نونو فى اول يوم مدرسة

Thursday, May 31, 2007

سكن هناك ولن تصيبه الشيخوخة

سكن هناك ولن تصيبه الشيخوخة

تلمح بمجرد النظرمن شباكك العالى من بناية شاهقة الارتفاع حركة واضحة لناس محفورة على ملامحها أثار الزمن ، يقومون بحمل حقائب لسيارة نقل كبيرة وبصحبته طفلة صغيرة ، تقف فى بطن العربة تشاركهم في نقل قطع الاثاثـ الصغيرة وهى أبنة صاحبة البيت المباع .. تناول للسائق القطع في يده وكأنها تلقي بها علي الأرض و تنظر في عينيه بتحدي وغضب لا يفهمه الرجل ،
وقفت بعد انتهائها من دورها في النقل تنظر للتمثالين الموجودين في وسـط حديقة المنزل بتأمل حزين
أمها تنادي عليها وهي عصبية ، ناظرة في اتجاه التمثالين أيضا وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة (برطمة ) أنت واقفة بتتفرجي علي آيه ؟
تسمرت البنت مكانها أمام التمثالين واخذت تشاور بيدها وكأنها تتحدث لأحد تراه هى فقط وعين الام تتجه ناحيتها تماما أثناء هذه التمتمة ، البنت لا تنتبه لأمها ، تلمحها وهي تتجه للسيارة ... تنظر لمحدثها نظرة خاطفة حزينة ، تجري لداخل البيت بحركة مفاجئة ، وهو يتبعها ، يسبقها ليعطيها ما تذكرته ودخلت لإحضاره
تخرج البنت من الداخل تحتضن يد جبس وأمها تنادي عليها بلا مبالاة لما أحضـــرته وهي مهتمة بإنهاء إجراءات النقل تشاور لابنتها ، ( يلا ، بسرعة ، خلينا نخلص بقي ) تدخل البنت السيارة ، تركب بجوار أمها ، تنظر لرجلها الذى ناولها اليد ومحرك السيارة يدور وهي لا تلف عينيها عن باب البيت وهو يغلق بيد الرجل الباقي في البيت وما أن تبدأ السيارة في التحرك تستمر في النظر خلفها ثم يذهب للوقوف بجوار التمثالين ، يهذب بمقصه فروع الورود الصغيرة وينظر للبنت تلك النظرة الموجوعة لفراقها ، تبكى بكائا صامتا موجعا...
(2)
تصحو من نومهـا بلهفــة ، تجري إلى الشباك ، يهيأ لها أن هنـاك شخص يقف عند شباكها ينظر لها ، لكن ما أن تنفـتح عينيها ، تجده أختفي ، تنهض البنت وهي شاردة تماما ، فهي دائما تنهض مفزوعة بنفس الطريقة ، منذ رحلت من البيت القديـم هذا ، وهي تصحو كل يوم بنفس الطريقة ونفس الميعاد ، ترتدي ملابسها بنفس الشرود والفرحة ، تنظر لليد الجبس التي وضعتها بجوار سريرها ، تلقي عليها الصباح ، تنزل سلالم البيت وتخرج بلا ســـلام ولا كلام لامها ، تسير مسافة طويلة جدا حتى تصل لبائع الورد تشتري منه ورد ة واحدة فقط ، وتعاود سـيرها وفـي أثناء رحلتها هذه ، تذكر أحداثا مرت مع هـذا الرجل وتفكر بقلق ، هل لو ذهبت الآن ستجده ككل يوم أم تــراه ذهب لمكان آخر تسير بهمة ونشاط اكثر ، تتعجـل الوصـول إلى البـيـت القديم ، تزج بالباب الحديد الكبير تدخــل بـلا ريبــة ناحية التمثالين المحاطين بورود كثيرة اصابها الجفاف ، تضع وردتها الجديدة ، تقف قليلا كأنها تنتظر أحدا ، بالفعل يظهر لها ذلك الرجل ، هو طويل نحيف وشديد الوسامه ، نظراته ساحرة ، تغمض عينيها بهيام وتفتحهما لا تراه أمامها ، دائما ما يفعل بها فمنذ كانت تعيش في البيت منذ سنسن هي وأمها وحتي هذا اليوم وهو يظهر لها بنفس الغموض ويختفي ، من المفترض ان يكبر في السن ، لكنه لم ولن يكبر أبدا !

Wednesday, May 23, 2007

دش ماء بارد


دش ماء بارد
-1-
ما اسهل القسوة ، انها تمر هكذا من اول نغزة الرقبة مرورا بمنتصف الصدر لتنغرز فى ذلك الكائن تحت البطن ، ما اسهل القسوة انها ببساطة تجرح وتقتل وتصيبك بالضمور الدائم فى مشاعرك حتى تظهر يوما ما الطيبة تلك المختبئة فى قلوب غاية فى التعقيد ، فلا تظهر الطيبة ولا تسقط بخيرها عليك بسهولة القسوة ... !
-2-
ببساطة سأقوم أنا السيدة غير المرئية لأرقص وسط الصالة الكبيرة على أنغام موسيقى جنائزية .. لن يتسأل أيا منهم .. ماذا تفعل تلك السيدة ؟
لن يجرمنى أحد أو يلقى على احد طوب أو طماطم أو يمنعنى احدهم من الرقص لأنه مجنون وكافر ! ألتقط أنفاسى بعد طول الرقص ، ألقى بنفسى تحت ماء الدش البارد ، أركن رأسى المزدحم بأفكار لا قيمة لها إلا لى ... أترك الماء يخرم تلك الرأس التى آذتنى بلا رحمة .. سأترك الماء يلملم شعرى ليبدو كخصلة واحدة ربما تسقط إذا شدها أحدهم بقسوة .. أخرج من تحت ماء الدش البارد عارية ، أقف أمام تلك المرأة بطولى ... أتفحص ملامح ذلك الجسد الذى لم يرى النور خارج جدار ذلك المربع الصغير .. ما هذا الشعور .. لاشىء ..
-3-
علينا ان نمنح للحياة فرصة لتستمتع بنا .. فما هذا الذى يدور هناك .. ناس تسيرعارية من الخلف تقبل ببساطة ان يدفع المارة داخل خلفياتهم عصيان غليظة ولا يتألمون .. لا أعرف لماذا لا يتألمون ؟!
-4-
يجلس هناك ذلك الشبح المغتال منذ القدم ينظر لى نظرة تخرق ذلك الخوف المسكون بى ... هل تعرف يا شبحى ان نظرة الرعب تنهى الاحساس به وبعد لحظات سأعتاد على الرعب ذلك الاحساس الذى ينتاب الاطفال عند رؤيتهم للملائكة الاشرار وهم يخطفون منهم أمهاتهم وأبائهم ...
-5-
ليس من الطبيعى أن أجلس وحيدة أحتسى زجاجتين من البيرة وعلبتين من سجائر السوبر وانظر للفراغ بدمع يخنق أوردتى ويحفز مسامى على الصراخ ليس غريبا بالمرة أن أندفع بعد طول تأمل لأن ألقى نفسى وسط الصالة لأرقص ثم أعود بخطوات ثقيلة لحضن تلك البراءة وأنظر لعينها نظرتى الدامعة المعتادة ، أدخل تحت "دش الماء البارد "....

Thursday, May 17, 2007

جـــــــــــــــــــــــوع...مـــــــرض


جوع ومرض ووجع قلب بلا نيلة

بعض الاصدقاء نصحونى ان احاول اكتب حاجات قصيرة علشان الناس متزهقش من القراية ... لكن سامحونى المرة دى فعلا مش قادرة مكتبش حاجة طويلة ..

يوم الأربعاء 16/5/2007 يوم غريب شوية ، حصل فيه حاجات أنا شايفه انها مرتبطة ببعض ، يعنى مثلا ايه الفكرة انى أبدا اليوم بتكلمة رواية "الجوع" لمحمد البساطى " واكتئب قوى وأعيط فى أخر الرواية لما "زاهر" رمى الجلابية اللى اداهالوا أبو عبدالله المفترى بعدما ضربه بغباء عشان يمنعه من أنه يصاحب ابنه على أساس يعنى انه راجل محترم وزاهر دا أبن شوارع بيمشى يلقط كناسة المحلات وياكلها هو واهله واتوجع قلبى وانا قاعده مكان سكينة اراقب البيت الكبير اللى فيه ثلاثة نسواين ملاديع بس بياكلوا ويشربوا عادى كدا من غير معاناة انتظار الرغيف وكمان بيرموا زبالة ... وكراكيب فيها حاجات بتقدر تروح هى وعيالها تلقط منها زى القطط الحاجات اللى تنفعها هى وعيالها .. اد أيه كرهت البنتين وامهم لما قفلوا الباب فى وشها بعدما لمت معاهم الازاز وساعدتهم على امل الحصول منهم على اى مصلحة ... والراجل جوزها المنيل دا ...اللى مقضيها كدا يوم شيال ويوم قهوجى وعشرة ينام ويقربلها كدا كل خميس على الماشى ويحاولوا يوفروا العيش بأى طريقه واعجابه الشديد بالتلاميذ ومصاحبته السرية ليهم ومتابعتهم ومتابعة حواديتهم ، وتأثره السرى بمشاكلهم ... من خلال تقسيمة ذكية عملها البساطى عشان يهرب من تعقيد السرد المستمر بلا انقطاع ، قسم الرواية ثلاث مقاطع طويلة الاول الزوجة ، الثانى الزوج ، الثالث الابن ... كل شخصية بتفاصيلها وتاريخها وألمها وبكدا كانت واضحة قوى الصورة لينا ... لكن المشكلة مش فى الرواية الحقيقة استنوا لما اكملكم ، الكآبة اصلا بدأت معايا من امبارح ، فى حد مات ليا طول الوقت بفتكره وكل سطر فى رواية جوع كانت بتفكرنى بيه كل شخصية فيها حتة منه ... عشان كدا كان بكايا فيه شوية من البكا على حالى ... حد اتعذب قوى في حياته وعشان يموت برضه اتعذب مش حاجة توجع القلب ... يالا ما علينا المشكلة الحقيقية بقى انى عملت نفسى مفيش حاجة والموضوع عادى يعنى ... ما كل واحد فينا ممكن يبقى عارف حد عايش او ميت كان فيه من دول ويمكن نكون كلنا دول بس باختلاف طبعا زى ما احنا عارفين ... المشكلة بقى بعد ما استعبط على نفسى وقلت يا بت كبرى دماغك واللى راح راح راح راح ... نزلت مع نهنوه محمود رحنا جيبنا نهنوه بكر من حضانة عدلى ودى طبعا مهمة مزعجة جدا بالنسبة لنهنوه محمود مش عارف ليه ابقوا اسألوها ... ورحنا على التكعيبة وقعدنا ، طبعا نهنهوه محمود كالعادة طلبت قهوة سادة على اساس انها خلاص بقى عدت واللى بيعدى بيشرب قهوة سادة ونهنون الصغننة اديت بزازتها لأشرف عشان يحطلها زبادى ... وانا طلبت شاى وشيشة كالعادة المنيلة بستين نيلة اللى نفسى ابطلها انشألله ... وبعدين قلت لنهى بقولك ايه بصى انا هاوريلك رواية جامدة جدا بس وانت بتقريها اعملى نفسك مش واخذه بالك من الآلفاظ الفيها لأن الدماغ اللى فيها اقوى بكتير وخسارة وهى رواية لصاحبنا "محمد ربيع " اللى بيكتب فى سره دايما وكأنه بيعمل عادة سرية ... على اسم روايته "ناس اسمهان عزيز السريين " هابقى اكلمكم عليها بالتفصيل بعدين مش وقته ... بعد كدا رحنا ميريت لأن ندوة البساطى مهمة وكان نفسى اقول رأيى فى الرواية لكن أزاى والنبى ينفع والنبى ما ينفع وانا معايا نهنوه بكر .. المهم استسلمت للأمر الواقع ومشيت بعد مالاستاذ هاشم اكد على انى لازم اروحله لما يرجع من اليونان انا ومحمد صلاح العزب عشان نحدد شغل محمد الله يرحمه اللى هينزل ... وروحت ، عارفين لما روحت وخدت دش ساقع تمام انا ونهنون ولبسنا احنا الاثنين بيجامتين عسل شبه بعض .
**********
قعدت بقى قدام التليفزيون تخيلو الاقى أيه الاقى البيت بيتك ... والبيت بيتك دا برنامج نيلة منيلة بنيلة لكن المآسى اللى انا شفتها وجعت قلبى بجد ، ناس جعانة ومش لاقية تاكل وبتطلب تليفزيون ودش وكمبيوتر ... دا عادى على فكرة مفيش مشاكل ... لكن فى ولد جميل اسمه باسل ، باسل دا قمر عنده تقريبا سنة ، عنده مشكلة فى القلب خطيرة ، فكرنى بحمد الله يرحمه وانا اصلا مش بنساه ، ياه انا قلبى قاسى جدا ... تصدقوا انى اتمنيت للولد ان ربنا يرحمه ، لأن الوجع اللى باين فى عينه ووشه ملهوش حل غيره طبعا عارفين ايه هو ... الجوع ليه حل ، العطش ليه حل ، الوحدة ليها حل ، كل مشكلة فى الكون ليها حل ، الا المرض لما يكون خطير وملهوش علاج يبقى ملهوش حل ، لكن ليه ........
*********
ياجماعة اناشدكم باسم كل حاجة بتحبوها اتبرعوا لباسل هما هايعملوا لوا اعلان برقم الحساب اللى هايفتحوه ليه فى احد البنوك لانه مطلوب له 20ألف يورو علشان يركب صمام بشرى ... عشان خاطر ربنا يا جماعة حق كوباية شاى ، وحجر شيشة ، وحق كتاب من مكتبة الاسرة ، او الاتوبيس والنبى يا جماعة يمكن يمكن رغبتنا كلنا انه يخف تخلى النهاية التانية بعيدة ....
طبعا زى ما انتم شايفين يوم غريب ... انا تعبت قوى قوى ... ومش عارفه هانام ازاى ، ماما ومحمد بيوحشونى كل يوم الاثنين ماتوا من المرض ودا شكله عملى عقدة مرعبة حاسة ان اى حد هاحبه قوى هايموت ، لدرجة انى شامه ريحته والله العظيم شامها وخايفة قوى منها ، ونهى عنيها بتقطعنى من جويا ، وخايفة عليها قوى ، يارب ميكونش فيه حاجه وحشة مستخبية لاى حد بنحبه كلنا يارب ....

Monday, May 14, 2007

جنــــــــــس نـــــــــــاعم


جنــــــــــــــــــــس ناعـــــــــــــــــــــم

جنــــــس ناعـــــــم

هذه احدى قصصى التى كانت فى مجموعتى الاولى المشتركة بينى وبين زوجى محمد حسين بكر وبين محمد رفيع وكان أسمها " بوح الأرصفة " كما أنها كانت احدى مجموعة قصصية بعنوان "سكن الروح حصلت على المركز الثالث فى مسابقة هيئة قصور الثقافة المركزية .. توكلنا على الله وربنا يستر

جنس ناعم

ـ 1 ـ
رنين المنبه أفزعه ، هب منتفضا " يا ساتر يارب " يحدث المنبه بميوعة .. " جاتك نيله إيه خضتنى " ، يقف يرتب سريره وهو ينظر لصورة حبيبه الموجودة على جانب سريره الأيسر، يلقى عليه الصباح ، صباح الخير يا حبيبى ، ويرسل للصورة قبلة على الهواء .. يسير بهزهزة أردافه المدورة مقدما صدره امامه ، يخلع ملابسه بدلال وهيام وهو مشغول البال بحبيبه ، يقف تحت مطر الدش الصباحى الذى تعود عليه قبل ذهابه للعمل ، يهمهم بسعادة وتفاؤل متحسسا جسده ناظرا فى المرآة الكبيرة الذى وضعها خصيصا امام البانيو لينظر لجسده ، ويتأمله ... يحدث نفسه " إيه الحلاوة دى " أنا قمر" ياخسارتى !
- 2 -
يخرج من حمامه ويبدأ فى ارتداء ملابس الشخصية التى يتضرر من ارتدائها ... فتح دولابه ، مرعلى قمصان النوم والبيجامات الحرير والفساتين القصيرة ، حتى ظهر اخيرا
القميص والبنطلون اللذان يرتديهما للعمل فقط ... ارتسمت على وجهه ملامح الجدية وهــو يهـذب شاربه الكث ويمشط شعره الاسود الناعم للخلف ... ثم ارتدى نظارته الطبيه .. القى نظرة اخيرة على صورته فى المرآة وانطلق للعمل ...بمجرد دخوله للمكتب الذى يعمل به ، وهو يجتهد فى تقمص شخصية الرجل ، ينظرلزميلته الفتاة المسترجله قليلا والتى تعيش بصلابه ناعمة وسط الناس عن قصد ورضـا .. يقول لهـا .. لماذا لا تعيشين انوثتك كما يجب ، فانت لديك نعمة لا تشعرين بها ...جسدك الطرى وصدرك الطبيعى وشعرك الطويل ، الكل يعرف انك انثى ، كيف لا تعيشين من داخلك كأنثى ، اننى احسدك على هذه النعمة ... تتعجب زميلته من هذا الإطراء الفج والمهين ايضا .. تضبط جلستها بحس رجولى موجهة حديثها له ..
- ما هى الانوثة من وجهة نظرك ؟
- الأنوثة إحساس يظهر على ملامحك ، فى أسلوب كلامك ، تحركاتك ...
- لكنى لا أحتاج اعلان عن نفسى ، اننى أتعامل بطبيعتى ... لا افكر كيف امشى أو أتكلم أوأراقب تحركاتي ، ربما لانه من الطبيعي لأننى أنثي ، لا احتاج لذلك ..
- " عموما أنت حرة " ، ولكننى الفت نظرك لأنوثتك التى تهملينها .. فأنت تعرفين كما أنـا مشدود لك واحبك هكـذا على حالك.. لكننى أتعجب لك ولشبيهاتك اللائى يهملن أنوثتهن !
- 3-
نفضت عن عقلها أفكار الآخرين وتحذيراتهم من الدخول فى علاقة مع هـذا الرجـل الجاف الصارم بعدما أجـرت اختبـارالمشاعر المراد ، تأكدت انه ارق بكثير مما يبدو وقد اعتادا على بعضهما البعض ومنذ بدأ يسحبها تدريجيا لعالمه كانت تحاول اتخاذ قرار بالزواج منه ، فهذا هو الرجل الذى تتمناه ، فمنذ كانت صغيرة حملت جنين العشق ، منذ كانا
صغارا عرفت براءتهما طهر العناق ، عرفت شرايين الهوي الواصل بينهما ، كيف تكون الدماء مشتعلة بنيران الحب تتدفق دماؤهما عبر كل القلوب الجريحة وتروي الجاف ... تشفي الألم .
أين تاه الجنين ؟! لم تعثر عليه ، ورغم اعتيادها على ممارسة الحب مع حبيبها بطريقته التى يحبها ، الا انها فى قرارة نفسها تشعر بأن هناك خطأ ما فى هذا الحب؟
وأخيرا عرفت ما هو هذا الخطأ ، فقد أصر أن تعرف حبيبته كل شىء عنه ... وقد حدد موعده معها اليوم خصيصا لكى تكتشف عالمه السرى ، دخلا معا مكاناً غريباً ، كل الرجال الموجودون فيه يرتدون ملابس تشبه ملابس النساء ، بل انها اعتقدت فى بادىء الامـر ان التى ترقص فـى منتصف المكان فتـاة وكانت مفاجأتها مذهلة عند اكتشافها انه رجل ! كيف رجل ؟
وأشار لها إمعانا فى إدهشاها ، على فتاتين فى ركن بعيد يقبلان بعضهما برومانسية ويهتزان من رعشة اخراللقاء ، ثبتت نظرها فى ذهول وسألته ..
- أحنا جايين هنا ليه ؟
- علشان تشوفى العالم بتاعى .
- يعنى ايه ؟ دا عالم غريب قوى .
- الستات شبه الرجاله والرجاله شبه الستات .
- فيه مشكله فى دا ؟
- بصراحه مش عارفه فيه مشكله ولا لأ ، هما مبسوطين؟
- طبعا مبسوطين جدا ، لأن كل واحد عايش الطبيعة اللى هو اختار يكونها ، مش اللى اتفرضت عليه .
- لكن انت ايه علاقتك بيهم ؟
- انا واحد منهم .
- يعنى ايه واحد منهم ؟
يعنى انا جوايا احساس نص ونص .
- وازاى بتقدر تعيش بالاثنين .
- وقت ما باحس إن فيهم إحساس أعلى من التانى باعيشه فورا وكمان انا باحب قوى فكرة الأنوثة ، واحب أتعامل كأنثى ، خدي بالك من كلامي كويس .. ها ..
- أمال أنت بتقول ازاى انك بتحبنى
- دى حقيقة ، انا باحبك اوى ، لكن بنص الراجل اللى جوايا ، أنت اكثر واحدة اتمنى انها تكــون فى حضنى و أتحمل مسئوليتها واخاف عليها واستمتع معها كمان !
- أنت أمرك غريب قوى ، مش فاهماك ؟
- تعالى ، تعالى بكره تفهمى لوحدك ، بس انت خشى جوانا ومتقلقيش .
تقف مكانها فى ذهولها التى لم تتخلص منه منذ جاءت المكان تشاهده وتاخذ بالها من ملابسه الضيقة جدا وتتأمله وهو يرقص كالفتيات ويقُبل رجلا ملامحه تشبه ملامح اولاد البلد الجامدى الملامح ، ولاينفصل أبدا حبيبها عن انوثته طول الليل وهو منغمس وسط المجتمع الذى يحبه على هذا النحو ...
-4-
اليوم كان صعبا فى الحقيقة حيث قراراتها الغريبة !
تعانق غريبا يعيش داخلها… تتساءل لماذا هو يصبح هى ؟! تسترجع فى عقلها قراءات عن هذه النوعية من البشر الذين لا تعرف عنهم شيئا الا من خلال صفحة الحوادث ... وتسترجع القصة الذى حكاها هو شخصيا لها ذات مرة عن رجل قتل رجلا أخر ، حيث وجدوه عارياً على سريره ، تبحث عن اصل الحكاية ، فتسمع من احد الاصـدقاء المشـتركين عنها ، فيحكى لها بصراحة لأنها اصبحت مصدر ثقة شديده للمجتمع الجديد الذى سحبها اليه حبيبها ، وقد أحبتهم جدا ولم تتعامل معهم فى أى مرة على اعتبار انهم مختلفون ، وقال لها الصديق ...
"فى البدء التقت نظراته بعينيه ، انجذب اليه بحنين جارف … كل منهما يبحث عن اخر منذ زمن ، قررا ان يمارسا حبهما عبر العيون حتى وصلا الى"...؟
أليس نهاية العشق زواج ، هذه حقيقة ..تزوجه أخلص له ، حافظ على غيبته ، فجأة شعر بشعور الانثى إن هناك خيانة ، راقبه ، لم يتمالك نفسه برؤيته مع رجل أخر يكشف ستره ويعانق جسده ويدغدغ مشاعره … فكانت نهايتهما متعفنين على سرير الجنس الثالث ".
تبادل الباقون سرد حكاية الزوجين المسكينين و" ما مصيرهن هن الآخريات .
" قرروا الامتناع عن ارتداء الملابس الداخلية للنساء ووضع أحمرالشفاه وهذه الطقوس النسائية فى الإنحاء كالشوبنج والكوافير .
تجاهلوا الحقيقة التى تحملها نهود النساء وأصروا على بدائل إيحائية فى ذاك الوقت !
حاولوا النداء على أصولهم المنسية من عمق العقيدة لكنهم لا يفهمون !
إلا هو حاول الخروج منهن ، جذبها من طرف سروالها الحاد كشف عن رجولته المهملة سيتزوج انثى ! تمرد صائب ..
غيرته الحمقاء أضاعتها ، فلم يحتمل مغازلة الرجال لها وهو بجانبها لا يعيرونه اهتماما … روضته ؟! عاد لهن !!
ذهبت للبحث عن جنينها في أروقة الحرب والنفاق ..لن تنادي عليه .. لن تردد عبر الصحف أن ولدهــا مفقود ولن تسمح للمدعين بالبحث عنه فربما أخذوه منها ، فلتدع طفلهم في زماننا مفقودا فزمانه ذاك الزمان ، وهم صغارا ولتحاول عبثا أن تضع جنينا يناسب الأن !
أقتسمت معه مفرداته العرجاء فارتدت قفازا خشبيا تعشق به ، تحتضنه بالعجز ويحتويها بالعجز تناسيا أقدامهما وأياديهما وقبلاتهم السوية ...
أصابتها انعكاسات المرآة العاكسة للمشاعر فى بيته الملوث ببقايا العشق المماثل ، حددت حدودها بإطار ذكورى، سايرتهم أنوثتهم الزائفة وعاشت معكوساتهم !
رغبت هي الأخرى في أخرى ، بدأت المشوار ، شعرهوأنه سبب تحولها ، كره هذا فيها ولم يتعجب لاستيائه من تحولها !
سيعيش كل منهما وحدته يلعن عكوسات التميمات ؟
لم يرض بالتصور المتوقع ...!
اختطفها الى دير ليقطناه فى جبلا أخضر . روضها على أن يعودا معا ، قررالاتكاء علي وهم الحب العاجز دعاها للعودة لتميمتهما المسحورة ليشعل بها الحطب الساخن في أعماقهما تم كتابة تحذير بأن من سيقترب من قلعتهما سيتسبب في إبطال تميمة عشقهم .
ارتحلت معه داخل صحراء جرداء من التحديد الجنسي لأي منهما ...
اختلطت الأجناس ... شيدا بجسديهما المترددين قلعة تمنع المعتدين من الجنسين وكان الإصرار علي تحديد الجنس .
سهـــــــــى`

Saturday, May 12, 2007

فى السراء والضراء


وشك أحمر اوى من الكسوف والفرحة يا نهى

فى السراء والضراء



عارفين يا جماعة ايه اللى حصل فى يوم الاربعاء الموافق 9/5/2007 حدفت علينا نهى محمود كركوبة صغيرة من كراكيبها اسمها " الحكى فوق مكعبات الرخام " كان المفروض ان الكركوبه دى ها تتناقش فى ميريت كما هو معروف للجميع والمش جميع ... والمفروض انها حفل توقيع وتدشين لظهور مركب جديدة فى بحر الأدب ... ربما تغرق فى البحر وربما تسير الى لا ميناء وربما تعرفها كل الموانى ... نهى محمود بت جدعة قوى وصغيرة وشقية ودماغ ، وكمان من عيلة محترمة وابوها راجل فاضل واخواتها عيال جدعة قوى قوى ... وكل دا طبعا مش مهم فى الادب لكن الأهم هى بتكتب ازاى ، على فكرة هى مدونة رائعة جدا جدا ، لكن روائية دى فيها مشاكل شوية لغاية ما نشوف ايه اللى هايحصل فى المستقبل .... اصل الموضوع مش سهل زى ما انتم عارفين ، وطالما مراهن عليها كتاب كبار يبقى اكيد فيها حاجة ... حضر الحفل المبهج جدا .. اول ناس واهم ناس جم هما أصدقاء عمرها وهما دول الجنود المجهولة اللى ورا نهى محمود ، شيماء وهالة وعمرو ... مش ممكن حاجة تسحر اهم حاجة فعلا فى هذا العالم هى الصداقة ، يقفون بهالات مضيئة حول رؤؤسهم كالملائكة الحارسة ، ما أجمله من شعور فى وجود الاصدقاء المحبين بصدق ومن القلب ... هم وقود عالى الطاقة ... هم نفس وفكر وقرار ، هم عيون صادقة ترى ما لا تراه العين المجردة ...

هالة وشيماء وعمرو... انتم اجمل اصدقاء رأيتهم فى حياتى ، بس خلو بالكم انا عندى اصدقاء جامدة اوى برضه اه واسألوا نهى ... وهم جبلوها حهدية جميلة اوى ، دبدوب جميل وحمار ... دا غير المراكب الصغيرة اللى عملتها شيماء فى شيكولاتة اكلير مستندة لغلاف الكتاب الرائع اللى بينطق لوحده ... ومن هنا بوجه تحية حايرة طايرة للرسيم الجامد " أحمد اللباد " ربنا يسعده وما يلبده قادريا كريم ....

كمان حضر الندوة أهم حد فى حياة نهى ..بابا نهى .... حتة راجل سكرة وهادى هدوء محبب ويدخل الروح فورا وطبعا اخوها القمر طارق اللى كان فرحان بأخته فرحة مالهاش حدود ... وطبعا مننساش ان روح اغلى واهم من كل الموجودين كانت بترفرف بسعادة وشقاوة وايمان فى وش نهى المنور قوى فى الليلة ، روح ام نهى رحمة الله عليها ... كانت موجودة والله كانت موجودة واللى مشفهاش مش مشكلتى بقى ...

وطبعا زى ما انتم عارفين او مش عارفين ان السيد محمد هاشم هو مكتشف نهى الاول وان د. عبد الحكم سليمان هو الذى قطع الشريط وأطلق لنا الست نورماندى 2 .... وانا شايفة ان الراجل اللى اسمه محمد هاشم دا رجل ليس من هذا الزمان ... ما هذه الطيبة وما هذا الامل وما ما هذا الاصرار الذى يتنافى مع الطيبة والامل ... الله يخرب بيت كدا انا مش فاهمه حاجه من اللى بقوله ، لا والله هو الراجل دا طيب كدا ليه وبيحب يشجع الشباب واللى مش شباب كمان ليه ... وعلى فكرة دائما تلاقيه مصاحب ناس شبه وطبعا مالطيور على اشكالها تقع .. أو متقعش ...؟!

حضر بقى الليلة شوية كدا جامدين من نجوم السما اللى عند نهنوه محمود فى المدونة منهم الواد القمر الطويل العسل دا اللى انا اتلخبط فى اسمه مودى النودى كونودى اللى قام بالليلة تصوير وحركات جامدة ... وحضر شخص لطيف ظريف دمه خفيف بيصور فيديو اسمه وكمان جه نائل الطوخى عارفينو طبعا اللى هو أكبر عدو لطيف للأنسانية وكان نفسه يرمى كرسى فى الكلوب بس بصراحة كلنا قدرنا عليه وحوشناه ... وكمان كان موجود الفخرانى صاحب الرواية اياها ها عارفينها طبعا مفيش داعى نتكلم " فاصل لل...." وكان محضر ورقة مقلش منها حاجة ولا من غيرها وحياتكم .... دا غير بقى محمد صلاح العزب اللى متكلمش كلميتن على بعض ووائل السمرى الواد الاسمرانى دا اللى هو طول بعرض على فكرة الواد دا جدع بجد وخدوم لانه مبيسبش حد من صحابه الا ويكون موجود معاه بالطريقة اللى بيحبها ... عسولة وائل على فكرة ...
وطبعا العزيز ابراهيم معايا ومش معايا جه ونور القعدة ، يوووووه كنت هانسى صحيح الشاب الوسيم الامور باسم شرف العسل اللى حضر كدا زى النجوم المستخبية تظهر لما الدنيا تضلم اوى ... وعلى فكرة اتكلم كلام حلو محايد رغم انه بيقول انه مبيعرفش يتكلم لكن بصراحة هو بيعرف يتكلم اه والله ...

مين تانى ... مين تانى ... على فكرة عمنا الكبير الشاعر الخطير ابو قلب كبير أحمد فؤاد نجم كان منور القعدة لمدة 10دقائق وبعد كدا مستحملش ارواحنا التقيلة عليه وهو اخف بكتير من الشقاوة ..
غاب عن الحفل ناس اكيد كان نهى نفسها يجو ومجوش واختفى فى ركن كالعادة شحاتة العريان وانضم له المرة دى حمدى ابوجليل ... وسابولنا الملعب نلعب فيه يمكن نعرف نجيب اجوان ...

المهم ان الكلام اللى اتقال عن رواية " الحكى فوق مكعبات الرخام " لنهى محمود كلام يبشر وجميل ولكننا مستنين اللى جاى لانه هو الاهم ولا ايه

********
طبعا انا معرفش ليه الصحاب بيسندوا دائما ويبانوا وقت المصايب بس ، مع ان المفروض انهم يبقوا موجودين طول الوقت .... خاصة بتوع الوسط الادبى ... ميظهروش الا فى المرض والموت بعيد عنكم ... حاجة تجنن والله ....
ويارب يا جماعة مكنش نسيت حد ، لكنى اكيد نسيت

Tuesday, May 8, 2007

عندما أصبح صورة


عندما أصبح صورة

للصور طعم الاحزان ، وخاصة الصور التى تصور الاشخاص بأماكن يهجرها الزمن ، الزمن تلك الفكرة الجنونية ، من يمر على من ؟  هل نحن من نمر عليه أم هو الذى يمر علينا ، أكره وأحب الصور ، فالصور تجعل من أحب أمام عينى ومن لا أحب أيضا امام عينى ، الصور تذكرنى بالزمن الذى مر ، وبشكلى الذى مر وبعمرى الذى مر ، تاريخ ، الصور تاريخ ، ولولا انها بالفعل تاريخ ما قام اجدادى الفراعنة بتصوير كل شىء ونحته على جدران مقابرهم وعلى كل مكان تطأه اقدامهم ، كانوا يحرصون على ان تبقى الصورة حتى يرى من سيأتون فى زمن أخر كيف كانوا ومن كانوا ، الصورة شىء مؤلم حقا ربما يتأخر الوقت ويصيبك إحساس باليأس ، وربما تستسلم لحياة لم تحلم بها أبدا لأن هكذا هى الدنيا ، لكن بالتأكيد لن تكون مفاجأة بعد وقت طال أو قصر أن يتحقق حلمك الذي أخره الوقت وآجله اليأس وزحزحه للخلف قليلا فيصيبك " الاستسلام المؤقت" .. فعندما يموت عزيز تمر عليه أيام وشهور وربما سنين لكن ما من شك ننسي الجرح والالم والشعور بالفقد ويختفي وجوده وكأنه لم يكن له وجود ولا نشغل وقتنا احيانا بالتفكير فيه ولو للحظة حتي ولو بقراءة الفاتحة ...الغريب  أننا ونحن علي قيد الحياة نتذكر أنسان ألمنا ويعيش حياته سعيدا وطائرا ومرحا ، يعيش بالفعل ، لكننا لا ننساه ولا نواريه تراب ذاكرتنا، وأنما نتذكره دائما ونحزن عليه دائما ونبكي عليه في الوقت الذي نتجاهل فيه الموت ومن ماته ...عجبا لدنيانا ولعقولنا ولأمزجتنا ولأهوائنا ، أن نبكي علي أطلال علاقة ولا نبكي علي فقدان انسان فى حفرة صغيرة للأبد ... على روح هائمة فى ملكوت الله حتى عودتها فى جسد جديد ..

المهم أنها لن تكون المرة الأولى التى تدق علي أبوابنا الأحزان و لن تكون المرة الأخيرة لبعثرة امانينا وأحلام رفرفتنا كالعصافير في كل مكان ... ليس عجبا اننا نخنقها بأيدينا ، نكسرعكاكيز أحلامنا ، نقع ونرهق أرواحنا بالألم والشوك ، كاذب يا من تقول أن المشاعر ثابتة .. فاليوم رفرفة وغدا سكون ، وبعد غد ربما يصيبنا الجنون ، القلوب الصغيرة الرقيقة لا يغيرها الحزن على العكس تماما فالحزن غذاء القلوب يساعدها على ان تنمو وتتفتح وببساطة شديدة سنطير طائراتنا الورقية من أعلى مكان حتى وان كنا لا نستطيع الامساك بالخيط سيساعدنا الهواء على الطيران وفى عز استمتاعنا بالحياة ستلتقط لنا صورة جميلة ، نعلقها على حائط ايامنا المتعبة ، صورة عندما تراها صغيرتى ، تقول ما اجملها امى ، وما أجمل زمانها ، أنظروا ، ها هى هنا فى وسط البلد ، هؤلاء أصدقاءها ، كانت جميلة رحمة الله عليها.

Sunday, May 6, 2007

عاشق ومعشوق

عاشق ومعشوق


أرجوك لا تجرجرجرنى من شعرى وانا حامل فى الشهر الثالث ، ولا تقذفنى بتلك السباب حتى لا اشعر انى حيوان ، ارجوك ارحم ضعفى فى حبى لك ، والله ان غضبت سينتقم الله منك وستموت دون ان أؤذيك ، احترس يا حبيبى لا تجرجرجرنى من شعرى ... أهذا ثمنا لقبولى ان تتعشق فى دون قيد اوشرط

*********
-1-
كان يا مكان ، يا سعد يا اكرام ، فى سالف العصر والاوان ، ولا يحلى الكلام الا بذكر النبى موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام كان فيه بلد كبيرة أسمها "بكرستان" ، وكانت مطمع كثير من الغزاة نظرا لثرواتها ومواهب اولادها ... وكانت رائدة فى تعليم كل البلاد المجاورة اصول الحضارات وكيفية بنائها والحفاظ عليها .. أه والنبى .. المهم كان الملك العادل وهذا اسمه وليست صفته ، اسمه "العادل" كان لديه ابنا وسيما وجميلا ومتواضعا ، كان يحب ان يصاحب عمال القصر ويجلس معهم يلاعبونه ويلاعبهم ، وكان يميل دائما لأن يجلس مع عامة الشعب فيتنكر حتى لا يوشى به بصاصين ابوه الملك وينزل فى السوق ايام سفر والده الملك العادل يجلس مع الناس ويستمتع بسماع شكواهم ويقوم بوعدهم انه فى يوم من الأيام بالتأكيد سيحقق لهم كل ما يريدونه ولكن عندما يموت ابوه الملك العادل حتى لا يجور عليه ... فهو بار بأبيه ولا يحب ان يؤذيه ...
-2-
فى احد الايام عاد الملك من بلاد "السام والمام" وزف لابنه بشرى زواجه من اميرة جميلة ابنة ملك السام والمام وانه ستحمى معه امارة والده وستحافظ معه على عرش "بكرستان " لم يفرح اميرنا الوسيم الطيب بهذا الخبر لأنه يحب ابنة رجل بسيط فى السوق ويحلم بيوم زواجه منها ، لكنه لم يستطع الاعتراف بذلك وترك الفتاة بعد ان حملت منه تلقى عذاب الفضيحة والعار وحدها دون ان يعترف بعد ان اصابته نذالة والده فى قلبه الطيب بلا هوادة ... انصاع الامير الطيب لشر ابوه ، وطمعه فى البحث عن امان له ولاسرته المالكة بحجة انه يبحث عن امن البلاد واستقرارها من خلال تزويجه تلك الاميرة الشعنونة ذات التعبيرات المجنونة ابنة ملك "السام والمام" المصونة ...
-3-
تزوج من أميرة أحلام عائلته ورغم خوفه الشديد من ليلة الزفاف ورغم الرعب البادى على ملامحه وهو يتحدث عن موعده ونظرة الاشتياق الملتاعة لحبيبته البنت العادية التى احبها صغيرا ولم يستطع الزواج بها ، فلم ينساها ابدا وقرر فى ان يتزوجها عندما يكون ملك البلاد بعد موت ابوه ، وسيقهر كل الوزراء والأعوان الذين عارضوا زواجه من حبيبته ... يتألم الامير بشدة على ما يجرى حوله بداية من كره الناس له نظرا لتوليه عنوة امارة البلاد ونهاية بإتهامه أنه سبب كل المصائب التى تحدث ، الامير المسكين فقد حياته تدريجيا منذ كان صبيا ، كان لا يعرف الذهاب الى مقر المعلمين ليدرس المواد العلمية كالفيزياء والكمياء والتاريخ والفقه وعلم الفلك ، فقد كان علماء"مقر المعلمين" يأتون له فى قصر ابيه الملك ليعلموه ، فقد حرم المسكين من اللعب مع الصبية الصغار الذين يماثلونه فى العمر ، وحرم من ارتداء الملابس الفضفاضة العادية حتى لا يبدو مثلهم وظل محكوما ببدلة الحكم الغبية تلك والتى كانت تجعله يبدو اكبر من سنه كثيرا خاصة مع هذه القبعة التى كانت تضغط على رأسه وتصيبه بالدوار والصداع الدائم ... يعرف ان حياته الزوجية تلك مع الاميرة اياها ستفشل بالتأكيد ، لن تكون هناك تلك المتعة الخلابة التى شعرها فى حضن حبيبته الفقيرة ، لن تعود له خفقة القلب الاولى ورعشة جسده عندما نام فى كعصفور صغير مهيض الجناح فى راحة جسدها وهى تهدهده ما بين اناملها المتوهجة بعشقه ، ما من عاشق لا يتعشق فى معشوقته ويعيش ، ما من عاشق لا يتعشق فى معشوقته ويعيش
.

Saturday, May 5, 2007

الأسوانى والفخرانى

عقبالنا يارب نبقى واحد من الاثنين
صباح الفل ومساء الخير على اجمل مدونين عسل وقشطة ومربة وكل انواع الحاجات اللى انا بصراحة مش بحبها
اولا : احب اقولكم ان فيه ندوتين مهمين اوى لازم احكيلكم عليهم قبل ما ندخل فى أى كتابة جوانية او برانية
اول ندوة كانت يوم الاربعاء الماضى عند الراجل الجامد قوى محمد هاشم فى ميريت وكانت مناقشة لرواية صديقى العزيز الذى كرهنى بالتأكيد بعد رأيى فى روايته "فاصل للدهشة " التى تتحدث عن عالم المهمشين الحقيقين فى مجتمعنا والتى لا ندرى عنهم شيئا رغم مرورنا عليهم طول الوقت واستطاع هو ببراعة عينه المتأملة الدقيقة ان يرصد تفاصيل خطيرة وهامة بهم وعرضها علينا فى روايته التى تعد من أجرأ وأهم روايات عامى 2006/2007 ، وحضر الندوة لفيف غير كثير من الاصدقاء ، فقد كانت موجودة طبعا صاحبتنا صاحبة الكراكيب اياها والمكعبات التقيلة اللى ماشية بيها على طول نهى محمود وجت ناس كنت اول مرة اشوفها بصراحة ، يعنى جه ابراهيم معايا المشهورعلى النت ومعاه واحد صاحبه مدون ايضا ولكنى والله العظيم مش فاكره اسمه لكن كان متفاعل فعال وكان فيه مدون ايضا اخر اسمه محمود وشهرته روبى واتكلم وصور بالكاميرا بتاعته كل المصايب اللى حصلت فى الندوة ، وحضر طبعا نجم الحفلة "محمد الفخرانى " بنفسه ورغم ان الحضور ماكنش كتير وكنا بنتحايل على الناس تيجى حتى اننا اقترحنا نقسم نفسنا فرق وكل واحد يروح قهوة يجيب شوية من اصحابه لكن عدت على خير وقدرنا نعملها بالشوية اللى حضروا وبصراحة كانوا فيهم البركة بجد والموضوع كان سخن قوى والنقاش حمى خاصة بعد تدخل محمد علاء الدين والأستاذ محمد هاشم لما رد عليا وقالى ان مفيش حد بيكتب او فنان معندوش قضية حتى لو مش باينة فى العمل فلابد من وجودها حتى وان لم يقصد عرضها ، فى المناقشة وعلى فكرة الواد طلع بيقرا بكل حواسه ونقده حقيقى من روح النص ، أما بقى النجم الكبير حمدى ابو جليل كان بيقوم بمهام صغيرة سرية بين الحين والآخر ويختفى اختفاءات غير معلومة ثم يعود متألقا فى الحديث عن العمل وعلى فكرة ارائه كانت تتآرجح بين الاعجاب وعدم الاعجاب بشكل محايد وعادل حتى لا يظلم العمل وهو بالمناسبة كاتب جميل وروائى رائع ولكنى اشعر فى اوقات كثيرة انه انسان تعيس تماما وتعاسته تتضح لى أكثر عندما يختفى اختفاءاته داخل ميريت ويعود بعين دامعة دامية .... ويبدو ان الحزن سمة من سمات المبدعين
اما الفخرانى فجلس بهدوءه المعتاد يتلقى الرأى على عمله ، وانا اعلم تماما ما يدور بعقله من ردود لا يستطيع الجهر بها نظرا لطبيعته الخجولة التى يختبىء خلفها بمبرره الشهير " لاداعى .. أنا أحب ان استمع اكثر ".... كما لا ننسى المحامى الكاتب حسين عبد العليم حيث اصر ان يحضر الندوة رغم علمه بها فى ذات الوقت ورغم عدم استعداده الا انه بعدما سمع اراء الناس وقرأ القليل منها اصر على الحضور ....
كانت ندوة جميلة وعلمت من مصدر موثوق منه ان حبيبى جه بعد ما انا مشيت لأنى كان لازم امشى لأن نهى بنتى سخنت جدا بعد التطعيم اياه بتاع السنة ونص وكان لازم انا اللى اكون معاها ... عارفين مين اللى جه عم أحمد فؤاد نجم .. حبيبى ..
وعلى فكرة برضه تانى يوم اتعمل للفخرانى ندوة فى سفنكس وكانت ندوة ناجحة جدا وعرفت برضه من مصدر موثوق منه ان النقاد ابدوا عليها ثناءا هائلا وكان د/ صلاح السروى والآستاذ فتحى امبابى من اشد المؤيدين لعمل الفخرانى ... يارب يا فخرانى تتحفنا بتحق تانى جديدة وربنا معاك وانا هابعتلك رأيى مخصوص عشان يعنى مبقاش انا الوحيدة اللى شايفة حاجات مش حلوة فى الرواية والناس تكرهنى ها ...
*************
اما الخميس بقى يا جماعة فكانت مناقشة لرواية جامدة وكبيرة قوى وحقيقى لازم تتقرى مرة واتنين وتلاتة ، شيكاجو للروائى الدكتور / علاء الاسوانى وطبعا ناس كتير عارفة ان الرواية دى اترجمت لغاية دلوقتى بعد مرور 3 شهور بس تقريبا على صدورها لـ5 لغات (انجليزى – فرنسى – ألمانى – ايطالى – هولندى ) والرواية كما سبق وقلنا تنتمى لبطولة المكان ... وحضرالندوة حضور كثير جدا غير الاعضاء الاساسين الذين يحضرون الندوة منذ نشأتها وانتقالها لحزب الكرامة ...
كانت مناقشة قوية بها الكثير من الهجوم والاكثر من التأييد والمعجبين بالرواية لا عدد لهم ولا حصر ، وقد تحدث انه كيف انتهى من الرواية فى عامين ونصف وعن طقوس الكتابة لديه وعن الجهد المبذول فيها حتى انتهى منها ، مما يجعلها بالفعل رواية جديرة بان تنجح كل هذا النجاح وقد تم مناقشة الرواية فى الكثير من الاماكن المهتمة بالادب ... كما أن د. علاء الأسوانى نفسه يتمتع بكاريزما وهله محببة جدا للنفس وثقافة وحجة قوية فى الردود والتعليقات الساخرة الغير جارحة .
كان نفسى تكونوا حاضرينها ...
***********
سؤال
استاذ / محمد هاشم و صديقى العزيز/ يحيى وجدى
ليه في ناس طيبين كدا

Wednesday, May 2, 2007

صورة وحلم ومفكرة

صورة

هما الاثنان يجلسان متجاوران فى الصورة تغطيهما هالة نورانية ، هما الاثنان كان يفصلهما ما بين الكتفين خيط أسود غير مرئى ، حاولت التحايل على ذلك الخط الأسود بالصورة ولكنه لم يستجب لتحايلى ، تمكن منهما هما الاثنان .. استطاع بمنتهى الشفافية التقاطهما..
ماتت أمى .. مات محمد وبقت الصورة

حلم

ماشية فى وسط البلد ولابسه تى شيرت نص كم اسود زى اللى انا لابساه دلوقتى بالضبط وبعدين فجأة المطر مطر بطريقة مفزعة لدرجة انه نزل مع المطر ثلج فقلت يا ربى انا لازم البس جاكت ، طب اجيب الجاكت منين ، المحلات قافلة وانا كمان معيش فلوس ، فقلت لنفسى فرصة افوت على ستى ام بابا ساكنة فى عابدين ، قريبة ، أروحلها اهو بالمرة اشوفها قبل ما تموت لانها تعبانه جدا ، واخذ من عمتى الخرسا جاكت من الجواكت الشيك بتوعها البسه وابقى ارجعه تانى لما المطر يخلص ، لكن بمجرد ما دخلت ، لقيت ستى بتقولى انت جايه ليه وعايزا ايه ، امشى من هنا يالا ، انا مش هاموت ما عاش ولا كان اللى يقول ، وراحت عمتى الخرسا صحيت من نومها وقعدت تصرخ فيا بهبهبتها المعروفة ، ورحت خرجت جرى ، بعد ما خرجت قابلت واحد مش قادرة اميز شكله خالص ، لكنه كان طويل وعريض شويه وليه شنب اه اللى انا فاكراه انه كان ليه شنب ونظارة وقالى تعالى متخافيش خدى دا جاكت ومش عايزه تانى ، وعلى فكرة كتابك حلو اوى ، فقلت قله انت تعرفنى هو انت قرتلى حاجة ، قالى يالا روحى بقى عشان نهى ، وعلى فكرة محمد بعتلك دى ، وادانى ورقة زى ورق الغزال القديم ملفوفة ، لكنى معرفتش افتحها فى وقتها ، وقلت له طب انا هامشى وهافتحها فى البيت وخلص الحلم على كدا

مفكرة
النهارده يوم مشغول الاول صحيت الساعة 8 رحت طعمت نهى تطعيم السنة ونص وكان المشهد غريب ، كل الاطفال بتبص على بعضها وهما مستغربين بعض وكل طفل يقول على التانى ، نونا ، ويبدو والله اعلم ان احساس كل واحد بروحه وبوجوده وتميزه بيتولد معاه ...
كمان النهارده عيد ميلاد والدى العزيز ورغم انى زعلانه منه الا انى عايزاه يعيش كمان وكمان مفضلش غيره ، يارب يديله الصحة والعافية تم النهارده على ما اذكر 66 سنة ، عمل فيهم حاجات كتير ، لكن للأسف كل اللى انا فاكراه اليومين دول ، انه اتجوز بعد ما ماما ماتت بشهرين بس ...يالا هو حر بقى ... ولا ايه ... انا مش زعلانه خالص خالص
نيجى بقى للمصيبة والكارثه اللى انا خايفة منها ، النهارده مناقشة رواية "فاصل للدهشة "لمحمد الفخرانى فى دار "ميريت " والمشكلة انى عندى رأى مش تمام فى الرواية وانا لاحظت ان الناس بيتلموا مع بعض ومينفعش حد يقول رأى مخالف واللى يقول غير كدا يبقى عنده مشكله فى مخه ، وانا بصراحة بحب محمد الفخرانى جدا وخايفة يزعل ، لكن دا ابداع وتذوق ومينفعش فيه رأى كدا وكدا صح ولا ايه ، على العموم انا هاروح وزى ما تيجى تيجى ..
.