا لسه قادرفى الحزن افرح

الأنفوشى
الثلاثاء 14/8/2007
الساعة 7 مساءا
للبحر هدوء غريب ، المراكب هادئة أيضا ، السحب تظللنى ، تنام جميلتى بهدوء جانبي بعد أن صنعت ضجيجها المعتاد وتناوبتها ايادى المتعطشين لحنان بكِر وملس على شعرها الكثيرين ، بعــد ان رفرفرت على البحــــر
-ماما...ماما.. السما ... البح .. انزل...
- لا ...
بكت كثيرا لمنعها من نزول البحر ، ثم نامت وانا اغنى لها ...
الهواء يطير شعري القصير ، سبعة أيام فى جنة الاسكندرية ، طولا وعرضا جبتها تطاوعنى يد صغيرتى تماما

المرسى ابو العباس
الاربعاء 15/8/2007
بجانبى كلب ينبح نباح موجعا ، يقف تحت سور عال ، ينبح بصوت مؤلم وموجع تماما كأنه ينادى أحدا لإنقاذه ...
ينظر له فتى فى العشرينات ، يريد تحقيق رغبته لكنه يخاف الاقتراب منه ، اهمله وابتعد .. لا احد يريد ان يقترب من الكلب ولا زال ينبح ، ترى ما الذى يريده الكلب من اعلى السور ولماذا اختار هذا المكان بالتحديد من البحر لينبح منه ، مكان ليس به امواج ولا اسماك ولا شىء .



قلعة قايتباى
الخميس16/8/2007
مزيكا ناعمة جدا .. أضواء بعيدة تداعب خيالاتى المستمرة ، إحساس رائع بالوحدة أصوات الناس تاتي وشيش فى اذنى ، لا أرى أحدا ، فقط نهى كعادتها ترفرف بملائكتها ، قلبى يرقص على المزيكا الناعمة بلا توقف لسبب لا اعلمه ربما يحدث لى شيئا جميلا فى الأجواء البعيدة
.


قصر ثقافة الأنفوشى – 11 صباحا
الجمعة 17/8/2007
يجذبها ذلك الرجل الصوفى الذى يهيم كالدراويش فى ملكوت مصنوع بمهارة هى الشخص الوحيد التى يتقى الله فيه ، لم تجذبه يوما كأنثى ، انما كسيدة مختلفة قليلا عن الموجودات ، هو لا يجيد الحب ولا يفضل الطويلات النحيفات ربما لقصره ، هو يعشق الطويلات البيضاوات الممتلئات ، رغم ادعائها الشفافية الا انها لم تفهم ...
لماذا تصدق الدراويش فقط ولها رجل يخاف منها وعليها ولها ويراعيها ستعرف قيمة ذلك الحضن التى تراوغه فى وقت لا ينفع فيه الندم ، لن تنتبه الآن ، بعد قليل جدا ، سيذهب الدرويش لعاهراته ويرحل رجلها المغيب بلا رجعة ثم تجلس وحيدة تنعى حظها وهى تقرأ رسالة زوجها الذى غادر البيت توا "عزيزتي الإنسان الحقيقي لا يعيش مثل الفئران يختبىء بجحر ثم يخرج خلسة ليخطف قطعة جبن ثم يعود
"




السيالة- رأس التين
السبت 18/7/2007
الولد حزين تماما ... ينظر فى سماء الله الواسعة ، لا ينتظر طيورا نورانية ولا يحلم بالتحليق . لا يتمنى النزول لعمق البحر ، او ركوب سفينة تذهب به الى نهاية العالم
الولد حزين تماما ، هو فقط ينتظر عشقا يخطف قلبه ويطير ... يجبره على التحليق
الولد حزين تماما .. بعد ان تعشق فى حبيبته اكتشف انها ليست هى
ماذا يفعل الان بعد ان اعلن ذلك ؟!
الولد حزين تماما ... وسيظل حزين حتى
............





الاحد 19/8/2007
طريق العودة الزراعى

أن مقدرتش تضحك
متدمعش ولا تبكيش
وان مفضلش معاك غير قلبك
اوعى تخاف
مش هاتموت
هاتعيش
وان سالوك عن ضى
فى عينك مبيلمعش
قلهم العيب مش فيا
العيب فى الضى
وانا مش عاشق ضلمة
ولا زعلت الضى
مسير الضى وحده هيرجع
ومسير الضحك لوحده هايطلع
مبيجرحش ولا يأزيش
ان مقدرتش تضحك
متدمعش ولاتبكيش

شكرا لوجيه عزيز الذى صاحبنى من اول الرحلة لاخرها ...




Tuesday, August 14, 2007

الملاك الحارس

يوم من عمرى


يوم طــــــــويل جدا
-1-
زميلتى الجميلة فى مجلة شاشتى " ولاء عمران " :
- لو سمحت يا سهى عايزا أروح سوق الجمعة عشان أعمل موضوع عنه
- يا ولاء سوق الجمعة دا لازم تروحيه وانت لابسة اعفش حاجة عندك وبعدين تلبسى جزمة معفنة جدا وتبدأ الرحلة لهناك من الساعة 8 صباحا مثلا وبعدين النهارده الخميس لسة
- ماليش دعوة عشان خاطرى يا سوسو نروح النهاردة
- انت مصرة دا مشوار خنقة يا بنتى وشمس وحاجة نيلة
- عشان خاطر نهنوه والنبى
بصراحة مكدبش عليكم قلت يالا وفيها أيه نروح نبص بصه انا كنت رحت المكان دا من 6 سنين تقريبا مع عماد زميلى فى الجامة عشان يشترى تليفون محمول وكرهت نفسى وكرهت اليوم اللى رحت فيه الجامعة المفتوحة اللى خلتنى اعرف عماد اللى ودانى مشوار سوق الجمعة المنيل دا ...وقلت فى عقل بالى لاحسن تكون فاكرانى بتهرب منها ومش مصدقة يالا معها
- خلاص ننزل الساعة 2 نروح وانت حرة
- طيب محمد خطيبى هايقبلنى يروح معانا لغاية السيدة عائشة وبعدين نكمل احنا
- وماله ياختى ومالة يأنس وينور
بدأت الرحلة من عند جامع الفتح ، واول ما نزلنا السيدة عائشة هات يا سؤالات ووصف واحنا وحد الله ولا فاهمين حاجة ، واول ما ابتدينا نتحرك فى وسط المقابر ، سألتنى ولاء بدهشة
- ايه دا احنا فى وسط الترب
- ايوا يا ولاء الله يسامحك ، اعملك ايه بس جبتينا هنا ليه النهاردة
- طب انا خايفة
- خايفة من ايه ما عفريت الا بنى أدم أمشى يا ختى امشى مش عايزا تروحى سوق الجمعة ادينا متهببين رايحين
مشوار طويل جدا لغاية ما وصلنا ، لقت السوق فى وسط المقابرفعلا وعلى تبة جبل عالية والناس فارشة على شريط قطر ، وحاجات كتير جدا ، سألت واطقست وصورت وعملت حركات الصحفيين والكتاب اياها وكدا وحسينا فى لحظة اننا مش هانخرج من السوق دا لكن الحمد لله قدرنا نخرج بالسلامة
- عارفة يا سهى بصى الست اللى هناك دى اللى جاية تزور شكل الحزن عندها لسه بخيره !
- ايوا يا ولاء ، احب اقولك ان مفيش حد هايجى هنا الا لو كان حزنه لسه بخيره
.




-2-
رجعنا على شيهان ، خطيب ولاء جه صحفى شاب برضه اسمه محمد الطيب صعيدى شهم وجدع وغيور ودماغ برضه ، بيحبوا بعض قوى وقربوا يدخلوا على العيد ، وولاء اشاسا من المنصورة وحيدة امها يااخوتى بحبها اه والنبى بت قمر قوى وبيضا بجد زى البت نهى محمود اللى شفتها الصبح وقعدت تحكيلى حاجات كتير قوى بعدما رجعت من المصيف وكمان البت سلوى ام حبيبة انستنى برضه شوية وقعدت تشتكى من العيشة واللى عايشنها ، قلت " يا دى الخيبة يا دى الحطة رحتى على جمل وجيتى على بطة " هى المشرحة ناقصة قتلة ، المهم عشان أطول عليكم اكتر واخنقكم قعدنا شوية فى شيهان وجت شيماء وجه صحفى وكتابى جديد لسة راجعة طازة من دبى ومتعرفش حاجة فى مصر وقال ايه انا بقى المرشد يالا مفيش مشاكل كله بثوابه .. قمنا على التكعيبة ...

-3-
خير الله ما اجعله خير دخلنا ناحية التكعيبة سمعنا مزيكا محترمة جاية من روابط دخلنا روابط وروابط دا مسرح تبع التاون هاوس مكان كدا بيعملوا فيه الافكار المجنونة اللاسعة اللى انا بحبها ، لقينا حفلة معمولة لجمع توقيعات لدافور "ستونة" هى اللى كانت بتغنى وكانت حفلة صاخبة وقوية ، قابلت قنديل ومخلوف ، وصدفة كونية غير طبيعية بالطبع اخرج كدا ياربى من روابط عشان ارد على التليفون اصدم فى وشى كدا على طول باحمد شافعى حبيب قلبى الله يهده وكانت مفاجأة مبهجة جدا ، لأنه لسه راجع من عمان من اسبوع ومقبلتهوش ، وابص ورايا كدا الاقى محمد عبد النبى والنبى ينفع حبيبين فى وقت واحد فجأة دا انا زعقلى نبى النهارده ، المهم اتفقنا بعد ما الحفلة تخلص نتقابل ونقعد ونضايق فى بعض كالعادة ، قابلت وائل السمرى الشاعر الجامد اياه عارفينوا طبعا كان قاعد بياكل ومركز :
- اقعدى يا بنتى
- لا معلش انا مع قنديل وملخوف
- ماشى يا جميل ، نتقابل بعدين
الواد اللئيم قنديل قالى
- انت بتشوفى الفنجان يا سهى
- مين اللى فتن عليا
- منال وانا عايزك بقى تشوفى لى انا مش مصدق بس معلش بقى ، وفعلا قعدت مع قنديل ومخلوف شوفت لهم الفنجان وبعدين مع السلامة يا ولاد ...
-4-
ندوة د . علاء الاسوانى بمقر حزب الكرامة الساعة 9 مساء مناقشة رواية "تغريدة البجعة" لمكاوى سعيد ، علملتها قراية ، لان الرواية تستحق الكلام عنها وانا هابقى انشره بعدين ... الندوة كانت هادئة بلا مشاكل وعدت على خير ، بيعجبنى كلام د.علاء الاسوانى جدا جدا جدا ... دماغه أيه دا رباها إمتى وعملها ازاى وهو صغير قوى كدا..بجد ربنا يباركله فى دماغه ....

-5-
الساعة10.30
- الو ...ايوا يا عبد النبى
- انت فين يا بنتى
- انا نزلت من الندوة – انتم فين
- احنا فى النادى اليونانى اللى فى عماد الدين فى فرح واحد صاحبنا
- ايه دا هو فيه هناك ، وانا معرفهوش
- انا نفسى معرفوش
- طب خلاص
طبعا اللى يسأل ميتهش ، وصلت النادى اليونانى ، وكانت المفاجأة الجميلة انه احتفال بزواج وائل توفيق وحبيبته اسماء ، والمفاجأة الاجمل انى لقيت تقريبا كل اصحاب العمر الجميل والايام الخوالى الحلوة قعدين مع بعض شافعى وطارق امام وهانى فضل ومحمد عبد النبى وجرجس سعد ومحمد ربيع ، واكتملت بيا ، طبعا السيد طارق امام العظيم قعد يناكفنى شوية كالعادة مناكفة اتعودت عليها منه هو واحمد ، وكانت جلسة صراحة عظيمة ومهمة ، الواد طارق بيقول انه من اهم كتاب الواقعية السحرية لهذا الجيل فى العالم العربى تقريبا ، وعلى فكرة دى حقيقة بس مش لازم اقوله عشان ميتغرش فى نفسه اكتر ما هو متنيل مغرور على الاخر كدا ، وعمال يطول يطول بطريقة مش بحبها بصراحة ، وهو دلوقتى بيحضر رواية "هدوء القتلة " اسم جميل ومرعب ، بصيت على الكام صفحة الاولنين فى الرواية سحبونى ، شكلها هايكسر الدنيا لكن جو المكان مش سامح بالقراءة ، المهم ان طارق اكد على ذاته اكتر من مرة بطريقة مقبولة ومخيفة ، وقد حذرته ان من يشعر بذاته الى هذا الحد يموت فورا ، فاجابنى لا يهم ان اموت المهم ان اثبت وجودى الان .
تلمح من بعيد محمد ابو السعود وهانى درويش الصحفى والمثثقف النشيط الجامد ، وقعد شوية على ترابيزتنا ، قمنا رقصنا على خيالنا تقريبا لأن الكمبيوتر اللى كان موجود فى المكان صوته واطى جدا انا وهانى فضل ومحمد عبد النبى وكان الواد يحيى وجدى موجود ومهييس تهيس محترم جدا ومركز ، وقابلت باهو وحمادة شرف اصدقاء روحانيين من زمان ... يوم جميل جدا من اجمل ايام عمرى بدأ برحلة للمقابر وانتهى بسهرة زواج ..
خلاصـــة اليــــــوم
·· ولاء عمران بنت امينة لأقصى حد فى مشاعرها جميلة جمال لا تخطئه عينك ابدا ، نور روحها طالع طلعة معدية على كل ملامحها ، بجد بنت قمر وفرحها قريب قوى يارب يتم على خير بعيد عن عين الحساد والناس اياها.
· احمد شافعى شاعر بالدرجة الاولى ومترجم حساس جدا وبنى أدم اتوجد على الارض عشان يضايقنى فى عيشتى ... كان واحشنى قوى قوى قوى
· طارق امام صديق عمر رايح جاى مش ممكن نختلف ابدا وكل واحد فى مكانه بيبص على التانى كويس اوى ...
· طبعا كان ناقصنا اكبرعدو للأنسانية صاحب بابل نائل الطوخى .

" البط شال عدي الجبال و البحور
ياما نفسي اهج .. احج ويا الطيور
أوصيك يا ربي لما اموت .. و النبي
ما تودنيش الجنه .. للجنه سور "
عجبي !!!

Sunday, August 12, 2007

رسالة من العالم الآخر

وصية
سهــــى
عارف من مبتدا الخطوة لمنتهاها
أن الجرح صعب
أن التعب زي شط المستحيل
وعارف العيون اللي فاهمه اللي فيها
وعارف ان رمش الموت علي العين تقيل
وزي مافيه دموع هتبكي بصوت
في دموع جوه العيون هتموت
عشان حزنها هيكون جميل
لما خطيت علي السطراول خطايا
كنت عارف
اني بانقش سيرة قصيرة للي كان نفسي اعيشة
لكن سن القلم سبقني في غنايا
زي طير في البيض نبت ريشه
مش عاجز أنا عن الدموع
ولا عاجز حتي علي الرجوع
لكني محروق الثقاب
ماليش صحاب
ولا عرفت احزاني يوم البكا جنب الشموع
لكن جوايا صوت فاكرينه انتحر
لكنه نابض
إني أموت موته حلوة واقف علي شط الحياة
زي النخيل زي الشجر
يا سـهي
إياكي تكوني ناسية
قلب شاف الملكوت
ركب السحاب.. سحب البساط
ومن الانبساط حشايا طق
ومن الهموم صدري اتفلق
اياكي تكوني فاكرة
اني زهقت من شر ماخلق
اصل اللي اتعود عليهم..
ممكن في ابتسامة شوق لأم..
أو في حلم رجوع لاب
او في قصة او قصيدة يغيرهم..
بجرة قلم
عاشق أنا للهدوم الجديدة
وفساتين البنات والبالونات
عاشق أنا لكلمة في قصيدة
محمد حسين بكر
معهد ناصر - الغرفة 742
15/1/2007

Saturday, August 11, 2007

تكريم محمد حسين بكر

كتير اتكلمت وكتبت
احيانا بيكون احساس الحزن تقيل ومقفول لدرجة متسمحش بكلام تانى
كل اللى اقدر اقوله دلوقتى
قالته نهى محمود زى ماقريتوه
وعشان كدا انا شايفه ان اعلانها مناسب تماما
فى الوقت دا ، ساندنى جدا
اعرف لماذا ألمحك كثيرا في وسط البلد خاصة أيام الخميس
هل تشتاق للمقاهي الصاخبة وندوات القاهرة التي لا تعرف أن تنام
بعيونه الشقية المفعمة بالمغامرة والغلب
الروح المصرية البسيطة
حكى لي الاديب
الراحل محمد حسين بكر
ونحن غارقون في دموع من الضحك
عن قصر ثقافة روض الفرج
كنا في حجرته الكئيبة في معهد ناصر
انا وهو و
سهى ونهى ابنته
حكى حكاية خفيفة الدم مختلط فيها الجد بالهزل الحقيقة بالعبث
لكنها ظلت في ذاكرتي كلما مررت من امام قصر الثقافة الذي بدأ محمد حسين بكر حياته الادبية بالتردد عليه
يعتبر نفسه من أبنائه
- أخيرا-
تكريم بكر في قصر ثقافة روض الفرج
الأحد 12- 8
الساعة 8 مساء
أمسية عنك يا محمد
كان سيكون مبهجا وجميلا أن تحضرها معنا رحمك الله
الدعوة عامة

Tuesday, August 7, 2007

أضىء معك شمعة

كيف أخرج منه ذلك الحزن

الذى يظللنى يسير خلفى وامامى وتحتى ، كيف اهرب من دموع لا تتوقف ابدا ، كيف أصمد امام سيرة الموت التى تلاحقنى وتلاحق من أحبهم على الدوام ، يارب متى تريح قلبى من أوجاعه متى يمر يوما دون بكاء ، متى أرى الفرحة فى عين اصدقائى حقيقية ، هكذا أحلم دائما احلاما تتحقق وأرى رؤى والله لا تخطىء ، انا لا أرى بعينى ولا بقلبى ولا بعقلى ، انا أ رى بطاقة لا اتبينها ولا اعرف مصدرها ولا توصيفها ، عندما كتبت رسالة لصديقى الحزين رفيع أمهد له الطريق لانتظار الموت القادم ليأخذ منه أبوه كنت قدر رأيت له تلك الرؤية المؤكدة بموته الوشيك ولكن ماذا عساى ان اقول له الا تلك الرسالة وعندما ذهبت امس لزيارته فى مستشقى الجنزروى فى العناية المركزة ولم تستطع قدماى دخول المستشفى ، بدأ من شكل الناس الواقفين على الباب فى انتظار تذاكر دخول العيادة الخارجية ومرورا برائحة الدواء والديتول والسبرتو والبنج والاكسجين ، كل هذا أكد لى أن والد رفيع يموت الأن ولكنها مسألة وقت لا أكثر ولا أقل ، وأخذت ادعو من قلبى يارب تكون اخر مرة ندخل فيها مستشفى يارب ، يارب ارحمنا ...مات والد محمد رفيع صديقى العزيز الذى شاركنا فرحتنا بكتابنا المشترك والذى كان يراسلنا بروحه وهو فى رأس غارب وفرح بنا فرحة اشعرتنا اننا نطير فى السماء ، فتح لنفسه طريقها واسعا مستندا على عصاه السحرية سار ولن يعود ، بل هو فى اتجاه الجنة

" ارجوك يا رفيع اتصل بيا اول ما يحصل متسبنيش انا اتصل بيك واسألك عليه وميكونش عندك رد " فعلا اتصل بيا اليوم الثلاثاء الساعة 11 صباحا حسب اتفاقنا ، محمد لايسعنى تعزيتك فانا مثلك احتاج الى عزاء لا نهائى ، فحياتى تأخذ شكلا دراميا غريبا نوعا ما رغم حبى للبهجة والمرح ، الا انه منذ 15/1/2006 وحتى الأن لم تعد البهجة لى ، أننى حتى الان أعانى من الفقد ، من فقد الى فقد ، فعزائى الوحيد لك اننى بالفعل اشعر ما ستمر به منذ لحظة تأكدك من الخبر والشعور بأن العالم أصبح واسعا جدا جدا وفارغا وتشعر بقشعريرة برودة كأنك فى ثلاجة كبيرة ، وأن العالم بكل ما فيه لا يساوى وقوفك على قدميك الأن ، ستشعر بوحدة مرعبة وخوف من مجهول بمعنى الكلمة مجهول ...
وستسير مثقلا تماما لا تفهم شيئا ، ستقاوم دموعك تارة وستقاوم استسلامك للحزن تارة وتقوم باقناع نفسك انك رجل كبير بما يكفى لتحمل الحزن الجديد عليك ، ثم تصمت طويلا فى تأمل غير قادر على الصراخ او البكاء او البوح ، لن يكون هناك كلام ، فقط شعور بالفقد وما ستمر به فى رحلتك لدفن والدك برأس غارب بداية من خروجه من المستشفى ومرورا بغسله والصلاة عليه هنا وهناك ونهاية بالمشهد الأخير الذى لا داعى لذكره ، لأنه سيحفر فى قلبك الى الابد ، واستمرار سخافات العزاء المقيته من كلمات لا عائد منه ولا فائدة ، ومحاولات البعض بالطبطبة البلهاء على كتفيك "معلش يابنى ربنا يصبرك ، وكلام كتير عن حكمة الموت والحياة والخ " لن تشعر بهم على الاطلاق ، أنت ستكون فى عالم تانى ...كن متأكدا يا أعز صديق أنك ستعود أنسانا آخر تماما ، ففى عودته للأرض ميلاد جديد لك لن تدركه الا بعد العودة

فلتذهب معه بألف رحمة وسلام وتعود من عنده تظللك الرحمة والسلام

صديقتك الحزينة معك

سهى زكى

Sunday, August 5, 2007

سالم الشهبانى همس له عفريت من الجن

الشعر تلك الكلمات التى تخرج من أحاسيس وعقول لا تعيش على الأرض ، تلك الموسيقى الخاصة جدا للروح ، الشعر لايعرف قانون للكتابة ولا يحدد بأساليب ـ فأنت تكتب فصحى او عامودى او عامية ، لا يهم ، المهم كيف يخرج من احساسك شعرا يدخل لأحساس الاخر شعرا ....
فهناك شعر غنائى وآخر وجدانى وملحمى ومقفى وموزون ، لايهم على الاطلاق شكل الكلامات الشعرية ، بل ربما كان كلاما نثريا عاديا جدا ، فأذا به يقتحمك تماما يدخل الى شرايينك كدماء جديدة تتجدد بفعل الجمال الذى تسمعه أو تقرأه ، المهم ان يقتحم روحك وانت تسعمه يتخلل دماغك تماما ، ويحدث بجسدك قشعريرة لا معنى لها كتلك التى تشعر بها عندما تلمس يد حبيبتك لأول مرة ، نعم هذا هو الشعر الحقيقى ، حب من أول كلمة ـ وهذا ما شعرته مع الكثير من الشعراء المتميزين لهذا الجيل والذى أفخر أنهم أصدقائى لأنهم بعد وقت قليل من الأن سيتربعون بلا شك على ساحة الشعر فى تنافس راق لم أسمع عنه ولم آره منذ وقت طويل جدا ، فمن هؤلاء شاعر تغمره الشاعرية والشفافية العالية ، ففى عينيه تلمح لمعة بكر لم تتلوث بفعل تواجده المجبر فى المدينة ، لمعة تكاد تخرج وهو يلقى شعره بأسلوبه التلقائى وتقتحمك لتحولك الى شاعر انت ايضا ، سبق وتكلمنا عن الشاعر الذى يصيبك فى مقتل دائما وائل السمرى ، وتكلمنا عن محمد ابو زيد أمير شعراء بحق وعن جمال فتحى ذلك الشاعر الهادىء جدا الذى يحرك فيك ثورتك الكامنة بمنتهى الهدوء ، أما من نتكلم عنه اليوم ممن دخلوا عند ذائقتى الخاصة للشعر ،
وهو الشاعر سالم الشهبانى ... كانت اول مرة أسمعه فى ندوة مهرجان الشعر بالساقية يوم 29/7/2007 وسمعت الكثير من الشعراء فى ذلك اليوم ، أول الامر صدمت بأصوات الفتيات
، كانت اسوأ الاصوات الشعرية ، شعر البنات وقف عند مرحلة الاذاعة المدرسية او مسابقة النصوص فى 6 ابتدائى وانتهى الامر على ذلك ، لا أعرف لماذا لم توفق فتاة واحدة فى قصيدة واحدة حتى " بصراحة خيبة قوية ، كن المفروض يعرفوا أن علاج الازمة العاطفية لا يستلزم له كتابة ركيكة كهذه ، مش كل واحدة مصدوملنا تعملنا فيها شاعرة يعنى ، هى ناقصة ولا أيه "!!
أما الباقى فلا داعى للتطرق لهم ، المهم أننى وصلت لاكتشاف فمثلما كل مصر تريد الغناء ، ان كل مصر أيضا تريد أن تقول شعر ...
الا شاعر بصراحة لم اسيطر على حواسى وانا اسمعه ، كنت قد قرأت ديوانه "السنة 13 شهرا " وقابلته فى مقهى "التكعيبه " وابديت له اعجابى الشديد بالديوان وافكاره الجديدة فهو تارة يلعب على موازة التراث بأفكاره ولغته الخاصة بعصرنا الحالى فهو يقول مثلا
"يا بلح ابريم يا بلح "
مش كل راجع بعد الغياب
لح
ظة رجوعه تكون فرح


خروج
" خلى الهلال
يا سيد "
خليه مربوط
متقيد
إزاى والغايب ..
غايب
نفرح ..
أوحتى نعيد

وأخرى يدمج رؤيته وفلسفته الحياتية وأحزانه الخاصة جدا التى تتشابه مع كل السامعين له تقريبا فى رموز بسيطة تتخللك تماما ، وله طريقة القاء تشعر معها انه يقرأك انت ويحكيلك عنك ...
"دخول "
يا شمس
يا شموسة
خدى سنتك
تانى
وهاتى سنتى
تانى
أنا راضى بالسوسه
وسنانى
عجبانى
رغم بساطة الديوان فى المفردات اللغوية المستخدمة فى الكتابة الا انه يتميز عن شعراء كثيرين لا يستخدمون إلا مفردات بعينها ورغم بساطتة أيضا فى المفردات اللغوية المستخدمة فى الكتابة الا انه يتميز عن شعراء كثيرين لا يستخدمون الا مفردات بعينها مثل " قوم ، خوف ، لساك "ودى كلمات متكررة اكثر من بليون مرة فى داواوين كتير أوى " ، الموت ، شوارعها ، الخيبان ، وأنا واقف ، يأس متعطر ، الغيم ، الباب المتوارب ، احساس الوحدة " كلها مفردات لا يخلوا ديوان منها تقريبا ولكن سالم الشهبانى خرج من اطار هذه الكلمات فهو يقول فى قصيدة الليل اللى طالعة من جوا برمهات ...
وتشق عبايته
عباب الليل
يتوقف سير الحزن
السيل
وتهب روايحه
تصحى الطير
النايم من سنوات
ويزيد
تبتسم السما
تبدر اناشيد
ف هذا الليل
يلمس بايدينه
حروف الخير
تنقلب العتمة
بحور من نور
وهكذا تناول سالم الشهبانى 13 شهرا زراعيا بوجهة نظر خاصة جدا جدا ،وكذلك رحلة حياة بتناقضتها ورؤيته الخاصة جدا لعالم الطفولة وتمنيه ان يعود ذلك الولد الصغير ذو
الاسنان المسوسة ببراءته فملعونة الشمس الشموسة فى ديوان سالم ولكنها لعنة عشق لشاعر له صوت يميزه بين اقرانه من الممسوسين بعفريت الشعر ...تحياتى لشاعر رائع ..
مش بسهوله نخلق من جوانا كلام جميل نرصه جنب بعض ونعمل بيه ضفيرة شعر يقول الناس عليه الله ، الشعر بيطلع من الحشا الموجوع بأحزان العمر .. ياللى فاكرين الشعر كلام جميل مرصوصو وبس ، الشعر بيطلع من عفريت ساكن الروح بسهولة وبس وبسرعة يطلع الكلام يلبسك وتلبسه وتبقى ملبوس بعفريت الشعر ، اللى مينفعش تقعد تفتكس فيه وتعيش فى الدور ، بالذمة يا للى نويتوا تكتبوا شعر أفركوا الفانوس.


ساقية الصاوى 29/7/2007