نونو فى اول يوم مدرسة

Saturday, June 9, 2007

برضه طويل

مباراة كأس المحبة بين وائل السمرى وجمال فتحى

المفروض أن النهارده الخميس ... ويوم الخميس دا لو تعلمون عظيم ، تحدث فيه احاديث كثيرة وتقابل فيه ناس بتحبهم وناس بتكرههم ، وتروح حتت تفضل مستنى الاسبوع عشان تروحها وتظبط نفسك فى حاجات تانية عشان متجورش على اليوم الحلو دا ... انا قلت اروح لصحبى وحبيبى الواد دا ابو طول وعرض وابتسامة بصوت يخض " وائل السمرى " اصله قليل قوى ف الندوات ... ورحت رايحة على التكعيبة شوية قبل ما روح عترت فى صاحبة القليل دا ابو جسم سفيف وشقى لابس تشيرت مقلم بالعرض وشنطة كوتاب جميلة وهو اصلا غاوى كدا عمال على بطال وقوف مستكرر " محمد صلاح العزب " بينى وبينكم قلت لله الحمد مش هادب المشوار الزى زفت ده لوحدى لانى لقيت العزب مستنى السمرى وهايروحوا مع بعض قلت اشبط عشان متعذبش لوحدى ...
*******
المهم
وانت رايح بيت السحيمى لازم تاخذ معاك مية سقعة ومناديل معطرة وكرسى محمول من بتاع المترو دا لوقررت تروح من ناحية الحسين ، يعنى تنزل عند كوبرى المشاه بتاع الغورية ، وتدخل الشارع الطويل جدا اللى يوديك على المعز لدين الله الفاطمى ، لأن الطريق مكسر ومدغدغ ومنيل بستين نيلة ، فهتتعب قوى قوى ، لكن بعد التعب دا فى راحة ما بعدها راحة ، لما تلاقى نفسك وصلت بالسلامة من غير خسائر نفسية وبدنية هاتلاقى بيت كبير جدا اسمه "بيت السحيمى " طبعا عارفينه كلكو ، أو ما تدخل البيت والأزقة الضيقة المبلطة ببلاط يخليك نفسك تقلع جزمتك كدا وتريح ظهرك على حيطة خان (محل ) من الخوانين الصغننه المفتوحة هناك وتبص للسما وتسرح وترجع هنااااااااك ، بيت مينفعش يتعمل فيه غير أمسية جميلة زى اللى انا حضرتها دى ، أمسية شعرية رائعة ، سحرية تخطفك من نفسك وانت قاعد سرحان فى البيت وحجراته وسماه المغطياك بلونها الازرق الصريح ، فتلاقى صوت زى الصوت الجامد اللى تحس انه طالعلك مخصوص من بين حجارة البيت صوت ناعم ورخيم ازاى متسألنيش ، صوت يخليك تحس الكلام حتى لو كان كلام نيلة ، لكن صوت "وائل السمرى" مع شعره اللى مش عارفه جايبه منين فلما تسمع "انت فوق الخطيئة - فتاة الدمع - ظل (قصيدة عمودية ) - وجوه - من سيبكى على ورد من - الكينونة " تحس انه واحد
ملموس ، شكله ملموس فعلا بالشعر ، صوت طالع من سراديب الزمن الجميل ،فهو يبدأ عنوان القصيدة بتكرار سحرى ، صيغة نداء كأنه يسحبك برغبتك لعالم قصيدته الأثير ..اه ولكنتم معايا كان صابكم مشاعر كدا من البيقولوا عليها مشاعر نحنحة بس بجد دى مش نحنحة دى مشاعر حقيقية مية فى المية وجد وشجن والم وتمرد ورغبة ، كل المشاعر الجميلة اللى ممكن تحسها لما تسمع أغنية جميلة أو حتة مزيكا تجنن من عند عمر خيرت مثلا يعنى بما انى بحبه قوى ، ولما تشوف فيلم زى الاخرون ، يا لهوى يخرب بيت " وائل السمرى" فعلا " شعره من النوع دا اللى يخليك تخرج تنهيدة مستمرة متعرفش طالعة ليه ولمين وايه سببها ، عملى حالة مش قادرة اخرج منها لغاية دلوقتى قصائد فصحى ناعمة لا تزعجك بثقل الحروف ولا جهل المعانى ولا تشعر منه انه يعنى بالبلدى كدا بيتفزلك عليك بلغة راقية... قوى قوى وتلاقى قصاده شاعر دماغه ناشفه قوى وعندى وميعرفش أبوه داخل عليك بشعر نثرى لازم يدغدغ ويزغزغ قلبك كدا وانت بتسمعه حتى طريقته البسيطة اللى بيلقى بيها الشعر واللى كان بيميز بيها نفسه عن الشعرا التانيين اللى احنا عارفينهم كانت طريقته فعلا تخصه "جمال فتحى " فلما يقول قصيدة زى قصيدة لو كنت ريح ، تحس فعلا بروح الكلمات بتنط فى جسمك وتقشعرك كدا ... عارفين عامل زى المنشدين الصوفيين اللى كانوا بيتلموا فى موالد القاهرة القديمة ينشدوا كلام جميل يحسوه كتير ويفهموه الهائمين فى الملكوت زيه بس...
جمع بين الاثنين فى مباراتهم الشاعر والناقد الخلوق ابو ابتسامة طفولية وحركات عفوية ولغة عربية قوية " أحمد حسن " اللى ناقصه بس انه يكون محضر الحاجات كويس قبل ما يجى ها ها .. مفهوم طبعا .. لكنه نجح انه يستفز كل واحد فيهم يقول احلى ما عنده ...
وكان اللى بيجمع فعلا بين شعر وائل وجمال هم انسانى واحد لا يختلف على تحديده الكثير بمجرد سماعهم ، وهو سيطرة الفلسفة الانسانية المجردة على قصائدهم من خلال اسئلة واضحة بصوت جهورى فى قصائد الشاعرين ...
امسية اكثر من رائعة ، بشكر عم سحيمى عليها الله يسحمه قصدى يرحمه
وبعدين بقى كان حاضر المباراة الشعرية الجميلة دى محمد صلاح العزب وجماعة مغامير ومحمد عز الدين بتاع شنطة وضبة ومفتاح وناس تانية معرفهاش بس محترمين يعنى وبيفهموا شعر لا مؤاخذه...
وأنت خارج بقى بعد ما تخلص الدماغ اللى انت كنت رايح تعملها أخرج من الشمال طريق بيوت اجدادنا الفاطميين تشم رائحة تراب بخورغريبة صعب تمييزها ، وتشوف عينك حضن السما بالبيوت الصغيرة منورها النجوم كأنها ظهر ، وتلمح قطط الفراعنة الملبوسة بعفاريتها نائمة على البلاطات الناعمة قوى بتتمطع وتطلع لسانها كدا بمياعة ... وتخرج على جوامع كبيرة وضخمة تكلبش فى دماغك أرواح الميتيين الكتير اللى عاشوا فى الاماكن دى والمقامات الصغيرة اللى عاملينها بيتبركوا بيها اهل المنطقة .. عالم مينفعش فيه غير شعر شعر شعر وائل السمرى وجمال فتحى .... الافضل تخرج من باب النصر عشان مسفلت ومبلط وتضحى باثنين جنيه زيادة فى المواصلات عشان تشترى راحتك ....
*************
رحت كمان ندوة الدكتور/ علاء الاسوانى فى حزب الكرامة ، وهو فى بيت قديم جدا بس مش من الحقبة الفاطمية من بعدها بشوية ، وكانت الندوة عن كتاب اليهود فى مصر للد"محمد أبو الغار " الكتاب دا مهم جدا قعدت شوية انا وهانى فضل زميلى الشاعر المندهش دائما ... ورحنا نزلنا قعدنا شوية على شيهان عشان هانى كان لساه يادوب خارج للعالم بعد اختفاء بسيط نظرا لوفاة والده منذ اسبوعين تقريبا .. وبما ان عندى اثنين ميتين ماما ومحمد وهو عنده بابا مات ، كان لازم نقعد نحكى ونحكى عن الموت وسيرته ... وهابقى احكى لكم عن اليهود فى مصر فى بوسط تانى مرة تانية
***********
المهم انى قضيت اليوم جميل ، بدأ بكآبة فى الشغل وختم بابتسامة نهى لما جريت عليا وحضنتنى اول ما دخلت البيت ...ومعلش يا صحبى طولت برضه

4 comments:

الربان said...

تحياتي...

أشكرك علي البوست...انت عرفتيني أسماء أشخاص لم أكن علي علم بهم ...يمكن لاني غير موجود في مصر المحروسه حاليا....لكن حقيقي سعيد ان هناك شباب يسعون الي الثقافة...
تحياتي لك و للجميع و بالتوفيق دائما.

سهــى زكــى said...

الربان العزيز

الحمد لله ان انى مفيدة بالنسبة لك ويارب دائما واى خدمة يا باشا

هبة said...

السلام عليكم يا سوسو عامله ايه تسمحيلي ادلعك بما اننا اصحاب ولو مش
سمحالي؛هقوللك ازيك يا سهى ايه اخبارك
احب اقوللك انك مفيده لينا كلنا وليا انا بالخصوص لان بالقي في كلامك حاجات كتير بحسها قبل ما اقراها عندك ولما اقريت المدونه لقيت احاسيسي كلها مترجمه على لسانك او في كتاباتك ؛؛؛؛ بس البوست اللي فات انتي مقلتيليش هو تحليلي او رؤيتي للبوست فيها شئ من الصحه ولا لاء
هبة محمود

سهــى زكــى said...

هبة ... على فكرة يا هبهوب طبعا انا موافقة تدلعينى ودا اسم الدلع المشهور بتاعى على فكرة ... وانت رؤيتك للبوست اللى فات انا رديت عليها بس انت بقى مرحتش تبصى ها ها .. فاهمانى ليه مبصتيش ردى عليا فمينى .... روحى بقى بصى انا قلت ايه وليك التحية يا هبهوب