نونو فى اول يوم مدرسة

Tuesday, July 31, 2007

جميعنا موصوم بالخطيئة

لماذا أبدو مسيحية


شىء غريب حقا يحدث معى منذ طفولتى تقريبا ، فى المدرسة كان يعتقد المدرسون وبعض الزملاء اننى مسيحية من شكلى وأسمى ربما ، وكانوا يأخذون منى موقف حتى يتأكد لهم اننى احضر معهم حصص الدين الاسلامى ، كان هذا الاحساس يضايقنى جدا و يقربنى عاطفيا من زملائى المسيحين بالفصل ، وبدأت أنجذب لهم عفويا واصبح لى أنتيم اسمه "حنا" لم نفترق طوال فترة الابتدائى ، كان فقط ما ينقصنا ان نحضر حصص الدين سويا ...
بدأت أقرأ فى كتاب الدين المسيحى كما أقرأ فى كتاب الدين الاسلامى الركيك الذى ندرسه فى الابتدائى ، وكان الاستاذ عيسوى زيه زى الاستاذ مينا ، سطحى تماما ولا يشرح ، انما يحفظ يحفظ فقط ....
لما دخلت المدرسة الاعدادى فرضت علينا المدرسة نلبس طرح ، لأن صاحب المدرسة الحاج احمد فراج الصعيدى اللى جه مصر عامل يومية لما سافر السعودية وجه بقى حاج هو ومراته ابلة نادية وتدينوا جدا فمينفعش خالص ان البنات يقعدون جنب الولاد ، لكن ممكن يكونوا فى فصل واحد ولازم البنات تلبس جلباب وطرحة وكانت اشبه بالمدرسه الازهرية رغم انها كانت مدرسة خاصة وبكدا ارتحت فى الثلاث سنين اعدادى من شكوك الناس كلها بداية من الناس فى الشارع وحتى المدرسين والتلاميذ انى مسيحية ، خلصنا الاعدادية وروحنا الثانوية ، طبعا انا واحدة باتخنق من اى حاجة تتحط عليا من بداية الرأس وحتى بعد الرقبة قليلا ، بحس انى بجد حد لافف على رقبتى حبل وحاطط على دماغى حلة كبيرة نحاس هاتوعج رقبتى من تقلها ، يافكيك قلعت الطرحة فى اجازة الاعدادية وماما وبابا معندهمش مشاكل ابدا فى الموضوع دا ، لانهم شايفين انى من حقى اختار طريقة حياتى وشكلها من زمان ، اتصاحبت على عيال جديدة فى المدرسة ، فيكون اول حاجة يقولهالى بعد ما نتصاحب ، على فكرة احنا كنا مسترخمينك اوى وفاكرينك مسيحية ، فيكون ردى الوحيد عليهم ومعرفش ازاى كنت عاملة فيها فاهمة وارارى ، مالهم بقى المسيحيين - دول اخوتنا ودمنا وحتا مننا ، احنا كلنا ولاد ربنا
...
- ولاد ربنا ايه انت كافرة ولا أيه ، ربنا لم يلد ولم يولد
- ما انا عارفه بس برضه احنا ولاده
- هما بيقولوا ان المسيح ابن الله
- طب وماله ما احنا كلنا ولاد الله
- يابنتى انت مجنونة ولا هبلة ولا كافرة
- انا مش كافرة انا بنى أدمة وعايزا أكد على ان الدين مفيش حد له ذنب فيه وتقسيماته دى ما انزل الله بها من سلطان ، ربنا هو اللى نزل كل الاديان ، ليه بقى مكنش مصدقاها كلها
- لأن الرسول قال ان الدين عند الله الاسلام
- الاسلام افهمه بطريقتى وانا حرة ، الاسلام بكل ما هو جميل وعظيم وخير ، الاسلام بما ينقى روحى ويطلق طاقتى الطيبة لكل الناس ويخلى الحياة كلها حب فى حب ، الاسلام يعنى اسلم بكل ما امر به من محبة وطاعة ورحمة وحاجات كتير جميلة قلنا عليها فى كل الاديان فكان تأكيد علينا بالاسلام يا جماعة حبوا الله ... وصفات الله هى صفات الجمال
- احنا مش فاهمين منك حاجة ، احنا مش هانقعد معاكى تانى باينك مجنونة وفى حاجة فى مخك
المهم فى واحدة طيبة من اصحابى حاولت تتتوبنى عن افكارى الكافرة وتبعدنى عن صحابى المسحيين اللى انا بحبهم اوى وبتاع ، لكنها فشلت فشل خلاها تشيع فى المدرسة انى اتنصرت وبقيت مسيحيية ...


خلصت ايام الثانوى بشقاوتها الساذجة فى المدرسة وبدات اتجه للمعهد ، نفس الانطباع طبعا هو أيه اللى هايتغيير ، وتاخدنى روحى بتلقائية انى اصاحب مجموعة من الشباب يكون من بينهم أشرف وياسر وميلاد وعزيزووليد ، كلهم شباب ، لأن تقريبا مكنش في بنات كتيروالموجودين مسلمات عاملين تليفزيون الوان فى وشهم وبيلبسوا حاجات مشخلعة اوى ، بقيت معاهم رايحة جاية ، لغاية ما خلصت المعهد سنتين محسوبة عليهم طبعا ...العيال المسحيين راحو ، العيال المسحيين جم ...بدأت اشتغل ، اول يوم فى الشغل لمدة 6 شهور يتعامل معى كل الناس بتحفظ شديد لأننى مسيحية ، أه البنت الجديدة المسيحية ، هى صيح مسيحية بس كويسة اوى ، دى احسن من المسلمات اللى معاها فى المكتب ...بت جدعة اوى
وابتديت اتحرك فى الحياة لوحدى، مرة يلمحنى ساعة وانا داخلة كنيسة قصر الدوبارة فى التحرير أو رايحة مارى جرجس ، او يلمحنى موظفة داخلة جامع السيدة زينت ، او جامع الفتح اللى جنب الجرنان اصلى فيه شوية قبل ما انزل اكمل يومى فى وسط البلد ، لغاية ما صابهم جنان واحتاروا ، ولقيت المدير بتاعى بيسألنى سؤال مباشر ، بقولك ايه ، انت مسلمة ولا مسيحية ، فقلت له ، الحمد لله كالعادة والحمد لله هذه عندنا معشر المسلمين يعنى مسلمة ، وكأن لو لى ديانة اخرى فليس هناك حمد لله ، ودخل معايا فى مناقشة كالعادة بس شكلك مسيحى وبتلبسى لبس مسحيين ، طبعا متفجئتش ، وقبل ما ابدأ معاه مناقشة عارفه نهايتها ، قلت له دى حكاية قديمة ...
وكل ما اركب تاكسى يا جماعة بالصدفة يطلع سائقه مسيحى يقولى " على فكرة انا ركبتك معايا عشان انت مسيحية " واتابع الحديث معاه عادى جدا وانزل وهو بيدعينى اروح الكنيسة اتعرف على ولاده يوم الاحد ...ويدعيلى كتير اوى ان ربنا يكرمنى ، لان متدينة وطاهرة ...
علاقتى بالسيد المسيح والسيدة العذراء كعلاقتى بسيدنا محمد تماما ، أنا أعشقهم واحفظ ما يقبله عقلى من احاديثهم ، وافضل الصلاة فى كنيسة القديسة مارينا ، كما افضل الصلاة فى جامع الكخيا ، اهيم بصوفية وانا اسمع القرأن الكريم بصوت الشيخ محمد رفعت وعبد الباسط عبد الصمد ، كما اهيم بروحانية وان استمع لترانيم الانبا كيرلس وابونا شنودة والقمس حزقيال ... لا يقبل عقلى ابدا افكار محفوظة تخص الاديان ، انا احب كل الاديان ، لأن كلها محركها ومبعثها الحقيقى الله ، البحث عن منقذ ، التشبث بشىء يحمينا ويساعدنا ، الله هو ابى اشعر به يسير بجوارى يحمينى ويحافظ على ، ويعنفنى وقت الغضب منى ثم يلحقنى بهدية يصالحنى بها ، لا يحتاج لعبادتى ، بل انا من احتاج اليها لتخصلنى من احاسيس الحقد والغل والشر والغيرة والغضب ، لا اقبل الا الصلاة بخشوع له ، بعشق برغبة فى ان يحتضننى ربى بحب فى اخر الامر ...
وفى اخر الامر ، ربما ابدو مسيحية لأننى كما قال لى احد الرسامين اصدقائنا اشبه ايقونات الفيوم ، او ربما اعشق مفتا ح الحياة الذى يعمدنى مسيحية حقيقية ، او ربما لاننى اصادق المسيحيين طول الوقت ، او لاننى مؤمنة ان روح الله تسكن كل الطيبين وانه ابى ...
لا اعرف ، لكن كل ما اعرفه ان افضل شىء على الاطلاق ان لا اسأل احد ابدا ما دينك ... فدينى لى فقط ، لا يهم غيرى .


Saturday, July 21, 2007

رسالة الى صديقى الحزين

صديقى الحزين / محمد رفيع

كنا ونحن أطفال عندما نسمع صوت صراخ فجأة ينتابنا الذعر والفزع والخيالات المرعبة عن من مات ، وكيف مات ، ويتردد صوت القرآن الكريم فى آذاننا بخوف يجعلنا نرتعد ونختبىء تحت الغطاء ، كان القرآن فى ذلك الوقت هو مرادف الموت
لم اكن اعرف وقتها ان للموت رائحة وان للحزن ايامه الخاصة جدا !

رفيق الكتاب الاول لى ورفيق رحلة الحياة العادية ، عرفت الموت جيدا ، خرج صوت الصراخ من غرفتى ، عرفت كيف يكون الموت وما هى رائحته ، جدتى ثم امى ثم زوجى ، عرفت ما هى علاقة القرأن الكريم بالموت ...

جاء دورك الان عليك ان تعرف ان العقول الكبيرة لا تعيش للأبد ، قال الدكتور / جلال أمين ان دافعه الحقيقى لكتابة سيرته الذاتية ، انه شعر ان عقله لا يستحق الموت وان عليه ان يسجل ما فى عقله قبل ان يموت ، فلن يعرف اى شخص مهما ان كان موهبته ان يسجل لى ما عشته وفكرت فيه وما ابتدعته الـــخ ...

الاستاذ/ على رفيع والدك بكل ما صنع فى الحياة من ابتكارات كان اول ما ابتدعها فى الغردقة ورغم انه اخترع اول كتاب مدرسى خارجى فى اليمن لازالوا يدرسونه حتى الان ، وانه انشط من قام بجمعيات اهلية لحماية الغردقة من الكثير من الاشياء التى تهدد وجودها ، ورغم كل الدور العظيم الذى قام به المبدع العبقرى / على رفيع ، الا انك لن تستطيع ان تمنع عنه ان يذهب بكل ما فعل وفكر الى عالمه الحقيقى ، ذلك العالم الذى يقدر تماما قيمة من يذهبون اليه بعد رحلة شقاء لا تنتهى ، كن على يقين يا رفيع ان حزنك عليه لا داعى على الاطلاق ، لأن مكانه لم يعد هنا ، "الزهايمر" ليس مرضا خطيرا ولكنه علامة كبيرة واشارة مهمة على عدم جدوى حياته الذى يعيشها ، عقله يرفض وجوده هنا وقلبه لا يعيش هنا هو يريد ان يذهب لدنيته الجديدة ، لكن رغبتك ورغبة اهلك واصراركم على تواجده يطيل قليلا فى الوقت المزعج الذى يعيشه ويرفضه ، "الزهايمر" ليس مجرد نسيان ، انه مسح لكل ما هو سىء فى حياته وكل ما لم يحبه فى حياته ، ربما جرب ان تسئله عن اكثر شىء حبه ستجده يجيبك اجابة لم تتوقعها ، انها الحقيقة المجردة ، "الزهايمر" ذهاب لكل ما دخل عقله ولم يكن يحتاجه على الاطلاق !
رفيع ، عندما تنظر له ، لاتنظر له بشفقة الابن الملتاع على فقد ابوه مقدما ، لا تنظر بحسرة على ذلك العقل وتلك الروح ، لا تنظر على جسد كان يطوف الجبال طولا وعرضا ، بل أنظر على ملاك يستعد لدخول دنيا جديدة لا يراها الا هو ، انظر على روح طال شقائها فى عالم غير عالمها ، ابوك ذلك الرجل الذى نفخر جميعا بانه ابوك وابو صديقى ، اعرف انه لم يعد من الان ابوك ، الذى ترتمى اليه وتحتمى به وتخاف منه وتراعى الا يغضب ، كف عن التفكير كولد ، انت الان رجل .... عليك ان تعرف شكل الحزن الحقيقى وتعرف رائحته ... ستعرف الفرق جيدا ، بقاءه الان معك بـ"الزهايمر" درسا اخيرا لك احترس فذلك الرجل المربى الفاضل لن يموت هكذا دون اعطائك الدرس الاخير ...
لقد أصبحت أبا الأن وبقى فقط ان تعرف ما هو الموت يا ولد ؟!

Wednesday, July 18, 2007



أفرك عينى جيدا ، اليوم يبدو جميلا
الهواء والشمس وابنتى
أبى وأختى ومحمد بكر
سمعت اذاعة القرأن الكريم
لن أذهب لماشطة الشعر
لن احلم بالغرق والنجاة
لا يقترب احد من ابنتى
احب كل الناس
كل الناس تحبنى
افرك عينى جيدا ، اليوم لا يبدو جميلا
وجع قلبى يزداد كل يوم
ارتدي الاسود مرة أخرى
الدموع لا تهدأ فى العين
لابد من ارتداء نظارتى دائما

سهى زكى
15/7/2007

Sunday, July 15, 2007

خطوات الميلاد والموت


مساكن الروح


قديما اجدادنا الفراعنة كانوا يبنون مساكن للارواح فى المقابر
بجوار جسد المتوفى حتى اذا ما صعدت الروح ورغبت فى العودة ،
تعود للسكن بهدوء ولا تييه هنا او هناك ، وعملا بهذا وعشقا فى اجدادى الفراعين الملاعين ،
صنعت لروحى سكنا .. لكننى صنعته من هواى ومن جنونى ،
ولقد برأت من الهوى ومن الجنون ، هكذا اصبحت روحى حرة طليقة لا تطيق سكنا ، فالسكن للروح هو فى الموت فقط ....


سهى زكى
الخميس 12/7/2007



نعومة القتل


عليكم ان تعرفون جيدا ان ملامح القتلى لا تتشابه على الاطلاق
وبالطبع فأن هذه النظرية تؤكد لنا لماذا يكثر القتل دون الوصول للجانى فى أخر الامر ...
اليكم احدث طريقة للقتل وهى ناعمة جدا اسمها نعومة القتل ....
عيون سوداء واسعة ، أنف دقيق ورقيق مرفوع بكبرياء ،
يد صغيرة حانية جدا تعطى بسخاء ، طاقة نور تهل من الجبهة لتظللك حتى يحين الوقت ...
لا تتعجبوا انها فعلا ملامح قاتل وقاتلة رأيتهم بعينى يتفقون تماما على اكمال مشوارهم نحو قتلى ؟!
رأيتهم يقفون ببراءة ودعة يتهامسون حول كيفية التخلص منى بلا آلم ، فهم لا يريدون لى الآلم ؟!
وبالفعل كانت رقتهم وحنانهم هو الوصول لقلبى تماما ، أقنعانى هما الاثنان ان اقف بينهما فى امان ، وقفت وانتظرت ان يلفوا حول جسدى توبا ابيض من الدانتيلا أو الحرير لا يهم لافارق ،
لكنهما فاجآنى بتوب أبيض كتانى عتيق له رائحة المسك ... له رائحة الموت ...


سهى زكى
الجمعة 13/7/2007



خطوات الميلاد والموت

الخطوة الاولى
نتكون جميعنا من تعشيق جسدين فى حالة وجد ، نتشبث بالرحم وبالحبل الواصل بقلب الام نحتضن فى يدنا فراغا سيملؤه القدر بعد تسعة اشهر تماما !

الخطوة الثانية
نولد بصرخة ألم لفراق عالمنا الأثير فى البطن ... مغلقة يدنا على رسومات القدر التى تستعد للانطلاق فى الهواء لتسكن كل لوحة من لوحات العمر مكانها على جدار الزمن ، ثم تسعدنا اللعب القطنية بسخافتها المقلدة المرعبة للملائكة الحقيقيين ، تفزعنا أصوات ليلة السبوع الكفيلة بصمم حتى الموت ، لكن دونها لن نعتاد ضجيج الحياة ابدا ..
الخطوة الثالثة
نبدأ خطواتنا الأولى زاحفين على الأرض بإصرار على آكل اى شيء منها حتى وان كان صرصرا ...
ينجو البعض من أكل الصراصير أما البعض فيأكلها فتنمو فى أحشائه وحوش رائعة لا يشعر بوجودها إلا عندما يكبر وتقوم مقام قلبه في التعامل مع الحياة ....

الخطوة الرابعة
نبدأ منذ العام الثالث عشر فى البحث عن يد أخرى تحتضن يدنا غير يد الام والاب يد نآنس لها فى طريق خيالى لا وجود له الا فى أحلامنا منا من يراه أشجارا ومنا من يراه شاطىء ومنا من يراه سماء وجنة ....
بنفس اليد التى تشبثنا بها لتطلع بنا الى الجنة نتلقى على الخد الأيمن صفعة قوية تخبطنا فى حائط خرساني ، يهيأ لنا إننا متنا ولكننا ما أن نفيق حتى نقف أمام المرآة نمسح اثر الصفعة ونضمد الجرح الخرساني ونعود لننزل السلالم المزروعة بأشواك القدر المحببة لأقدامنا .

الخطوة الخامسة
لا نتوب عنه ولا ننسى ابدآ أن يدنا تحتاج لشيء تضمه كما اعتادت ، نتلمس ظلمة الطريق الوهمية بحثا عن منقذ من العتمة المختارة ، فلا نجد الا فراغ اليدين ، فنفهم ان المكان الوحيد الآمن كان هناك فى البطن ، ولن نآمن أبدا الا فى بطن آخرى تضم كل جسدنا بحنان ورفق يأتنس بنا سكانها المظلومين منا ، المقهورين من الله سبحانه وتعالى ، فهم يأكلوننا رغما عنهم ... فننام بأمان معهم فى بطن الأرض .
سهى زكى
الاربعاء 11/7/2007

Friday, July 13, 2007

العراف الاعمى


العراف الاعمى

قولى من أين ؟
الصمت شظايا ..
والكلمات بلا عينين !
... ... ...
لملمنى الليل.. وأدخلنى السرداب
(قدماى نسيتهما عند الاعتاب
ويداى تركتهما فوق الابواب )
إنك لا تدرين
معنى أن يمشى الإنسان .. ويمشى ..
(بحثا عن إنسان آخر )
حتى تتآكل فى قدميه الأرض،
ويذوى من شفتيه القول !
آلاف الأوجه فى وجهى..
لكنك لا تدرين
أى وجوه تتدلى منها بسمات الزيف
ضائعة المعنى ، متآكلة الأنف
... ... ...
أرشق فى الحائط حد المطواة
والموت يهب من الصحف الملقاة
أتجرأ فى المرآة
يصفعنى وجهى المتخفى بقناع الذل
أصفعه .. أصفع هذا الظل
كل الناس يفارقهم ظلهم عند الليل
إلا ظلى ..
ينسل معى ، يتمدد فوق وسادى المبتل !
البسمة حلم
والشمس هى الدينار الزائف
فى طبق اليوم
من يمسح عنى عرقى هذا اليوم الصائف ؟
والظل الخائف
يتمدد من تحتى ، يفصل بين الأرض .. وبينى !
.... ..... ......
وتضاءلت كحرف مات بأرض الخوف :
( حاء .. باء ..)
(حاء .. راء .. باء .. هاء )
الحرف السيف
مازالت أرود بلاد اللون الداكن
أبحث عنه بين الاحياء الموتى .. والموتى الاحياء
حتى يرتد النبض فى القلب الساكن
لكن .... !!
.... .......... .....
وأخيرا عدت
أحمل فى صدرى صمت الطاعة
وبلا .. ساعة
ماجدوى الساعة فى قوم قد فقدوا الوقت ؟
ورجعت بدون كتاب غير كتاب الموت ،
وضجيج الناس
أغنية .. كغطيط نعاس :
" لم نولد لنهز الدنيا "
" لم نخلق لنخوض معارك !"
" نحن ولدنا ..
للألهام ..
للأحلام ..
للصلوات ..."
...
ضمينى فى صدرك .. حتى أتنبأ
وأنا لا أكتب .. أو أقرأ !!
أمل دنقل 1974
**********
لماذا يا أبت لم تترك لنا وسيلة للتعبير عن الحزن .... هذا عام ميلادى 1974 كتبت فيه عن ما أحزننى وانا الان 32 عاما .... لماذا يا ابت لم تترك لى وسيلة لللتعبير عن حزنى

سهى زكى
2007

Wednesday, July 11, 2007

منتهى الواقعية



هكذا يكون ... رعشة فى أحشاء المعدة ليس لها سبب ... اضطرابات فى دقات القلب ... نظرات العين زائغة لا تستقر فى مكان ... تيه كامل وغياب للوعى ... صمم مفاجىء لا يكسره الا الاصوات الجميلة ... تتحول لأبكم لا تريد ان تتكلم فى اى شىء على الاطلاق ...
هكذا يكون ... رغبة فى لمس الاطراف برقة دون انتظار المزيد ، سفر طويل لمكان آخر لا يعنيك فى الواقع
انشغال بال مستمر وأشتياق لا يروى ظمآه الا رؤياه .... لهفة دائمة لذوبان الاصابع بين يديه ، اندفاع لأحتضانه دون وعى ، هكذا هو ... .......... ؟!
**************
نتائج دراسة أجراها عالم الأجتماع " أرنولد بينت " جاء فيها ان الحب الجامح الذي يتحدي احكام العقل ويجمع بين طرفين في زواج لم يكن مبرر له الا العاطفة وحدها يتحول في 33 % من الحالات بعد ثلاث سنوات فقط الي تعاطف هاديء ويتحول في 50% الي شعور بعدم الاكتراث لدي الطرفين تجاه الاخر وينقلب 16 % من الحالات الي بغضاء وكراهية متبادلة بين الزوجين اللذين لم يجمع بينهما الا الحب وتنجوا 1% فقط من الحالات من هذه التطويرات السلبية وينجح الطرفان بالاحتفاظ بحب كل منهما الجامح للأخر الي النهاية .


Monday, July 9, 2007

شبح سام
لا تهنأ لى العيشة دونك يا عمرى الذى يتراقص على ضوء مهزوز للكون المرعب عندى رغبة شديدة فى احتضانك
،
لماذا تمنعيننى عنك ، كيف فى ذلك الوقت التى تداعبنى فيه نجوم السماء ويمد لى القمر يده بكل قوة لاحتضانى ؟ كيف وانا على ممر من الورود التى ترفرف عليها فراشات النور تهربين وتختبئين وكأن كل ذلك لا يعنى لك شيئا على الاطلاق ، وكأننى شبح ذلك الرسام "سام" الذى مات حزنا على حبيبته التى هجرته فبحث عنك وسكنك حتى يلقاها ، بالله عليك لماذا تعامليننى كشبح ... أنا أنسان له روح عذبها الحزن ، روح عاشت وفاء لدين لم تستدينه يوما ببساطة تقولينها دائما وليست المرة الاولى ... أذهب حيث تفرح واتركنى للحزن ؟!
أحرم علينا الفرح سويا ؟!
اهكذا ببساطة تقولين لى انا اريد ان احلق وحدى بجناحاى المكسورين ربما يسقطون بى فى قاع المحيط وربما لا ، أؤكد لك انك لو تركتى نفسك لنفرح سويا ستموتين من السعادة ، اليس هذا أجمل ، أن تموتين من السعادة ... أفضل كثيرا من ان تموتى من الحزن ... فكم هو قاسى الموت من الحزن ؟
لايهم انا ، سأعيش ، لاتهم السعادة من عدمها ، لكن عليك ان تنظرى لتلك البراءة التى تعانقك ولا تهتمين ، ففرحة القلب تبهج البراءة وتسعدها ، البراءة ذلك الشىء الذى لم تفقديه حتى الان ، ارجوك حافظى عليه فهو املى الوحيد لأن تعودى ؟

Saturday, July 7, 2007


أخيرا بقى عندي بيت
أخيرا بقى عندى بيت ، أنا بصراحة خايفة أموت من الفرحة
ياااااه اجمل احساس انك تقعد فى مكان تحس انه ملكلك ،
محدش يقدر يقولك امشى من هنا ،
ورغم انها أيجار لمدة طويلة إلا انها أمان برضه ليا انا ونهنوه ،
ورغم ان الراجل سلمهالى ناقصة حاجات مهمة وخطيرة لأنها كانت مجرد منظر يا جماعة ،
قلت مفيش مشكلة اوضب وارتب واظبط ما لازم شوية تعب ،
لكن تأتى الشقة دائما بما لاتشتهى السفن....
إذا أن يا اصدقائى الصنايعية والعمال والبواب أتفقوا اتفاق غير معلن " الست دى لوحدها
، دى لقطة ، يلا بينا"محدش يفهم غلط ها اقصد انهم اشتغلونى جامد جدا ،
واللى يقولى السباكة عايزا تتغير واللى يقولى الكهربا دى يادوب تنور لمبة جاز قديمة ،
وطبعا النجار العظيم لازم يثيت وجودة ويكسر حاجة فى الشقة ،
و ما بين نجارا وسباكا وكهربائيا داخت سهى المسكينة ،
ولكن " لا اصحوا فوقوا ... مش انا اللى يضحك عليا اااه ، انا ناصحة أوى امال ايه" ....
بعد ما اهدرت ما اهدرت من مال مع هؤلاء الصنايعية الاندال ،
قلت والنبى لا انا عاملة الحاجات بنفسى ،
ووحياتكم رحت مشمرة كمامى واديها لما خليت الشقة ايه ...
عـــــــــروسة ، اه والله وطبعا البيه البواب بيتعامل معايا معاملة فاكرنى الست الهانم وكدا ،
طالع واكل نازل واكل ،
مفيش حركة الا انت عارفه يامدام هو الواحد هايكسب كام من البوابه ،
لازم اللقط رزقى ، وبعدين انا مراتى مبطلعهاش عند حد ،
مراتى دى انا شاريها ليا أنى ، بس طلعتهالك عشان شكلك بنت ناس !!... لا تعليق طبعا ... !!
المهم مش عايزا اطول عليكم السبب فى انى اسكن هذا السكن
واطمئن كل هذا الاطمئنان هم أهلى وأصدقائى الذين وقفوا بجانبى وشجعونى على ان استقل
كى أركز فى ابنتى وعملى وكتابتى ومذاكرتى .....
هما دول عزوتى
عزة بنت الفضالى "سكن روحي "
فهــد بـــن نايـــف الدبــــوس "ذو الروح الطيبة والقلب الفياض الذى آسرنى وطمأننى "
مودى بن خليفة "عالم من التمرد والصخب والعطاءوالحب" "
منال بنت يوسف " تمرد حتى الموت "
محمد بن رفيع " قلب لايتأكد لك أصالته الا كلما مر الوقت
" نهى بنت محمود "الحبيبة الكبيرة اوى ،
نائل بن الطوخى "العدو اللطيف التائه حتى يعود" ،
محمد بن صلاح العزب " ذلك الولد الذى لا ينحنى تحت أى سقف ،
وائل بن السمرى " عملاق شعر أحترس من الاقتراب منه
" هانى بن فضل "ذلك المندهش الذى يدهشنى بوقوفه المستمر جانبى بلا ملل
" محمد بن أبو زيد " امير شعراء سهى "
محمد بن الفخرانى " صانع الدهشة الحقيقية "
وتسنيم وأمير كذلك أحمد شافعى ،محمد عبد النبى ، شيماء زاهر ، عمر حاذق ...
دا غير أصدقاء غير مرئيين أشعر بهم تماما يساندونى ويذللون لى العقبات بفضل الله .... الحمد لله
أما أساتذتى والكتاب الكبار الذين ساندونى ،
فلهم بوست اخر ، لأن الموضوع معاهم كبير بجد ،
مش بسهولة اتكلم عنهم ....فأحتراما لهم هاكلمكم عليهم المرة الجاية ،
ايه رأيكم مش بجد الاصدقاء اللى انا رصتهم دول يقدروا يعملوا حاجات كتير جميلة لو فعلا انا استاهل ...
اشكرهم بجد ويارب ابقى قد وقفتهم الكبيرة أأأأأأد كدا جنبى

Monday, July 2, 2007

حبيبة المرحوم


حبيبــة المرحــوم

لا أعرف كيف أعبر عن تلك المشاعر الغريبة تجاه تلك الفتاة التى اتصلت لتعزينى فى حبيبها الذى وارى جسده المقبرة منذ يومين .. ماذا اقول وهى تقول لى سأربى معك ابنتك ، انها ابنتى ، زوجك كان حبيبى .. ثم تبكى بحرقة تمزق طبلة الآذن وتكاد تقطع أحد شرايين قلبى ، ماذا اقول لها .. ببساطة هكذا انت حبيبة زوجى الذى لم ينساها ابدا . حبيبة الرجل الذى تزوجنى بعد قصة حب قصيرة وأخترته دون الرجال جميعا . انت حبيبة ذلك المبدع الذى عاش معى مرغما لانه لم يستطيع ان يعشقنى كل العشق الذى اعطاه لك .. لم يضمنى بحنان ابدا لأنك كنت معه طول الوقت ، كيف أتماسك هكذا وأنا أعلم تماما ما به ، ماذا اقول لها ، هل اقول لها .. اننى حاولت اقناعه كثيرا بالعودة لها بعد ان ساهمت فى تمزيق اوردته واعصابه ، أننى قبلت رأسه ويده ليتركنى بسلام ويرحل الى بلدك ..
ما هذه الجرآة يا فتاة زوجى ، تعزينى فى حبيب هجرتيه باختيارك وتركت له دنيا الجنون لتتعقلى بزى اسلامى فى حضن أعز الاصدقاء فبكى وبكى بعد قصة حب 7 سنوات كانت النتيجة مجرد بكاء ، وبعد موته انت شهيدة حبه ؟! هأ ..هأ ..هىء
يالا انسانيتك ، تلك الايام القاسية تجرعت مرارتها برضا وسعادة لأننى رأيت فى عينيه الموت منذ اللقاء الاول ، وانت ب7 سنوات لم تلاحظى ولو مرة ان معك ملاك يحتضر ببطء .. عموما فتاة زوجى البقية فى حياتك العاقلة ، فلتحزنى حزنا حقيقيا الان لأنك لم ترى زوجى وصديقى وهو يمر بأجمل أيام عمره معى ولم تريه وهو يتمنى الموت معى ، ولم تريه وهو يرفض ان يموت ويتركنى أنا وابنتنا ، أحزنى لأنك لم تريه فى لحظاته الأخيرة وهو يقول لى حبيبتى تعالى ، تعالى ، تعالى
********
روحى سكنت ، ما أجمل ان تجالس أرواحا هادئة ، تتسلل بلا معاناة لاحشائك فتهدأ ياااه، ما اجمل الاحساس بالهدوء ....
********
ستذهب يا صديقى لتحلق فى سماوات العشق الزائف ، لكن الخوف كل الخوف انه عندما تعود لن تجدنى لآربت عليك !
********
لا تجبر الإنسان ولا تخيّره .. يكفيه ما فيه من عقل بيحيَّره
اللى النهارده بيطلبه ويشتهيه ...هو اللى بكره ح يشتهى يغيّره ...
عجبى !!
*******
دخل الربيع يضحك لقانى حزين .. نده الربيع على إسمى لم قلت مين
حط الربيع أزهاره جنبى وراح .. وإيش تعمل الأزهار للمَيتين
عجبى !!